البيانات الشخصية

الاسم *محب الخير
الدولة مصر
المدينة .
تاريخ الإنضمام ٢٦ رجب ١٤٣٩هـ

التدبر

وجوهٌ أفقدتها العبادة نضارتها فعوّضها الله الجمال في دار ذي الجلال . يارب نسألك من فضلك
]لسعيِـها راضية[ لن تجزى في الدنيا بجزاء إلا طمعت فيما هو خير منه؛ أما ثواب الآخرة فسيبلغ من رضاك به مبلغا لا تطمح لأكثر منه
وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية" اجتمع لهم نعيم الظاهر في الوجوه.. ونعيم الباطن في الرضا عن السعي..اللهم اجعلنا منهم
لجنة : (ﻻ تسمع فيها ﻻغية) سماع (اللغو والباطل) من مكدرات النعيم
"لا تسمع فيها لا غية" من المؤكد أنك ما دمت هنا فستسمع اللاغية واللغو والكذاب إنها العناوين التي نتأكد من خلالها أنا لازلنا هنا
لا تسمع فيها لاغية" المجالس التي تخلو من اللغو من نعيم أهل الجنة
( أفلاَ ينظُرونَ إلى الأبل ) عبادة التفكر مفتاح لذِكر الرّب ، وترويض للعقل ... وحياة للقلب
"فذكر إنما أنت مذكر" إذا رأيت قلبك لا يتذكر بالذكرى فاتهمه؛ لأن الله يقول : "وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين" فالذكرى لابد أن تنفع المؤمنين.
( إن إلينا إيابهم • ثم إن علينا حسابهـم ) فأين تفر ؟؟
أقسم الله بيوم عرفة مرتين في كتابه: "والشفع و الوتر" الوتر هو يوم #عرفة "وشاهد ومشهود" المشهود هو #يوم_عرفة فالعظيم.. لا يقسم إلا بعظيم !
قسم بإدبار الظلام ... وميلاد الضياء ..
(الفَجر - الفرَج) بينهما تقارب في المبنى والمعنى وهو الانتقال من حالة إلى أحسن منها الفجر من ظلام إلى نور والفرج من ضيق إلى سعة .
والليل إذا يسر) أي يسري فيمضي ، وبه العمر ينقضي ، أما المؤمن فأحيا ليله
إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد..........لقد كانت حضارة عمرانية وصناعية رائعة ولكنهم كانوا في غاية الانحطاط، هل فهمنا الفرق
﴿ جابوا الصخر بالواد ﴾ " جابوا " بمعنى قطعوا الصخر ونحتوه، وليس أحضروه -كما عند العامة/
قال"وثمود الّذين جابوا الصّخر بالواد" ليس معنى "جابوا" أحضروا؛ بل المعنى الصحيح: قطعوا.
(وفرعون ذي الأوتاد) قيل : أوتاد يثبت بها الناس تعذيباً ، فكان الوتد ينغرس في قلب (الرجل بغضاً لفرعون) قبل أن ينغرس في الأرض
(فأكثروا فيها الفساد فصبّ عليهم ربك سوط عذاب) كثرة فساد الظالم في الأرض؛ مؤذنٌ بقرب عقوبته وزواله.
(فصب عليهم ربك سوط عذاب) مع كل مانزل عليهم من العذاب إنما هو (سوط) فاحذر سياط الله
﴿ إن ربك لبالمرصاد ﴾ بالمرصاد= يراقبك وسوف يعاقبك.. ومن لوازم أنه بالمرصاد: ﴿ ألَمْ ترَ كيف فعلَ ربك بِـعَادٍ ﴾ !
فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعّمه) أفادت الآية : كم من مُكرَمٍ مُنعّمٍ وهو في الحقيقة (مبتلى)
"إذاماابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن" يظن كرامة ﷲ في كثرة المال, وهوانه في قلته إنما يكرم بطاعته من أكرم،ويهين بمعصيته من أهان.
(فيقول ربي أهانن) كم من كلمة يقولها الإنسان (تغضب الله ، والله برئ منها) راجع ألفاظك
إذا ماابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن)الله لم يحرمه الرزق وإنما(قدر عليه)فأعطاه بقدر محدود(فلم يحمد ربه على العطاء لكن جزع من التضييق
كلا بل لا تكرمون اليتيم) الآية تحث على (الإكرام) وليس مجرد (الإطعام)
(كَلَّا بَلْ لَا (تُكْرِمُون)َ الْيَتِيمَ) الاهتمام باليتيم ليست قضية طعام وشراب وسكن فحسب إنها شعور اليتيم بالتقدير والكرامة.
ولا تحاضون على طعام المسكين) إن فاتك الإطعام (فالحث على الإطعام) ليس بأقل منه ، (ليس شرطاً أن تطعم لكي تحض غيرك)
ولا تَحاضّونَ على طعام المسكين" قال #سيدي_رسول_الله ﷺ : ما آمن بي.. من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به !
(وتأكلون التراث أكلاً لما) لم يقل (المال) لأن النفس الجشعة (تتلهف) لكل شيء يأتي بلا تعب ولو كان متاعا حقيرا (فلا صاحبها أغنت ولا لجوعها سدت)
"وتحبون المال حبا جما " شيء مؤسف أن يجد الإنسان نفسه متورطا في قصة عشق كهذه.
(يومئذٍ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى) في الأوقات الحرجة ستتذكر (ما تخاف منه) فتخلص منه في أوقات الرخاء! /
(يومئذٍ يتذكر الإنسان) تذكر تقصيره لأن (بعض أفعاله) مازالت مستقرة في قلبه لم ينسها ، (فتش فيما تكابر نسيانه لن ينسيه إلا التوبة)
احرص على حياتك أشد من حرصك على الطعام،والشراب،والهواء،ولا تقدمن على حياتك أي شيء مهما كبر!!. أتدري أي حياة أعني؟(يقول يا ليتني قدمت لحياتي)! /
يقول يا ليتني قدّمت لحياتي﴾ التمني مع الحسرة أقصى ما نملكه يوم الحساب حيث تبدأ الحياة الحقيقية التي تستحق الإدخار والتضحية..
﴿يقول ياليتني قدمت لحياتي﴾ حين انكشف الغطاء وزالت الشهوات والأماني أبصر الحقيقة وعلم أن الدنيا لم تكن إلا نموذجا للحياة الحقيقية.
﴿يا ليتني قدمت لحياتي﴾ أمُنيات أهل القبور بين يدينا عظة لنا ﴿فاعتبروا يا أولي الأبصار﴾ الدنيا دار عمل؛ فلنعمل من أجل رضا الله ثم الفردوس /
اعمل بحاضرك قبل أن يصبح ماضياً فتندم ؛ ﻷن الماضي ﻻ يعود ! ﴿ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ﴾.
﴿(يا ليتني) قدمت لحياتي﴾ اغتنم الحياة فإنما هي ساعات قبل أن يحل زمان الأمنيات
(ياأيتها النفس المطمئنة)لم يقل(اطمئني)لأنه من إقبالها على الله انتقل(الاطمئنان)من كونه حالة للنفس المؤمنة إلى كونه(صفة ملازمة لها إلى الوفاة
تأمل كيف ذكر الله عز وجل ( يا أيتها النفس المطمئنة ) في سورة ( الفجر ) ! لذا من أراد انشراح الصدر و اطمئنان النفس فليصل الفجر .
( يا أيتها النفس المطمئنة أرجعي الي ربك راضية مرضية فدخلي في عبادي وأدخلي جنتي) هنا الراحة الحقيقية الدائمه (الجنة) .
يا مكتوم .. تنفّس بالقرآن ؛ ﴿ يا أيتها النفس المُطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية فادخُلي في عبادي وادخلي جنتي ﴾.
{ ارجعي إلى ربك راضية } أصْبِح راضياً عن ربك ..وعن قدرك ..وعن حظك ونصيبك ..صافح ذاتك واعتنقها ورحب بها
فجر حقيقي يبعث الأمل في سورة الفجر فهل تخيلت نفسك والرب يناديك بقوله (فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)
!لله حمى البيت ؛ وحرمة المؤمن عند الله أعظم من البيت
(ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ...وأرسل عليهم طيراً)من حكم الله في إرسال (الطير) على (الفيلة) ليعلم المؤمن أن الله ينصر من يشاء بما يشاء
يهلك الله الظالم في ذروة طغيانه؛ حتى لايُركَن للظَلمة ويعتبر أصحاب القلوب ! قال ﷻ لنبيه: ﴿ ألم ترَ كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ﴾
"ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل" "وأرسل عليهم طيراً أبابيل" اغتروا بحجم الفيل .. فسحقتهم حصاة من طير
ألم يجعل كيدهم في تضليل) من نصر الله لعباده : أن يضيع ويضل مكر الماكرين ؛ فﻻ مقارنة بين المكائد والحقائق
وأرسل عليهم طيرا) الله الناصر وحده ؛ وإﻻ فكيف يغلب طير (فيلا)؟!
(وأرسلنا عليهم طيرًا أبابيل) أبابيل: فرق متتابعة كثيرة. سجيل: حصى صغيرة من طين
(ترميهم بحجارة) جاء عن جماعة من الصحابة والتابعين أنها قدر (الحمص) . إذا كتب الله العذاب فكل شيء يقتل
عصف: ما عصف , أي: حطم من الزرع. مأكول: أُكل فلم يبق إلا بقايا متناثرة.
إلف النعمة واعتيادها "لإيلاف قريش ...." تذكير بنعم الله، وواجب الشكر نحوها.
(فليعبدوا رب هذا البيت) ذكر البيت لأنهم شرفوا وطعموا وأمنوا بسبب جواره
"فليعبدوا" رب هذا البيت • الذي أطعمهم من جوع و "آمنهم" من خوف ﴾ العبادة والأمن متلازمان أبدا ..
نعمتان لا تقدران بثمن أن تكون آمناً وشبعاناً . " أطعَمَهُـم من جوع و آمَنَهـم من خَوف
وآمنهم من خوف" هؤلاء وهم كفار قريش فكيف بك أيها المؤمن الموحد
﴿ الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ﴾ أسباب الذهول والإنشغال عن العبادة أزالها عنهم ؛ لكنهم لم يعبدوا رب هذا البيت !
{ أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف } في الجمع بين الإطعام والأمن، نعمة عظمى لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل هاتين النعمتين معا.
﴿ الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ﴾ اللهم اسقهم واطعمهم واكسهم وامنهم واغفر لنا تقصيرنا بحقهم .
(إذا جاء نصر الله) (جاء) النصر يراقبنا فإذا رضي عنا سيأتي
فتح مكة أعظم فتح اقترن ذكره في القرآن بالتسبيح والاستغفار { إذا جاء نصر الله والفتح...}{فسبح بحمد ربك واستغفره} وهذا المشروع عند كل نصر وفتح
( إذا جاء نصر الله ) لم يأت بعد، لكنه في الطريق ولن يتأخر،، (إذا جاءَ نصر الله!) إنه يجيء! وكأنه كائنٌ مُقبِل،، فاللهم عجل بمجيئه،
إذا جاءتك الهبات من الله ( نصر الله والفتح ) فقابلها بالطاعة والعمل الصالح ( فسبح بحمد ربك واستغفره ...)
"إذا جاء (نصرالله والفتح)......... فسبح بحمد ربك (واستغفره) ..." جميل حين نستغفر عند آلامن لكن ماذا عندما يغمرنا الفرح؟
نعيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه فأمر أن يختم عمره بالتسبيح والاستغفار ، فاختم يومك ومراحل حياتك بالاستغفار والعمل الصالح.
﴿ فسبّح بحمد ربك واستغفره إنه كان توَّابًا ﴾ سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
( فسبح بحمد ربك واستغفره) قال ابن تيمية رحمه الله:"من اعتاد التسبيح قبل نومه أعطي نشاطا وقوة في قضاء حاجاته وقوة في عبادته".
(تبت يدا أبي لهب) دعاء عليه بالخسار ، وإسناد التباب لليدين كإسناد العمل لهما (ذلك بما قدمت يداك) وقوله: (وتب) جملة خبرية ، أي: وقد حصل له التباب .
تبّت يدا أبي لهب وتب" أقرب كافر نسباً للرسول ﷺ يُعلن القرأن اسمه في العالم ! دين العـدالة
اجتمع في أبي لهب قوة النسب والجمال والمال،فلم يغنه شيء من ذلك البتة ،و إنما تلعنه أفئدة المؤمنين في الدنيا،وهو في اﻵخرة (سيصلى نارا ذات لهب).
لو كان لأبي لهب قدرة على تكذيب القرآن لأسلم كذبا حتى يكذب( سيصلى نارا ذات لهب) ولكنه الحق من الله وليس أساطير ولا سحرولا كذب
و امرأته حمالة الحطب } فيه عبرة لكل متعاونين على الإثم ، أو على إثم ما .. أو عدوان ما .
قال تعالى في جزاء امرأة أبي لهب: { وامرأته حمالة الحطب } فتحمل الحطب في النار كما كانت تحمل الشوك عند باب رسول الله والجزاء من جنس العمل .
"وامرأته حمالة الحطب" لما كانت في الدنيا عونا لزوجها على كفره وجحوده، تكون يوم القيامة عونا عليه في عذابه في نار جهنم
الله الصمد) الصمد : أن تستغني بالله عن كل أحد
الله الصمد........تقصده وحده كل الخلائق في حاجاتها....هتاف الصبح في قلوب الموحدين....صباح التوحيد
﴿الله الصمد﴾ أجمع ما قيل في معناه: أنه الكامل في صفاته الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته
(الصمد) السيد الذي كمل في أنواع الشرف والسؤدد ، الذي يصمد الخلائق إليه في حوائجهم ، لا يأكل ولا يشرب جل وعز،وهو باقٍ بعد خلقه .
{قــل هــو اللّـــهُ أحـَـــد} من عظمة الآية أنه مامن (دين) باطل أو فرقة (مخالفة) إلا وهذه الآية ترد عليها (فعليها يقوم علم الردود)"
{قل هو الله أحد} مع قلة حروفها تعدل ثلث القرآن ، لأن فيها التوحيد ، فعُلِمَ أن آيات التوحيد أفضل من غيرها .
ولم يكن له كفواً أحداً " " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " قاعدة : كما أن لا شبيه له في ذاته ؛ فلا شبيه له في صفاته .
قل أعوذ برب الفلق ، من شر ما خلق" هذا هو التأمين الشامل والذي نفسي بيده ، ضد كل شيء
(من شر ما خلق) الله أرحم بخلقه : العبد يسعى لتحصيل مراده ولا يعلم مابه من شر ، وربه يعيذه
من شر ما خلق نم هانئا لم يعد هناك شيء يقلقك
﴿ قل أعوذ بربِّ الفلق..من (شر ما خلق) ﴾ هل فكرت يوماً في شر نفسك؟؟ اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا..
من شر ما خلق) الله تعالى لا يخلق شرا محضاً ، كما قال صلى الله عليه وسلم :(والشر ليس إليك) بل كل ما يخلقه تعالى فهو لحكمة. وإن كان فيه شر لبعض الناس فهو شر جزئي إضافي ، وهو باعتبار مافيه من الحكمة خير
﴿ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ﴾ أي : من شر جميع المخلوقات حتى من شر نفسك ؛ لأن النفس أمارة بالسوء
ومن شر غاسق إذا وقب) الليل إذا دخل تحركت الشرور ، حتى الأفكار السيئة تتحرك ليلاً أكثر منها نهاراً
(ومن شر النفاثات في العقد) مبتغى الشيطان للسحر : نفسٍ شريرة وريق نجس وخيط معقود . والمؤمن غافل
من شر الوسواس الخناس" هو إبليس إذا ذكرت الله خنس وإذا تركت الذكر وسوس . الذكر حياة
نشتكي إلى بعضنا مكر خصومنا،ونهمل شكوانا إلى الذي سمع امرأة تشتكي زوجها،فحال أمتنا أولى(قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله).
قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله )ماأعظم توحيد هذه المرأة ، رسول الله حيّ بين يديها ولكنّها تشتكي إلى الله !
لحل المشكلات الأسرية المعضلة يحتاج -عرض الأمر على صاحب علم وحكمة- الإلتجاء إلى الله والشكوى إليه {..تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله}
والله يسمع تحاوركما" في كل حوار لك تذكر هذا
أختي: إذا اشتكيت زوجك فلا تكذبي، فإن الله يسمعك " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله
(تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله) اعرض مشاكلك الزوجية على من أحببت من الناصحين،،بشرط أن تكون الشكوى إلى الله لا إليه!
(وتشتكي إلى الله) رسول الله،حي بين يديها فتشكوا إلى الله،،هل يعي القبورية هذا النوع من التوحيد
{والله يسمع تحاوركما } الغيبة ..النميمة ..الشتم ..اللعن ..وووو في كل حوار لك تذكر هذه الآية
﴿ قد (سمع الله) قول التي تجادلك في زوجها (وتشتكي إلى الله) ﴾ هل عرفت موضع رفع وسماع أنَّاتك وشكواك ؟!
(قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ﴾ اعرض مشكلتك الأسرية على طبيب أو مربي أو ناصح... لكن لا تشتكي إلا لله
( قد سمع...وتشتكي إلى الله) من فنون الدعاء المستجاب : (الشكوى بين يدي الله) جلسة عرض حال ؛ العبد يتكلم والرب يسمع
﴿قد (سمع الله) قول التي تجادلك في زوجها (وتشتكي إلى الله)﴾ ابعث آلامك وهمومك وارفع شكايتك إلى السماء فهناك من يسمعها. يااارب
إذا أزعجك تجاهل الناس لكلامك ولشكواك ، تذكّر حال امرأة ضعيفة في أطراف المدينة :( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله )
وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم "ترك حدود الله وعدم التحاكم إلى شرعه سبب للكفر
ضُربت الذلة على كل من حادّ الله ورسوله ﷺ ( إنّ الّذين يحادّون اللّه ورسوله أولَٰئك في الأذلين).
(أحصاه الله ونسوه) ﻻ تحقرن ذنبا فاﻻحتقار يقودك لنسيان اﻻستغفار
ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم........يا للبهجة حين تحمده وتدعو إليه وهو يسمعك ويراك.
{أحصاه الله ونسوه } هل تذكر كل طاعة قدمتها ؟! هل تذكر كل معصية فعلتها ؟! كلها محفوظة مسطورة في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة.
يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا "أحصاه الله ونسوه"﴾ من هذا يخاف المسلم؛من ذنب عمله ونسيه،ولكن الله لم ينسه وأحصاه. .
"ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول" من صفات المنافقين التناجي سرا في إثم أو عدوان أو في مخالفة أمر الله ورسوله
(يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم) لما لم يقتبسوا من(علمهم وتقواهم) في الدنيا (حُرموا) في الأخرى.
  التحية بغير السلام ليست من سمات المؤمنين فكيف إذا كانت بلفظ غير مشروع { وإذا جاؤك حيووك بما لم يحيك به الله
فلا تتناجوا بالإثم والعدوان) من لم تعتد أذنه على سماع (الإثم السري) فسيعان على ترك (الإثم الجهري
من أكبر ما يعينك على تقوى الله ، تذكر الوقوف بين يديه جل جلاله ، والجزاء على ما جنت يديك ! ﴿ واتقوا الله الذي إليه تحشرون ﴾.
إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا " النجوى من مداخل الشيطان على المؤمنين ليحزنهم ويوغل صدور بعضهم على بعض
(إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا) الحزن القلبي من عمل الشيطان ليفسد على المسلم عبادته وعادته.
"إنما النجوى من الشيطان (ليحزن) الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله (فليتوكل) المؤمنون" اقهر حزنك بالتوكل ... فوض كل شؤونك لربك.
إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا) يروم الشيطان إحزان المؤمن بأي طريق ، المهم أن يحزن المؤمن ، وإغاظته ب(لا تحزن إن الله معنا) .
إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا"   قال ابن عثيمين في تفسيرها: كل شيء يجلب الهم والحزن والغم فإن الله يريد منا أن نتجنبه. 
﴿ وعلى الله فـليتوكل المؤمنون ﴾ كلما زاد الإيمان كان التوكل أكمل.
 [ وعلى الله فليتوكل المؤمنون ] حملك الصعب إن انزلته بالله فلن يخذلك فربك لا يخيب من اعتمد عليه ووكل امره إليه  وألجأ ظهره إليه
﴿ ﻭَﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻠﻪِ ﻓَﻠْﻴَﺘَﻮَﻛَّﻞِ ﺍﻟﻤُﺆْﻣِﻨُﻮﻥ ﴾ ﺃﻟﻖِ  ﺑِﺤِﻤْﻠِﻚ ﻛﻠﻪ ﻋﻠﻰ الله ﻭﺳِﺮْ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ؛ ﺳﺘﺼﻞ ﺳﺎﻟﻤﺎً ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ.
   "وعلى الله فليتوكل المؤمنون" لايتم الاعتماد حتى يحسن العبد ظنه بربه ويثق به في كفايته الأمر الذي اعتمد عليه به، وبحسب إيمان العبد يكون توكله.
أوصى الله إخوة الإيمان بقوله : (فافسحوا يفسح الله لكم) إذا تآخت القلوب توسعت المجالس . لم تضق يوماً مجالس الأحباب.
﴿ فافسحوا يفسح الله لكم ﴾ ... بمجرد فسحة لأخيك في المجلس لا تكلفك شيء يوسع الله لك في الدنيا والآخرة.. فكيف إن فرجت كربته ؟!    
"فافسحوا يفسح الله لكم" كل من وسّع على عباد الله أبواب الراحة، وسّع الله عليه خيرات الدنيا والآخرة، ولا تُقيد الآية بالتفسح بالمجالس.
إذا شعرت من صاحب المجلس كراهية لبقائك فانصرف تأمل التعبير بالنشوز دون الانصراف في قوله { وإذا قيل انشزوا فانشزوا } لتضمن النشوز الكراهية.
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ إن كنت طالب علم حقا، فلا تنتظر أي رفعة من خلق  فقد تكفل الله تعالى  برفعك
إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) من معاني فرض الصدقة قبل السؤال :(لكي يقل السؤال ويكثر العمل)فغالبا(كثير العمل صبور عن السؤال)
﴿ واعلموا أن الله غَفُورٌ (حليم) ﴾. عفوه يسبق غضبه ، يُكرم من أتاه ويصفح عمّن عصاه مرة ومرّات لعله يتذكر أو يخشى، يعفو مع قدرته على العقاب. .
   (يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم) عادتهم القبيحة كثرة الحلف ، حتى حلفوا بين يدي عالم الغيب والشهادة!(ويحسبون أنهم على شيء)
(استحوذ عليهم الشيطان) أحاط بهم من كل جهة (لا تُمكِّن لعدو الله من جميع منافذك)
(استحوذ عليهم الشيطان) هذا والله الاعتقال الذي لا يفك قيوده إلا التوبة أو النار صالح الشمراني
﴿ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ﴾ يتحزبون لله لكن أفعالهم " شيطانية " !!
  {استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله َ} معركة شرسة يديرها الشيطان بخطوات وخبث
لن يرتفع رأس امرئ منتسب للإسلام وهو يخاصم شرعة الله ورسولهﷺ،ويقعد ﻷهلها بكل صراط يوعد ويصد عنها. (إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في اﻷذلين)
إن صاحب الثقة بالله لا يهتز يقينه ولا يتزعزع إيمانه ، حتى وإن رأى تكالب الأمم واشتداد الخطوب . {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز
 ( كتب الله ﻷغلبن أنا ورسلي ) "قال الزجاج : غلبة الرسل على نوعين، من بعث منهم بالحرب فهو غالب بالحرب ومن لم يؤمر بالحرب فهو غالب الحجة".
﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله﴾ عندما يمتلئ القلب بالإيمان؛ لايجمع بين حب الرحمن وحب أتباع الشيطان!
(وأيدهم بروحٍ منه) تأييد الله لك به : تحيا وبه تتقدم وبه تنتصر وبه تثبت ولهذا سماه (روح) كالروح للإنسان
 يقال للتابعين وأهل الفضل { رضي الله عنهم }
( أولئك حزب الله )من كان معهم فلن "يضيع" ولن "يضل"
{ ألا إن حزب الله هم المفلحون..} حزب واحد أفلح لأنه مع الله ، بينما هلكت أحزاب مجتمعة حين خالفت أمر الله ( فاختلف الأحزاب من بينهم فويل..).
"سبَّح للهِ ما في السمواتِ والأرض" التسابيح تملأ كلَّ شئ حولنا.. شارك الكَون سبِّح.
هو الأول" الأول في سماع لهفتنا  الأول في بلسمة جراحنا  الأول إلى رحمة دموعنا ، وتسكين مخاوفنا  الأول دوما مهما عثرت بنا الأقدام ، وتلطخت منا الثياب هو الأول" الأول في ضمائرنا عند أوجاعنا عند آلامنا أول خاطر تطير إليه أحزاننا
﴿ وهو معكم أينما كنتم ﴾ معنا في حلنا وسفرنا في آهاتنا وأحزاننا في فرحنا في منامنا في سقمنا طوال عمرنا الله معنا ،  فأي شيءٍ بعدها نخشى ! ﴿ وهو معكم أينما كنتم ﴾ حتى في لحظات وحدتك وصمتك الطويل هو معك .
( يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ) صورة لو اجتمع من بأقطارها لايملك خلقها ولا ردها ليقف العقل مندهشا مسبحاً..
{إنه عليمٌ بذات الصدور} وسع علمه الآفاق! وحتى أصغر مخلوقاته قد أحاط بها علما ما تخفيه في نفسك ولو كان "خاطرة" الله يعلمها
أجر عظيم للعطاء وقت الحاجة: "لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى"
( ولله ميراث السموات والأرض) ثبت في السنة اسمه الوارث ، الذي يبقى وغيره يفنى والعلم به يورث الزهد في الدنيا وعدم التعلق بما تملك لأنه زائل.
(لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل … وكُلًا وعد الله الحُسنى) استنبط بعض العلماء من هذه الآية أن الصحابة كلهم في الجنة.
"من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له " " مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع " فقلة الجود سوء ظنٍّ بالمعبود.
" من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة" مالك ووقتك ومهارتك إن أقرضتها الله ردها الله لك أضعافا مضاعفة بقدر حظ العبد من العمل الصالح في الدنيا بقدر حظه من النور على الصراط، وفي كتاب الله" يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات”
  ستعرف الفرق بين النور والزور!! بتأملك آية(يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا).
قرأ الإمام في مغرب البارحة قوله تعالى في نداء المنافقين :"انظرونا نقتبس من نوركم"......الأنوار التي استخفوا بها هنا، يتلمسونها هناك.
"ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا"....لقد ملأتم الحياة ضجيجا عن أنوار الضالين المزعومة، عودوا فالتمسوها لديهم.
  قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا....ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم" فتنة النفس تعني حرمان النور على الصراط يوم القيامة
"قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا" بيّن الله للناس في الدنيا طريق النور والظلمة، فأخذ المنافقون بطريق الظلام ، فحرموا النور يوم القيامة  
الشهيد والسجين الحر لا يُبكى عليهم ؛ فهم في جنة لا نراها ، لما أُغلق باب السجن قرأ ابن تيمية ( فضُرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة .. ).
(ولكنكم فتنتم أنفسكم) قد يحذر الإنسان من الفتن حوله وينسى واحدة خفية دقيقة وهي: (فتنة الإنسان نفسه بنفسه)
“وغركم بالله الغرور“  الغَـرور هــو الشـيطان باتفاق المفسرين   فالغَرور بفتح الغين هو الشيطان…   وبضمه هو الباطل… تصحيح_التفسير"
كان سبب توبته أنه عشق جارية ! فبينما هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع تاليا يتلو: { ألم يأن للذين آمنوا ..} فلما سمعها قال :  بلى يارب ، قد آن ! قال ﷻ: ﴿ ...أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾ ثم قال بعدها: ﴿ اعلموا أن الله يُحيي الأرض﴾  كما أن الأرض الميتة تحيا بالمطر فالقلب الميت يحيا بالذكر.
كثيرون يبدأون الدعاء برغبة ونشاط، فإذا تأخرت الاستجابة فتروا، وذلك قد يكون من ضعف اليقين، فليبادر بعلاج قلبه" فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم"
قلبت صفحات سير الصالحين وتراجم الزاهدين ووجدت ثلة كان هدايتهم سبب سماع هذه الآية : ﴿ ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم ﴾
"ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله" إنه عتاب مؤثر من المولى الكريم الرحيم للقلوب التي أفاض عليها من فضله     ﴿ فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم ﴾ لما طال عليهم الأمد قست قلوبهم، ولو جددوا العهد مع القرآن لحيَت قلوبهم.
"أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ" بلى يا ربِّ قد آنَ...
كلما قست قلوبنا وغشاها الران عاتبنا ونبهنا { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله }
أعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها.. لو رأيت الفرق في مدينتنا قبل المطر وبعده لعلمت أي جمال يمنحك إياه طهر التوبة.
﴿اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها﴾ في هذا القرآن ما يحيي القلوب كما تحيا الأرض ؛ وما يمدها بالغذاء والري والدفء
ألا تخشى على أموالك أن تضيع حينما تزلزل الأرض زلزالها وتبدل الأرض غير الأرض ؟! أقرضها ربك يوفّيها لك بعد الأزمة !   ﴿وأقرضوا الله قرضا حسنًا﴾ .
(والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم..) يكفي أنهم عند ربهم لتطمئن نفوس محبيهم ومن فقدوهم فالمحب يتمنى أن يكون حبيبه في مكان آمن إذا فقده.. { والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم..} كل شهادات الدنيا تنال بالعلم والترقي فيه ؛ لكن شهادة اﻵخرة تنال بالعمل ! فقط أرخص روحك في سبيل الله.
وصف الله  الدنيا بقوله:  " كمثل غيثٍ أعجب الكفارَ نباتُه ثم يهيج فتراه مصفرّا"    لفظ الكفار ليس مقابلاً للمؤمنين، بل الزُّراع 
من أيقن حقيقة ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ عاش ساميَ الأهداف، راقي الأخلاق، وكريم السجايا.
(سابقوا..) (يسارعون ...وهم لها سابقون) من دﻻئل اﻵية: سابق ولو لم (تسرع) المهم (أﻻ ترجع للوراء) (جنة عرضها كعرض السماء والأرض) سعة الجنة دليل على سعة الأعمال التي توصل لها . (لا تضيق الأعمال الصالحة)
في طلب الرزق قال الله ( فامشوا ) وفي الذهاب للصلاة ( فاسعوا ) وفي طلب الجنة ( سابقوا ) وفي تحقيق التوحيد ( ففروا ) ف بقدر الهدف يعظم المسير/
لما كانت الدعوة لطلب رزق الآخرة قال:(سابقوا)(سارعوا)، ولما كانت الدعوة لطلب رزق الدنيا قال:(فامشوا!) هل رأيت الفرق؟
  الإسلام يربي على المبادرة ، ففي القرآن "وسابقوا" ، "وسارعوا" وفي الحديث " الصلاة أول وقتها"، "بادروا بالحج" ، "بادروا بالأعمال" ،
هل تشعر بحسد في قلبك ؟؟ أطفئه بهذه الآية: " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء".
{والله ذو الفضل العظيم } فضله أعظم من طموحاتنا وأحلامنا وأكرم من دعائنا ومسألتنا وأكبر من تصوارتنا ! لا أحد يطيق وصف فضله.
" ‏تطور، استفد، تقدم، تعلم، أنجز، أبدع، فالقُرآن يقول: {و سَارِعُوا} {و سَابِقُوا} {فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُون} {فلْيَعْمَلِ العَامِلُون}"
 ربّك يريد لك الجنة : إذا غفلت قال "اتقوا" وإذا تكاسلت قال "سابقوا" وإذا مرضت قال "اصبروا" وإذا غنيت قال "أنفقوا" وإذا قويت قال "جاهدوا"
   قال مخلد بن الحسين: ما انتبهت من الليل إلا أصبت إبراهيم بن أدهم رحمه الله يذكر الله ويصلي، ثم أتعزى بهذه الآية ﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء﴾.
" انَّ ذلكَ على الله يَسير " لأنه يعلم ما كان.. وما يكون .. وما لم يكن لو كان كيف يكون !
(ما أصاب من مصيبة)  هي المصيبات تصيب الرجل  فيعلم أنها من عند الله فيسلم لها ويرضى.
"ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه" من يؤمن بأن ما أصابه من هم أو حزن أو ضيق بتدبير ربه هدى قلبه للتسليم والراحة.
  ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم .. ) كتب الله مقادير الخلائق قبل خلق السماوات ، ومع ذلك تجد البعض يتأسى على ما فات !!
  (لكيلا تأسوا على مافاتكم) كتب الله مقادير الخلائق لنحيا بنفوس هادئة .   كتب الله مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض،،(لكيلا تأسوا على ما فاتكم!) ومع ذلك أجدك تأسى ياصديقي،،
لكي لا تَأْسَوا على ما فَاتَكُم ولا تَفرَحوا بما آتاكُم" كلمة ( لَوْ ) ليست في قاموس المؤمن ..
(لكيلا تأسوا على مافاتكم ولاتفرحوا بما آتاكم) قاعدة ربانية في الزهد في الدنيا والتعلق بالآخرة لتحقيق طمأنينة القلب وفرح الروح        والرضا بالقضاء
( لكيلا تأسوا على ما فاتكم وﻻتفرحوا بما ءاتاكم ) ا   "يا ابن آدام مالك تأسف على مفقود ﻻيرده إليك الفوت ومالك تفرح بموجود ﻻيتركه في يدك الموت   ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم )   "قال عكرمة : ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ولكن اجعلوا الفرح شكرا والحزن صبرا
الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ( هناك أقوام لم يكتفوا بأن بخلوا بل أمروا غيرهم به وزينوه لهم ... ما أقبحهم ! محمد الحرب
  الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل.......قل أن تجد بخيلا إلا وهو يدعو إليه.
﴿وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد﴾ أنزل الله الحديد مع الحديث لأنه يعلم أن من عباده من يرتدع بالأقوى ولاينتفع بالتقوى
قوام الدين ( قرآن ) يهدي ( وسيف ) ينصر " وأنزلنا معهم ( الكتاب ) والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا ( الحديد ) فيه بأس شديد ومنافع "
(ورهبانية ابتدعوها ماكتبناها عليهم) العقل البشري يربي على (التعذيب) ، أما الوحي فيربي على (التعبيد) قال الله عن عيسى : (وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة) فكل نصراني ليس في قلبه (رأفة ورحمة) فاتباعه كاذب
(وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ (اتَّبَعُوهُ) (رَأْفَةً وَرَحْمَةً)) يجعل الله في قلوب عباده من الرحمة بحسب متابعتهم للرسل
{ورهبانية ابتدعوها} ثم يقول {فما رعوها حق رعايتها} ذم الله من لم يرعَ قربة ابتدعها لله،فكيف بمن لم يرعَ قربة شرعها الله لعباده؟
﴿وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة﴾ ،، خير أتباع الأنبياء قلبٌ امتلأ رأفة ورحمة . رب املأ قلوبنا منهما
(ويجعل لكم نوراً تمشون به) لم يقل (فيه) لأن المؤمن نوره معه أينما حلَّ فلا يحد نوره مكان وإنما يقتبس المكان من نوره.
(ويجعل لكم نوراً تمشون به) الصلاة نور تمشي به.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ   اضافة ... المزيد
(خافِضةٌ رافِعَة) سيُخفض يوم القيامة أقوام ، ويرتفع أقوام ، وتغيب كل شعارات الدنيا ومناصبها.
(والسَّابقون السَّابقون • أولئك المقرّبون) تقربوا إلى خالقهـم ... فقرّبَهُم.
على قدر همتك في تحصيل الخيرات…  تكون منزلتك عند الله {والسابقون السابقون أولئك المقربون)
{والسابقون السابقون ، أولئك المقربون}  أسرعكم سبقا   أقربكم قربا  سابق واقترب ،فإن فى القرب جنة تسوقك لجنة الآخرة                شوقا إليه  .
﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ الحياة ميدان سباق إلى الله تعالى  السابق فيها مَن كان أكثر طاعة لله وطلبا لمرضاته 
{والسّابِقُونَ السّابِقُونَ • أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} ولم يقل: (المتقربون) حتى يُفهم أن ماهم فيه فضل من الله، ليس بأنفسهم !!
﴿والسابقونَ السابقون أولئك المقرَّبون﴾ المقربون من الله هم السابقون إلى مرضاته المسارعون في طاعته المستثمرون مواسم خيره وفضله.
"ﻭَﺍﻟﺴَّﺎﺑِﻘُﻮﻥَ ﺍﻟﺴَّﺎﺑِﻘُﻮﻥَ " ﺃﻱ: ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ، ﻫﻢ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﺠﻨﺎت
﴿ والسّابقونَ السّابقونَ...أولئك المقرَّبُون﴾ تقربوا إلى خالقهم .. فقرّبهم (أولئك المقربون .. في جنات النعيم) أعظم نعيم في الجنة : القرب من الله . ربنا لا تحرمنا حلاوة قربك.
"ثلة من الأولين* وقليل من الآخرين "الإحصاء يشهد لمذهب السلف
(وفاكهة مما يتخيرون ولحم  طير مما يشتهون) فقدم الفاكه على اللحم وهو أولى في الطب. وكان ابن عثيمين يقول حسب الأشخاص وبطونهم.
من حمى سمعه من اللغو والإثم فقد عجل له جزء من نعيم الجنة وهو في الدنيا "لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما" يا سلام سلم ألسنتنا وأسماعنا وأبصارنا..
[وظل ممدود. وماء مسكوب. وفاكهة كثيرة. لا مقطوعة ولا ممنوعة. وفرش مرفوعة] أي نعيم في الدنيا يباري هذا النعيم ؟
{إنا أنشأناهن إنشاءاً .فجعلناهن أبكارا.عربا أترابا .لأصحاب اليمين} متع ناظريك وقلبك بتدبر هذا الجمال ؛ وخل عنك من يمتعون أنظارهم بالحرام.
‏الترف مجاوزة حد التنعم إلى درجة بطر الحق، وقد ذكر في ثمانية مواضع من القرآن كلها على وجه الذم، قيل عن أصحاب الشمال(إنهم كانوا قبل ذلك مترفين)." 
(لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون) أخشى إن لم نشكر الله على نعمة المطر أن يجعل الماء مالحا لا ينبت زرعا ولا يسقي إنسانا ولا ينتفع به حيوان!
(أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين) نار ذكرى للآخرة ومتاع في الدنيا.
( أفرأيتم النار التي تورون...ومتاعا للمقوين) أي : للمستمتعين (على أحد الأقوال) حتى في اﻻستمتاع (بإيقاد) النار عبادة 
{نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين}أي:المسافرين. إذا جلسنا حول النار،فهل نحن نتذكر: •نار الآخرة؟ •نعمة الله علينا بها؟
" نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين " قال الرازي: قدم كونها تذكرة .. على كونها متاعاً .. ليعلم أن الفائدة الأخروية أتمُّ وبالذكر أهمُّ !
" وإنَّهُ لَقَسمٌ لوْ تعلَمُونَ عظِيمٌ " أي : وإن هذا القسم الذي أقسمت به لقسم عظيم ، لو تعلمون عظمته لعظمتُم المقسم به عليه .
(إنه لقرآن كريم) فوصفه بما يقتضي حسنه وكثرة خيره ومنافعه وجلالته فإن الكريم هو البهي الكثير الخير العظيم النفع وهو من كل شيء أحسنه وأفضله.
(وأنتم حينئذٍ تنظرون) من أظهر مواقف العجز البشري،، حين تنتزع روح حبيب لك بين يديك، تراه يحتضر، تراه يموت، وأنت تنظر !لا تستطيع فعل شيء،
(فأما إن كان من المقربين فروح وريحان) إذا كان المتوفى من السابقين فإنه يشم رائحة ريحان عند قبض روحه .
" الرحمن " يتعامل مع خلقه بالرحمة ... رَحم حتى فرعون قبل أن يهلكه وأوصى نبيه أن يقول له قوﻻ‌ لينا لعله يتذكر أو يخشى ! سبحانك ما أرحمك .
(الرحمن علم القرآن!) استفتح النعم، بأعظم نعمة ،فتيسير كلام الخالق للمخلوق أمر عظيم! كيف للمخلوق الحقير أن يتلو كلام ربه ليل نهار !لله الحمد
﴿الرحمن علم القرآن﴾ ذكر - سبحانه - الرحمن ولم يذكر الجبار أو القهار . الرحمة قرينه العالم والمتعلم والمستمع والمتبع .
﴿ الرحمٰن .. علّم القرآن .. خلقَ الإنسان ﴾ ؛ لفضل العِلم قدّمه الله على الخلْق ؛ ﴿ أفلا تتفكّرون ﴾ 
﴿ الرحمن..علّم القرآن ﴾ يا معلم القرآن : من رحمة الله بك أن اختارك لتعليم كلامه.. فكن رحيمًا رحمك الله
( الرحمن ) * ( علم ) القرآن * ( خلق ) الإنسان " سبحان من جعل الخلق والتعليم ناشئاً عن صفة رحمته، متعلقة باسم الرحمن .
علمه البيان.......الملايين لا يستطيعون النطق ....أنت تتكلم....الحمد لله قل خيرا.
( علمه البيان ) تقتضي منحه القدرة على الإفصاح عن مكنونات نفسه. العجز يبدو لي ليس في اللغة بل هو في تطويع اللغة                 وتوظيفها..
(علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان) إذا ذكرت النعم كان أعلاها شأنا (تعليم القرآن) ولهذا قدم في سورة الرحمن ( المحروم لا يدرك ).
-قال"والنّجم والشّجر يسجدان"    ليس "النجم" -في هذا السياق- هو نجم السماء، بل هو: النبات الذي لا ساق له. 
قرأ إمامنا سورة الرحمن،فاستوقفني تكرار الميزان:(والسماء رفعها ووضع الميزان.. الآيات) وتساءلت بحرقة-وأنا أنظر في واقعنا-:أهذه أمة الميزان؟! 
{ألا تطغوا في الميزان} اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك .. و أوف كما تحب أن يوفى لك .. فإن العدل يصلح الناس ..
فائدة تكرار قوله " فبأي آلاء ربكما تكذبان" تقرير للنعم وتأكيد على الشكر وعدم التكذيب كمثل أن تعدد على شخص نعما وتكرر عليه : أفتنكر هذا؟
(فبأي آلاء ربكما تكذبان) قال ابن تيمية : ليس في القرآن تكرار محض، بل لابد من فوائد من كل خطاب .
﴿ خلق الإنسان من صلصال ﴾ أي الطين اليابس الذي يسمع له صلصلة، وليس الصلصال المعروف.
﴿رب المشرقين ورب المغربين﴾ مشرقي ومغربي الصيف والشتاء حيث تشرق الشمس شتاءً في جهة من الأرض تختلف عن مشرقها حينما يكون الصيف؛ والغروب كذلك. .
أنا وأنت و ( كل من عليها فـــانٍ ) .... ويتعلق قلبك بالدنيا بعد ذلك ؟!.
(كل من عليها فان) "كفى بالموت واعظا " ماذا أعددنا للموت ؟! اللهم اختم لنا بخير.. وقيض لنا حسنات تستمر بعد الممات.
﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ﴾ حريٌّ بهذه الآية أن تُعيد ترتيب اهتماماتنا قبل الرحيل.
كلما خطف الموت من حولنا عزيزًا أو قريبًا تذكرت قول الله : ﴿ كل من عليها فان ﴾ ، وأيقنت أن ساعة الرحيل قد دنت . فيارب نسألك حسن الختام .
(ويبقى) وجه ربك ذو الجلال (والإكرام)" من نتعلق بهم في الدينا يرحلون وفي مدة حياتهم يبخلون وربنا يبقى بلا فناء ويعطي بلا انقطاع
﴿ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ﴾ سلوى لكل من فقد أعز ما يملك أن لا بقاء إلا لوجهِ الله ﷻ
  في اللحظة الواحدة ولادة ووفاة، ونكاح وطلاق، وفرح وحزن، وتهنئة وتعزية، ذاك ينال منصبا، وآخر ينزع منه (يسأله من في السموات واﻷرض كل يوم هو في شأن)
(كل يوم هو في شأن) يغفر ذنباً يكشف كرباً يشفي مريضاً يجيب داعياً يعطي سائلاً ينصر مظلوماً يرحم ميتاً  سبحانك ما أعظمك.
"يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن.".....
( يَسْأَلُهُ مَن في السَّمَاوَات والأرض ) كل المخلوقـات تسـأل رب السماء ، ألآ تسأله انت وتتضرع في الدعاء ؟ أبشر فإنه كريم ذو الجود والعطاء . .
( كل يوم هو في شأن )  لاتيأس من حال اليوم ، غدا أجمل
{ كُلَّ يومٍ هُوَ فِي شَـأن } لا تقلق من غدك ! غداً شأنٌ آخر
(كل يوم هو في شأن) ثق بأن ..حزن اليوم سينقضي  وهزيمة اليوم ستنقضي  ومجرم اليوم سيقصم ويُباد فقط ثق بموعوده ونصره.  ( كل يوم هو في شأن) فحبات المطر المصحوبة بالدعاء قادرة بمشيئة منزلها ان تغير شؤونك كن واثقا..
      أمطار بلا موعد تخبرنا بأن الله قادر على تغيير الأحوال في طرفة عين ، فـلا تيأس و إن طال هـمـك فـ " كل يوم هو في شأن ". 
       قال عبيد بن عمير رحمه الله: (كل يوم هو في شأن) من شأنه أن يجيب داعيا، أو يعطي سائلا، أو يفك عانيا، أو يشفي سقيما.
﴿ يسأله من في السموات والأرض ﴾  أفلا تسأله ؟
( كُل يومٍ هُوَ في شأن ) قال أبو الدرداء رضي الله عنه : يغفر ذنباً ويكشف كرباً ويجيب داعياً . ربِّ اغفر ذنوبنا ويسّر أمورنا واستجب لنا .
"(يَسْأَلُهُ) مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ  كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي (شَأْنٍ)" تتغير الأحوال والشؤون بالدعاء والأسئلة. قل: يارب.
سنَفْرُغ لَكُم أَيُّها الثَّقلان" أي ننظر في أموركم يوم القيامة، لا أنه سبحانه وتعالى كان له شغل فيفرغ منه
﴿فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان﴾  ﴿لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي﴾ ﴿ما عندكم ينفد﴾  الفرق بين "ينفذ" و "ينفد  ": ينفذ= يخترق  ،  ينفد= ينتهي
  أحبتي كلما هممتم بفعل معصية تذكرواثلاث آيات: ١-"ألم يعلم بأن الله يرى" ٢-"ولمن خاف مقام ربه جنتان" ٣-"ومن يتق الله يجعل له مخرجا"
(وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) ؛ قال أحدهم : كم من معصية في الخفاء منعتني منها هذه الآية!
(ولمن خاف مقام ربه جنتان) لما حرمهم الخوف لذاتهم الدنيوية كان جزاؤهم مضاعفة اللذات الأخروية.
"قاصرات الطرف" لاينظرن إلاإلى أزواجهن تقول وعزة ربي وجلاله وجماله إن أرى في الجنة شيئا أحسن منك فالحمد لله الذي جعلك زوجي وجعلني زوجك .
(هل جزاء الإحسان إﻻ اﻹحسان) من صنع لك معروفا فقد (قيدك)
-  ما هو الإحسان الذي قدمه العبد حتى يستحق من ربه كل هذا الإحسان
[هل جزاء الإحسان إلا الإحسان]    قال عكرمة:  هل جزاء من قال: لا إله إلا الله، إلا الجنة ؟!
( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) يمتلئ القلب خيرا ونورا مع  منهج الإحسان.
هل سمعتم بأعظم وأكثر وأكبر من هذا الكرم الإلهي؟ ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾؟ يوفقهم للعمل ثم يتفضل عليهم ويضاعف مثوبتهم! رب نسألك من فضلك.
قال بعض السلف : "من كثُرت ذنوبه عليه بـسُقيا الماء ، فقد غفر الله ذنوب من سقى الكلب فكيف بمن سقى مؤمناً". ﴿هل جزاء الإحسان إلّا الإحسان﴾.
﴿هَل جَزاءُ الإِحسانِ إِلَّا الإِحسانُ﴾ منهجٌ إذا استقر في النفس أشرقت الروح، وعم الخير، وحضر الحب، ورحل التعب!
 اعمل وساعد ولا تنتظر الشكر والهدايا فإنَّ جزاء ربك أعظم . " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان "
" هل جزاء الإحسان إلا الإحسان" من أحسن في تربية ابنه أذاقه الله بره، وربنا شكور، يجازي أهل الإحسان
(ومن دونهما جنتان) أي الجنات تحب هكذا تتفاضل الهمم والأعمال
(فيهن خيراتٌ حسان) وإذا قال الله تعالى: «حِسَانٌ» فمن ذا الذي يقدر أن يصف حسنهن.
أين نساء حلبة_الريم من "قاصرات الطرف" "مقصورات في الخيام" وإذا برزن لمحفل فقصارهن ملاحهنه ومن تشبهت  بنساء الجنة رُجي لها أن تكون منهن. .
﴿ حور "مقصورات" في الخيام ﴾ مقصورات = مستورات مكوث المرأة في بيتها ستر..حتى في الجنة !.
(حور مقصورات في الخيام) أشهد أن جو الأفراح يفوح من كل حرف في هذه الآية . ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما عليها، أزياء الحوريات في الجنة حوريتك مقصورة الطرف في الخيمة، وأنت تتلصص النظرات.
بدأت سورة ق بـ ﴿ق والقرآن المجيد﴾ وخُتمت بـ ﴿فذكّر بالقرآن من يخافُ وعيد﴾ وبينهما ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد﴾./ فرائد قرآنية
لو قيل لك أنك مراقب في حركاتك ومكالماتك لازددت حرصاً ودقة في أقوالك وأفعالك... كيف وقد قال لك الله ﷻ: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).
﴿ و جاءت سكرة الموت بالحق ﴾ إنما قال: (جاءت) لتحقق الأمر وقُربه ! اللهم أحسن لنا الختام
هل أعددت للسؤال جواب ؟ { يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيم ِ }
﴿يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم﴾ قال عمر : جهله وقال قتادة: الشيطان وقال البغوي: ﴿بربك الكريم﴾ كأنه لقنه الإجابة الإيقاظ للحفاظ
يوجد في دماغ الإنسان أكثر من مليار خلية لم يتم معرفة وظائفها حتى الآن.. فالإنسان عاجز عن فهم نفسه!! ﴿ يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ﴾
﴿ يا أيها الإنسان ما غرك بربك....﴾ وقد أهلك عاداً الأولى وثمود فما أبقى وقوم نوح من قبل....والمؤتفكة أهوى
﴿ يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم ﴾ أجب أيها الإنسان ؟
تأمل "بربك" دون (بالله) في} ماغرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك{الكلمة فيها من معاني الربوبية التي تذكر الإنسان نِعمَه فتزيد من تألهه
﴿ يا أيها الإنسان ما غرّك بربك (الكريم) ﴾. لا كرم يسمو على كرمه ، ولا إنعام يرقى إلى إنعامه ، ولا عطاء يوازي عطاؤه ، له علو الشأن في كرمه. .
الآن ستغلق الأجهزة حولك لتنعم بنوم هادئ هل فكرت بإغلاق الجهاز الهضمي أو التنفسي ؟ أو إيقاف مضخة الدم بداخلك ؟! ﴿ الذي خلقك فسواك فعدلك ﴾ .
يخشون وسائل التواصل وما يشاع عن الرقابة عليها،ولا يخشون الذين يكتبون عليهم أفعالهم وأقوالهم(وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون)
قلق البعض من تحديث الواتس اب الجديد يجعلنا نتأمل! هذا القلق من تتبع مخلوق! فكيف بمن يحصون علينا أعمالنا؟ {وإن عليكم لحافظين*كراماً كاتبين}؟"
وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ماتفعلون ) الملائكة شهودعلى العبد والجوارح شهود والخلق شهود وكفى بعلام الغيوب شهيدا فتنبه
{ وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون} إذا شهد عليك : حافظ لا ينسى كريم لا يكذب كاتب لشهادته.
{ وإن عليكم لحافظين - كراماً كاتبين - يعلمون ما تفعلون } استشعار وجود الملائكة حولنا وهي تسجل يساعد على ترك كثير من الذنوب
﴿ كراما كاتبين ﴾ هم معك في كل لحظة يكتبون ما تقول وتعمل ، فأكرمهم بحسن قولك وعملك .
وما أدراك ) "قال يحيى بن سلام : بلغني أن كل شيء في القرآن "وما أدراك" فقد أدراه إياه وعلمه، وكل شيء قال "وما يدريك" فهو مما لم يعلمه
عن قتادة، قوله: (وما أدراك ما يوم الدين) تعظيما ليوم القيامة، يوم تدان فيه الناس بأعمالهم
( ثم ما أدراك ما يوم الدين ) يقول: ثم أي شيء أشعرك يوم المجازاة والحساب يا محمد، تعظيما لأمره.
(والأمر يومئذ لله) يقول: والأمر كله يومئذ، يعني: الدين لله دون سائر خلقه، ليس لأحد من خلقه معه يومئذ أمر ولا نهي.
مخاطبة الفُجّار تستدعي تذكيرهم بعذاب الله،ويوم البعث. في الآية: (ويل للمطففين) ثم ذكر أوصافهم،مُنكراً و مُوبّخاً: (ألا يظن أولئك أنّهم مبعوثون
﴿ ويلٌ للمُطفّفين ﴾ من يبخس الناس أموالهم ويغشّهم. ﴿ ويلٌ لكل هُمزةٍ لُـمَزة ﴾ من يتطاول على أعراض الناس وسمعتهم. ويل: اسم واد في جهنم. .
" الصلاة مكيال ، فمن أوفى أوفى الله ، وقد علمتم ما قال الله في الكيل : { ويل للمطففين } ".
ويلٌ ثم ويلٌ ثم ويلٌ لمن ظلم الناس وتعدّى على حقوقهم وأعراضهم وتستّر بغطاء الدين لذلك ؛ ﴿ ويلٌ للمطففين ، ويلٌ لكل هُمزةٍ لُمَزة ﴾.
قال (الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون) اكتالوا يعدى ب "اللام" للناس لكنه عدي ب "على" لفائدة الاستعلاء والغلبة والغش.
"يوم يقوم الناس لرب العالمين " ستقوم له هناك .. فقم له هنا .. ليسهل عليك القيام بين الزحام !
( وما أدراك ) "قال يحيى بن سلام : بلغني أن كل شيء في القرآن "وما أدراك" فقد أدراه إياه وعلمه، وكل شيء قال "وما يدريك" فهو مما لم يعلمه
التفاؤل انعكاس لصفاء القلب، فإذا اردت أن تعرف سلامة قلبك فانظر إلى تفاؤلك، والتشاؤم بقدر ظلمته ، "كلا بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون"
كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } قال المفسرون : هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب ...
مصيبة... أن تكون حَـيّـاً ..... وقلبك ميت ! " كلا بل رانَ على قـلـوبـهـم "
" كلا بل رانَ علىٰ قـلوبهم " أَزِلْ الــرَّان.. بتدبر الــقـرآن !
أزح ركام الذنوب عن قلبك لتنتفع بالمواعظ فإن الذنب على الذنب يعمي القلب ! ﴿ كلا بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون ﴾
كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون..) وقوع الذّنب على القلب = كوقوع الدّهن على الثوب، إن لم تعجِّل غَسْلَه، وإلا انبسط ..
(ران) على قلوبهم" "(طبع) الله على قلوبهم" "على قلوب (أقفالها)" الرّان أيسر من الطبع والطبع أيسر من الأقفال والأقفال أشد من ذلك كله مجاهد. .
)كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) قال ابن القيم : إذا ثقل الظهر بالأوزار منع القلب من السير إلى الله والجوارح من النهوض في طاعته .
﴿بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ "إنّ الذنوب إذا تكاثرت طُبع على قلب صاحبها، فكان من الغافلين."
كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " جوُزيَ بأن حُجبَ عن الله .. كما حَجَبَ قلبه في الدنيا عن آيات الله ......
كلاّ إنهم عن ربهم يومئذٍ لـمحجوبون " قد يعطيك الله كل شيء... لكن لا يسمح لك أن تقبل عليه !
سألني: ما هي أكبر مصيبة تصيب الإنسان في الدنيا والآخرة ؟ فقلت : " كلا إنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون
( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) "لما أن حجب هؤلاء في السخط كان في هذا دليل على أن أولياءه يرونه في الرضا
كلا إنهم عن ربهم لمحجوبون " خوف العارفين في الدنيا من احتجابه عن بصائرهم ، وفي الأخرة من احتجابه عن أبصارهم
"كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون" فعذاب الحجاب عن رؤية الله أعظم أنواع العذاب، ولذة النظر إلى وجهه أعظم اللذات {إلى ربها ناظرة}
قد يكون الألم النفسي أشد من الألم الجسدي. تأمل كيف قدم الله عدم رؤيته على عقوبة النار ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالو الجحيم﴾
(إن كتاب اﻷبرار لفي عليين) (عليين) تختلف عن (عالي) . اﻷبرار (يعلون) باستمرار
{ يسقون من (رحيق) مختوم * ختامه مسك ....} شراب طاهر .. محكم .. مذاقه طيب .. رائحته زكية .. هل هناك أطيب منه؟؟
﴿ يسقون من (رحيق) مختوم ﴾ ﴿ عيناً يشرب بها المقربون﴾ " الرحيق " أعلى أشربة أهل الجنة.. فلذلك كانت خالصة للمقربين الذين هم أعلى الخلق منزلة.
﴿ يسقون من رحيق مختوم.. ختامه مسك ﴾ إذا فني ما في الكأس وانقطع الشراب.. يختم ذلك الشراب برائحة المسك .
(ختامه مسك) بعض الأمور (أطيبها) (آخرها) فلا تستعجل
﴿ وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ ﴾ مِن تَسْنِيمٍ : أي من شراب يقال له تسنيم، وهو أشرف شراب أهل الجنة وأعلاه . .
{ إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون • وإذا مرّوا بهم يتغامزون } موقف الفجار من الأبرار متشابه في جميع العصور.
{إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا '' يضحكون ''} يقولون : متشدد لا يصافح فتاة ضد الاختلاط لا يسمع الغناء نعم .... لأن ( الله ) في قلبه !
}إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا '' يضحكون ''} {فاليوم الذين آمنوا من الكفار '' يضحكون ''} سبحانه يحاسب على الضحكة .. فكيف بمن يظلم !!
"إن الذين (أجرموا) كانوا من الذين (آمنوا) يضحكون" بحجم إجرامهم يكون بغضهم وسخريتهم بالمؤمنين.
فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون" ليس شرطا أن تضحك هنا وهناك المهم من يضحك في الآخر
فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون" البطولة في آخر المطاف... البطولة أن تكون آخر الضاحكين !
﴿هل ثُوِّب الكفار ما كانوا يفعلون﴾ يوم الفصل ينقلب الوضع فيضحك المؤمنون ويتحسر الكفار الساخرون.. ﴿كانوا من الذين آمنوا يضحكون﴾
(وإذا العشار عطلت) هي الناقة الحامل . لا تقوم الساعة حتى تعود الإبل فتكون هي : حياة الناس وغيرها يزول
(وإذا النفوس زوجت) أهل الخير يجمعون وأهل الشر يفردون ، (قرينك في الدنيا قرينك في الآخرة)
{ وإذا النفوس زوجت }البر مع البر ، والفاجر مع الفاجر ، كل شكل إلى شكله
﴿ وإذا الصحف نُشرت ﴾ هل ما تعمله اليوم تحب أن تراه في صحيفة أعمالك غداً ؟
(وإذا الصحف نشرت) يا ابن آدم هي صحيفتك تملي فيها، ثم تُطوى ثم تُنشر عليك يوم القيامة، فلينظر الرجل ماذا يملي صحيفته .!
والليل إذا يغشى-  والليل إذا يغشاها  والليل إذا يسر  والليل إذا عسعس- والليل إذ أدبر- والليل إذا سجى- والليل وما وسق- إن في أطوار الليل لآيات
(والصبح إذا تنفس) (أصدق) اﻷنفاس أوائلها . فخذ لذتها
والصَّبْحِ إذاَ تنَفسَّ ) الصباح بستانٌ جميل ، تفوح من بين أزهاره رائحة التفاؤل وعبير الأمل وأنفاس الخير !!
( والصَّبحِ إذاَ تَنفْس ) الصبح حياة أخرى ... بعد أن حبس الليل أنفاسه يتنفس مرة أخرى لتتنفس معه روح الأمل والنشاط والتفاؤل !!
( والصبح إذا تنفَّس ) لن يتنفس الصباح إلا اشتدت الظلمة ، والفرج لا يكون إلا بعد اشتداد الكربة !!
﴿ والصُبْح إذا تَنَفَّـس ﴾  صباح تتنفسون فيه رحمة الله ومغفرته ورضاه .
(والصبح إذا تنفس!) هو الوصف الدقيق لجمال الصباح!
( والصبح إذا تنفس ) الصباح مولود الليل الجميل يبتسم للدنيا بإشراقة شمسه وينظر لنا بعين الأمل والتفاؤل  ولسان حاله يقول : ثق بربك ولاتقلق .
  "كم في الفجر من فرج وتحول من ضيق إلى سعة ومن كدر إلى هنا ومن حرن إلى فرح (وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّس)
( وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ) اجعل لِصباحك نفس جميلاً يسّرك ، أخرج مايزعجك ووكّل إلى الله أمرك ، اْستنشق الفرح القادم وابدأ بأذكارك . .
( والصبح إذا تنفس ) في هذا الصباح نفّس عن أخيك  ولو بابتسامة ترسمها
﴿والصبح إذا تنفس﴾ لقد تنفس على أناس فيهم المريض، والمهموم، والمظلوم، والمصاب، والمشرّد، والطريد، فإذا عوفيت          من ذلك فاحمد الله.
﴿ والصبح إذا تنفس ﴾ صباحٌ تتنفسون فيه نصر الله ورحمته ورضاه.
  ﴿ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴾ جمالٌ وسكينةٌ ، وجرعةٌ من التفاؤل كبيرةٌ ؛ تحملها هذه الآية
والصُّبحِ إذاَ تَنفس ) في تنفسه إزالة الهموم ، وجـلاء الغمّ ، وانشراح صدر، وتسبيح للخالق المنعِم
   (والصبح إذا تنفس ..) تعبير قرآني غاية في الروعة واﻹبداع .. حيث جعل انبلاج الفجر وانفتاق النهار من الليل كأنه عودة للروح وتنفس بانشراح!
( ﻭَﺍﻟﺼُّﺒْﺢِ ﺇِﺫَﺍ ﺗَﻨَﻔَّﺲَ ) ﻛﻤﺎ ﺟﺪﺩ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ ﺑالكون ﺍﻟﻔﺴﻴﺢ ، ﺟﺪﺩ ﺃﻧﺖ ﺃﻧﻔﺎﺳﻚ ﺑذكر الله ﷻ والتسبيح
﴿وما صاحبكم بمجنون﴾ جنونٌ : أن تتنافسوا بالأمس على"صحبته"لما ترون فيه من صفات الخير؛ثم تتهموه اليوم بالجنون إذا خالف أهواءكم !
  النبي :(وماهو على الغيب بضنين) أي:ليس بخيل بالعلم الكرم (المنسي المهمل) : (تعليم العلم)
  وما هو على الغيب بضنين....... العلامة الفارقة لدعوة الأنبياء سخاؤهم بالعلم. حقوق النسخ غير محفوظة.
  قل ما تشاء .. واسمع ما تشاء .. وشاهد ما تشاء .. لكن تذكر .. ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾
﴿ فأين تذهبون ﴾ وهذا القرآن بين أيديكم؟؟  ﴿ ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ﴾ ﴿ هدى وشفاء ﴾ ﴿ موعظة للمتقين ﴾ ﴿ ذكر للعالمين ﴾ ﴿ نوراً مبينا ﴾
" واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " ... وصلة الرحم واجبة وإن كانت لكافر ، فله دينه وللواصل دينه .."أحكام أهل الذمة".
من السبع الطوال في القرآن ، وثاني آية منها ( وآتوا اليتامى أموالهم ) ! في ظل الإسلام لا خوف على حقوقك ؛ وإن كنت ضعيفًا
‏"فإن (طبن) لكم عن شئ منه نفسا فكلوه (هنيئا) "   نشعر بجمال الأشياء وبركتها وحلاوتها حين  يبذلها الآخرون لنا طواعية.  حتى الكلمة والبسمة والفعل. 
لا يخلو مجتمع من سفهاء ذوي خفة وطيش، تستوي عندهم المصالح والمفاسد، فإن كان الله قال عنهم في المال (وﻻ تؤتوا السفهاء أموالكم) فأخلاق المجتمع أولى.
{فانكحوا (ماطاب لكم)} فيها:- الترغيب في النكاح {فانكحوا} - البحث عن الأطيب لك من النساء {ماطاب} - ينظر إلى المرأة وتنظر إليه لتطيب نفسيهما {لكم}.
{ فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم } الحقوق المالية لابد أن توثق حتى ولو كانت بين الأقربين
بالتقوى نجد أمانا وراحة وفألا وطمأنينة على أي حال. ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا﴾.
اليتيم طريق للجنة (أنا وكافل اليتيم في الجنة) ، وطريق للنار (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا).
{يوصيكم الله في أولادكم} "هذا يدل على أن الله أرحم بعباده من الوالدين،حيث أوصى الوالدين مع كمال شفقتهم عليهم".
﴿ يوصيكم الله في أولادكم... ﴾ فماذا فعلتم بهذه الوصية أيها الآباء !!!
‏﴿ يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ ﴾ الله يوصي الأب والأم بولدهما ؛ لأنه أرحم به منهما.
-  أعجب من والد لا يقبل أولاده ولا يضمّهم ولا يمسح على رؤوسهم ولا يحنّ عليهم ! وربنا تبارك وتعالى يقول : (يوصيكم الله في أولادكم ..).
لو لم يكن الله أرحم بنا من والدينا -رغم معاصينا- لما أوصاهم علينا !! ﴿ يوصيكم الله في أولادكم ﴾ا للهم ارحمنا .
  في سورة النساء تكرر قوله تعالى{من بعد وصية} أربع مرات ما الحكمة ؟اهتماما بشأنها ولتكون حاضرة في نفوس الناس دائما وعند توزيع الإرث خاصة
"إنما التوبة على الله....." تأمل رحمة الله في قوله (على)...فجعل التوبة حقا أحقه على نفسه سبحانه. .فما من تائب إلا وحق على الله أن يقبل توبته.
  "إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة" قال قتادة : أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على أن كل ما عصي به الله فهو جهالة عمدا كان أو لم يكن. .
من هذا الذي لا تقبل توبته؟؟ ﴿ وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾
(فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) الله يدبرك
  "فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا" خيرا كثيرا، ولو بدون حب ليس الحب كل شيء
﴿فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا﴾ كم فرحةٍ مطويةٍ لك بين أثناء النوائب ومسرةٍ قد أقبلتْ من حيث تنتظر المصائبْ.
 " فعسى أن تكرهوا شيئا (ويجعل) الله فيه خيرا كثيرا " ويجعل تفيد الاستمرار هذا الذي أحزنك لا تزال تولد خيراته الكثيرة بلا انقطاع.
( فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ) لا تطع مشاعر الكراهية في قلبك ربما تفقد أشياء جميلة.
فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا.....ليس فقط ذهاب ما تكره من شره...ليس فقط عكس ذلك وهو الخير ....بل خيرا وكثيرا أيضا...
﴿وعاشروهن بالمعروف﴾ قال ابن كثير رحمه الله: أي طيبوا أقوالكم لهن، وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم كما تحب ذلك منها، فافعل أنت بها مثله.
 ( فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيراً ) قد تكون الكراهية أول الخير ، فـ أحسن ظنك بالعليم الخبير .
لعلّه خير ؛ لا يُقدّر الله شرّاً لا خير فيه من رحمته بعباده ، فلعلّ ما أصابك خير ؛ ﴿ فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ﴾..
   (فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) قد يكون فيما نكره من أقدار الله تعالى خيرٌ كثير.
"فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعلَ اللهُ فيهِ خيرًا كثيرًا" " كثيراً" لدرجة أنه ينسيك ما كنت تكره، يُنسيك ما كابدته يقلب كراهيتك حبًا !
هل رأيتم تعظيما لحق المرأة أعظم من تسمية العقد بها (ميثاقا غليظا) حفظا لحقوقها
{وأخذن منكم ميثاقا غليظا} ألا فلتهنأ المرأة المسلمة بذلك
﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾ . رِباط الزوجية أعظم عقد و ميثاق ، فلا تحله بنزعة غضب عابرة
إلى كل من تأخر نصيبه من الزواج فأصيب باليأس والقنوط .. يقول الله في كتابه : {وأن تصبروا خيرٌ لكم} فلا تيأس !
  (والله يريد أن يتوب عليكم) " تعرض لهذه الإرادة ".
  (ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميﻻ عظيما) الميل العظيم : ينتهي بزوال الصراط المستقيم ، فما من ميل إﻻ وتحته ميل (أحط منه)
(ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) وليس بعد الميل (العظيم) إﻻ السقوط (المدوي)
  لكل مجتمع لصوص قلوب همهم صرفها إلى الشهوات لتغفل عن الرحيم التواب(والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما). su
{ والله يريد أن يتوب عليكم .. } { يريد الله أن يخفف عنكم .. } سبحانه ما أحلمه يتودد إلى عباده !
﴿ ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً ﴾ هـل أدركت المؤامرة ؟!!
والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما﴾ فضائيات الشهوات انحرافها عظيم "ميلا عظيما" فاحذر.
لا يقنع دعاة الفجور بميل يسير لﻷمة إلى الشهوات؛ﻷن غاية سرورهم وقوعها في الميل العظيم إليها  ( ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) .
آية (وخلق اﻹنسان ضعيفا)سيقت في إباحة نكاح الرجل للأمة عند حاجته؛لكونه ضعيفا أمام النساء،قاله كثير من المفسرين،وهذا القول لا يسر أهل الشهوات!!
من مكانة النساء في اﻹسلام حفظهن وحمايتهن من أولي الشهوات المتربصين(وخلق اﻹنسان ضعيفا)قال بعض المفسرين: يعني أنه ضعيف أمام النساء ويفتتن بهن.
قال الله ﷻ {وخلق الانسان ضعيفا فيا ضعيف الخلق مالك حول ولا قوه الا بربك فاقترب منه
'' وخلق الإنسان ضعيفا ''  إحذر أن تغرق في بحر القوه
﴿وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ يُدرك الإنسان ضعفه عندما تمضي عليه أقدار الله ولا يستطيع ردها. لاحول لنا ولاقوة إلا بك يالله
    كيف يرى من يرى مشقة في أمر الله ويتفوه بكلام يشكو جهد الأوامر وكيف يظن أن في غير شرعة الله فسحةومستراح والخالق يقول "يريد الله أن يخفف عنكم".
    ﴿وخُلق الإنسان ضعيفا﴾ ضعف من جميع الوجوه: ضعف البنية والإرادة والعزيمة والإيمان والصبر فناسب ذلك أن يخفف ﷲ عنه ضعفه.
   قال الرسعني الحنبلي في تفسير قوله تعالى: { وخُلِق الإنسان ضعيفاً } :قال ابن عباس وجمهور المفسِّرين: لا يصبر عن النساء، وعلى مشاق الطاعات.
  ﴿وخُلق الإنسان ضعيفا﴾ ضعفُه يحيط به من كل اتجاه صحته قوته ثباته رزقه كل شؤونه إن لم تكن من الله، فلا تكون أبدا فلا حول ولا قوة لنا إلا به 
  يقول اللهﷻ : | ولا تقتلوا أنفسكم | "لا تغفلوها عن ذكر الله فإن من أغفلها عن ذكر الله -تبارك وتعالى- فـقـد قـتلهـا
(ولاتقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) بلغت رحمة الله بالعبد أن نهاه عن قتل نفسه رحمة به فلايؤذي نفسه!
( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما )  "مجرد اجتناب الكبائر يكفر عنا الصغائر! بل ويكرمنا بالجنة  ما أكرمه ."
إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريماً"   اجتناب الكبائر مغفرة للذنوب والصغائر
واسألوا الله من فضله) بالسؤال والإلحاح والذل (يعطي) الله الفضل
{واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما}آية تفتح لك باب فضل الله الواسع فتسأله من واسع فضله علما وإيمانا ورفعة بهما
" ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض" "واسألوا الله من فضله" حين ترى نعمة تحبها مع غيرك. ادفع الحسد وادع ربك من فضله فإنها فرصة إجابه.
[ واسألوا الله من فضله ] أمرنا بذلك .. إذاً ﻻ بد وأن يحقق ما وعد اليوم ، غدا ، قد يكون عاجلاً أو يطول المدى المهم .. سيستجيب 
﴿ ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾ نهى الله ﷻ عن مجرد الأمنية.. فكيف بما هو أعلى منها ؟
﴿ولا تتمنوا ما فضل "الله" به بعضكم على بعض ..﴾ تفضيل بعض الناس على بعض منحة إلهية؛ لئلا يسخط المفضول ولا يفخر الفاضل.
  " الرجال قوامون على النساء.... وبما أنفقوا من أموالهم " الإنفاق يهيئ لك القوامة الزوجية ....
﴿ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْب ﴾ تفقد المرأة من الصلاح بمقدار ما تفقد من حفظها لسر بيت زوجها
     فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ( الزوجات الصالحات :حافظات لما يجري بينهن وبين أزواجهن مما يجب كتمه ويجمل ستره
فعظوهن...... لطف الله ببنات آدم ورحم ضعفهن حتى جعل مجرد الوعظ عقوبة
[إن الله كان عليّا كبيرا ] لن يردع الزوج عن ظلم زوجته شيء أعظم من تذكره لعظمة الله وعلوه وكبره.
قرأت خبراً عن رجل يعذب زوجته حتى ماتت ، فتذكرت تهديد الله للرجال الذين يظلمون أزواجهم: { إن الله كان عليّاً كبيرا
  اشتداد الخصومة بين طرفين لا يرأب صدعه إلا حكمة طرف آخر خارج الخصومة(فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما).
  غياب صدق اﻹرادة القلبية لﻹصلاح عند اختلاف الزوجين المتحابين يعد من أهم أسباب النفرة وعدم التوفيق بينهما(إن يريدا   إصلاحا يوفق الله بينهما).
  هل تجدين من زوجك مايكدرك ؟استحضري أنك مطيعة لله فيه ، يهون عليك كدره من أجل ربك.{فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله}
إن يريدا إصلاحا .......أزمتنا بسبب فقدان إرادة الصلح
  (إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما) حين يسعى الزوجان لحل المشكلات بينهما بتجرد وإخلاص في جو من التفاؤل فهما موعودان                     بالتوفيق من الله جل وعلا" 
( إن يُريدا إصلاحا يُوفق الله بينهما ) تُهدم البيوت ويتفرق الأبناء ، لخلاف يسير يقع بين الزوجين ، غالب تلك الأسر لم تجد ناصح أمين . .
أبعد الناس عن الصلة والرحمة  أهل الكبرتأمل قوله{..وبذي القربى واليتامى والمساكين..} وختم الآية بقوله { إن الله لايحب من كان مختالا فخورا }      
   "والصاحب بالجنب" على الصاحب لصاحبه حق زائد على مجرد إسلامه من مساعدته على أمور دينه ودنياه والنصح والوفاء معه باليسر والعسر وأن يحب له ما يحب لنفسه.
     إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا.... هب أن العالم كله ضج بامتيازاتك ومفاخرك التي تتغنى بها، ماذا إن كان الله لا يحبك
"والصاحب بالجنب" قال السعدي : يعم كل الأصحاب. حين نحسن لأصدقائنا فنحن في عبادة لله
"إن الله لايحب من كان مختالا" معجبا بنفسه متكبرًا على الخلق ، "فخورا" يثني على نفسه ويمدحها على وجه الفخر والبطر على عباد الله . .
" والصاحب بالجنب " على الصاحب لصاحبه حق زائد على مجرد اسلامه ... وكلما زادت الصحبة تأكد الحق وزاد .
( الذين يبخلون و يأمرون الناس بالبخل  .. ). عجبًا ممن لم يكتفي بالبخل على نفسه ، بل يأمر الناس بالبخل !
لا تبخل بتقديم شيء ينفع الناس في دينهم ودنياهم حتى لا تكون من { الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ..
  "الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل" قد تؤولت في البخل بالمال والعلم ونحوه وهي تعم البخل بكل ماينفع في الدين والدنيا :من علم ومال وغيره.
(إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها) قال قتادة: لأن تفضُل حسناتي ما يزن ذرّة أحبّ إليّ من الدنيا ومافيها. 
ويؤت من لدنه أجرا عظيما " أي زيادة على ثواب العمل بنفسه من التوفيق لأعمال أخر وإعطاء البر الكثير والخير الغزير .
﴿ ويؤت من لدنه أجرًا عظيمًا ﴾ الله إذا مَنَّ بتفضله.. بلغ بعبده الغاية !
﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بكَ على هؤلاء شهيدا ﴾ شاهد عظيم.. في قضية عظيمة..                 بين يدي العظيم ﷻ
( وإن تك حسنة يضاعفها) من مضاعفتها نشر ثناء الناس ودعائهم وهو يسمع ويرى. .
" وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا " أي إلى عشرة أمثالها إلى أكثر من ذلك بحسب حالها ونفعها وحال صاحبها إخلاصا ومحبة وكمالا        
" لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون " الصلاة.. في أدقّ تعاريفها القرآنية.. وعيٌ و إدراك .
أو لامستم النساء.......أعظم موضع يحتاج للتصريح موضع الأحكام وقد كنى القرآن فيه.....حافظ على تهذيب كلماتك في كل الظروف
‏" لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى... " فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره
  (والله أعلم بأعدائكم) مهما كنت حذرا فهناك أعداء لا تعلمهم ، وأعداء في صورة أصدقاء (الله يعلمهم) و (يكفيك همهم)
إذا تخلى الناس عنك في كرب.. فاعلم أن الله يريد أن يتولى أمرك.. وكفىٰ بالله وليّاً .
﴿والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا﴾ الله ﷻ أعلم بعدوك وأقدر عليه منك؛ فإذا أرضيت ربك كفاك عدوك. .
"وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا" العاملون على رضا الله، وإن سخط الناس، أحمد الناس عاقبة ذلك بأنهم حفظوا الله فحفظهم، وتولوا                 الله فكفاهم.
( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) "سبحان من جعل هذه الآية حجة على الروافض ، والمرجئة ، والخوارج ، والمعتزلة وغيرهم ."
" إن الله لا يغفر أن يشرك به "  يشمل كل شرك ولو كان أصغر ، فالواجب الحذر من الشرك مطلقاً  
"ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء" يزكيك الله وينشر لك الذكر الحسن بقدر ما تقاوم مدح ذاتك تلميحا أو تصريحا.
{ بل الله يُزكي من يشاء }: إن لم تكن تزكيتك من خالق السماء فلن ينفعك من الناس تزكيةً ولا ثناء .
﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولايظلمون فتيلا﴾ تزكية النفس مكروه عند الله وعند عباده، فلماذا تُفعل!
وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا .......الهزيمة القابعة في أنوية خلاياهم.
ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا" بعضهم ينحاز لأهل الباطل المحض، ليس قناعة بباطلهم، ولكن نكاية لضغينته على بعض أهل الحق
ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا" تأييدك للمخالفين للسنة وطريقة السلف، لمجرد الضغينة: وضاعة فكرية وتشبه بأخلاق اليهود
‏"يؤمنون بالجبت والطاغوت" وهو الإيمان بكل عبادة لغير الله، أو حكم بغير شرع الله. فدخل في ذلك السحر والكهانة، وعبادة غير الله، وطاعة الشيطان
( أم يحسدون الناس على ما أتآهم الله من فضله )لا تحسد أحداً على نعمة فهي من فضل الله وأنت لاتعلم ماذا اخذ الله منه ؟؟
الحاسد يقتل نفسه غمّا وحسرة ، واعتراضه ليس على المحسود بل على ربه ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) ؟!
يخوض حرب الحسد وما درى أنها حربه الخاسرة؛ﻷنه لم يعترض على الموهوب وإنما اعترض على الواهب سبحانه (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله )
"أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله" حسدوا المهتدين فحرموا الهداية يحرم الحاسد نفس النعمة التي حسد الناس فيها من دين أو دنيا.
﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب﴾ مع ﴿كلما خبت زدناهم سعيرا﴾! هذا حالهم.. كلما ظنوا تخفيفا زِيد عذابهم، فمن يطيق؟!
(وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) العدل ﻻ بد فيه من (كفتين) وإﻻ كان الميزان ظالما
اﻷسرة أساس المجتمع،فإن لم يعدل ربها فلا قرار،فالمجتمع من باب أولى،قال ﷺ"اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم"وفي لفظ"أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء"
-  ذكر المفسرون أخذ النبيﷺمفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة لأمر رآهﷺفأمره ربه(إن الله يأمركم أن تؤدوا اﻷمانات إلى أهلها)فكيف بما هو أعظم من مفتاح!
إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ليس هناك أعظم خيانة ولا أسوأ عاقبة من رجل تولى أمور الناس فنام عنها حتى أضاعها !!! "
( ونُدخلهُم ظلاً ظليلا )من أجل الجنة والظل الظليل ،تصدق على الفقير ولو بالقليل ، ابتسم وأسعد اليتيم الذليل ،وأوتر بركعة في ظلمة الليل .
  أعظم موعظة هي موعظة القرآن{ إن الله نعما يعظكم به }  
" إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " ليس أعظم خيانة ولا أسوأ عاقبة من رجل تولى أمور الناس فنام عنها حتى أضاعها !          
 { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها } "الأمانات يدخل فيها أشياء كثيرة ..وأداؤها بأن يجعل فيها الأكفاء لها
"إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها" من أعظم الأمانات العلم ، وكثيرون يغفلون عن ذلك ، فهل أدوا أمانته تعليما ودعوة                  وتربية ؟
      ﴿ إن الله نعمّا يعظكم به ﴾ عِظْ بالقرآن.. فلا موعظة أنفع منه !
 ﴿ إن الله نعما يعظكم به ﴾ أعظم المواعظ اذا جاءت من كلام الله تعالى، ولهذا ينبغي للداعي أن يحرص على الاستشهاد به                          اكثر من غيره.
﴿فإن تنازعتم في شيءٍ فردوه إلى الله﴾  وقد علم من قوله ﴿فإن تنازعتم﴾ أنه عند عدم النزاع يعمل بالمتفق عليه وهو الإجماع .
المسائل الخلافية: يُرجع فيها إلى الأرجح دليلاً ، وليس للأخف قولاً ، وليس العكس لأن المولى قال " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول
‏"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر" من لم يردإليهما مسائل النزاع فليس بمؤمن حقيقةبل مؤمن بالطاغوت
" ألم ترإلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بماأنزل إليك وماأنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت" الإيمان قول وعمل واتباع وانقياد  
  كيف تعرف حقيقة المنافق تحاكم معه إلى القرآن والسنة وانظر موقفه{وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون…}
رد منازعاتك للدليل من القرآن والسنة { فإن تنازعتم في شيئ فردوه إلى الله والرسول}
{ فردوه إلى الله والرسول …..ذلك خير وأحسن تأويلا}تأمل التعبير ب ( خير وأحسن)يكفيك في عظم الرد والرجوع للوحيين
{ فردوه إلى الله والرسول …..ذلك خير وأحسن تأويلا}إذا أردت:-رسوخا في علمك-بركة في تعليما-أثرا في دعوتك فعليل بالنص والدليل
فردوه إلى الله والرسول…..ذلك خير وأحسن تأويلا}حينما أسمع مفتيا يتبع فتواه بالدليل أجد لفتواه قوة وأثرا في نفسي ببركة الدليل
{ فردوه إلى الله والرسول …..ذلك خير وأحسن تأويلا}من أعظم مارأيت في منهج ابن باز في الفتوى والتعليم والدعوة الاستدلال بالوحيين
{ فردوه إلى الله والرسول …..ذلك خير وأحسن تأويلا } حينما يكون عمدتك الكتاب والسنة فأنت على خير  هدي وأحسن تأويل
  { فردوه إلى الله والرسول …..ذلك خير وأحسن تأويلا} أحسن التأويل الرد إلى الكتاب والسنة في-الخلاف- الفتوى- التعليم-الدعوة
  كيف تتعامل مع المنافق لا تتحاور معه علنا بل أعرض عنه وعظه سرا(مع التحذير من عمله){فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا}
وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا" القول البليغ ليس الحجة الدامغة فحسب، بل البالغ إلى أعماق القلب باللغة المؤثرة والعاطفة الحية والدخول إلى بوابات القلوب عبر شيفراتها الخاصة .
من أبلغ الوسائل لوعظ المنافقين : الخلوة بهم مع الإغلاظ عليهم في الموعظة { وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا}
‏(فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا) الإعراض عن المنافقين إهانة لهم وتحقيرا لشأنهم..لاإعراض متاركة وإهمال.
اسلك مع أهل النفاق سبيل الاعراض والعظة والقول البليغ قد تفتح أقفال قلوبهم وقد تكتفي شرهم )فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا.
  طاعة الأمة لرسولها ﷺ في كل شؤون الحياة صلاح وفلاح ورخاء وشرف وعز وتمكين.. ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾
وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع (بإذن الله) " "بإذن الله" فالدعوة عامة والتوفيق خاص . دفع إيهام الإضطراب
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم" إيمان بلا تسليم للشريعة ، محض هراء
الاستقامة لا تعني فقط المداومة على الطاعات، بل لزوم الحق والإذعان له في كل الأحوال " ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما"
أعظم دلائل الإيمان الصادق  :  التسليم التام لأمر الله ورسوله من غير حرج في النفس{ ثم لايجدوا حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}
" فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما".
(فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك) يردد أنا مسلم و الحمد لله،،لكن ما أرضى أن يحكمنا الإسلام! هذه معضلة فكرية،،يصعب التوفيق بينها،،
كيف لو عملنا بالمواعظ {ولو أنهم فعلوا مايوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا . وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما. ولهديناهم صراطا مستقيما}.
"ولو أنهم فعلوا ما يُوعظونَ به لكانَ خيرًا لهم" في وسائل التواصل تكثر المواعظ، وفي واقعنا يغيب العمل
كثر الناس انتكاسًا ؛ أقلّهم عملاً بما علموا؛ ﴿ولو أنّهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرًا لهم وأشد تثبيتًا﴾
ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين) المطيع لله يحشر مع أشرف الخلق"
"فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين (والصديقين) (والشهداء).." قدم الصديق على الشهيد الحياة في سبيل الله أصعب من الموت في سبيله
  { يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم } توجيه رباني بالاستعداد والحذر من كيد الكائدين
وإن منكم لمن ليبطئن  (  وقوع الذنب على القلب كوقوع الدهن على الثوب، إن لم تعجل غسله وإلا انبسط
كل اﻷمم تقاتل لحماية دينها،لكنهم سموا قتال المسلمين إرهابا،والله يقول )الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت)
(قل متاع الدنيا قليل)) …لا يستحق أن تكون حزينًا أو قلقًا من أجله
﴿ قل متاع الدنيا قليل ﴾ بطولة المؤمن أن تأتي تصوراته عن الحياة الدنيا وفق وَصْفها في كتاب الله ﷻ
{قل متاع الدنيا قليل} إي وربي قليل لا بالنسبة لنوعه ولا لجنسه ولا لأمده ..النعيم الحق هناك يا صديقي .
"قل متاع الدنيا قليل" لذات الدنيا مشوبة بأنواع التنغيص وزمانها منقضي، والآخرة دائمة النعيم وأهلها خالدون فإن فكر العاقل عرف الأحق بالإيثار . .
(قل متاع الدنيا قليل) الصبر الصبر يامن وُفق، ولا تغبطن من اتسع له أمر الدنيا، فإنك إذا تأملت تلك السعة رأيتها ضيقا في باب الدّين
تلفّت حولك لترى كيف تحدث القرآن عن هذه الحقيقة:﴿أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة﴾،﴿قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم﴾
هو سبحانه يصطفي ويحيي ويميت ويتخذ الشهداء " أينما تكونوا يدركم الموت" فالموت ليس بالإقدام ، والسلامة ليست بالإحجام : " ويتخذ منكم شهداء
(وما أصابك من سيئة فمن نفسك) ماتراه في (حياتك) هو انعكاس (لأفعالك) , ويعف الله عنا
وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ" فهمت من هذه الآية أن أحزاني وقلقي ومخاوفي من صناعة يدي فهمت منها أنني قادر على أن أكون سعيدا متى شئت فهمت أنه لا أحد يملك العبث بمشاعري . لقد أدركت الآن... المزيد
} وما أصابكَ من سيئةٍ فمن نفسك ... } اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير﴾ الابتلاء تذكير بذنوبك لتتوب                    منها. .
"(بيّت) طائفة منهم غير الذي تقول" دليل على أن الأمر الذي استقرواعليه غير الطاعةلأن التبييت تدبير الأمر ليلا على وجه يستقر عليه الرأي
" وكفى بالله وكيلا " المتوكل حقا : يسلم أمره إلى الله ليفعل به ما يشاء كالطفل الرضيع تماما..يسلم نفسه لأمه تفعل به ماتشاء.. فكيف لا يطمئن
﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا ﴾ ما خاب قلب استشعر درب ربه ... سبحانك ربي سبحانك .
﴿ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴾ اللهم لا تجعل قلوبنا متعلقة إلا بك ولا منقطعة إلا إليك ولا متوكلة إلا عليك .
"وتوكل على الله (وكفى) بالله وكيلا" تستيقظ الهموم معك يقترح الخاطر اسماء ليساعدوك امح كل تلك الاسماء الله وحده يكفيك
    اختلاف الغلاة و تكفير بعضهم لبعض نتيجة حتمية؛ فكل ما لم يكن على منهج الله كان كذلك قال ﷻ "ولو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا""
  "أفلا يتدبرون القرآن" تدبر كتاب الله مفتاح للعلوم والمعارف وبه يستنتج كل خير وتستخرج منه جميع العلوم وبه يزداد الإيمان في القلب وترسخ شجرته
     )أفلا يتدبرون القرآن) قراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم،وهذه كانت عادة السلف، يردد أحدهم الآية إلى الصباح.
تتلاعب بعض الوسائل اﻹخبارية في رصدها،فتجنح عن المصداقية والدقة واﻹنصاف،فلا تنظر إلا بمنظارفكرها(وإذا جاءهم أمر من اﻷمن أو الخوف أذاعوا به)!.
[ ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ] قد تزل قدمك  وتوشك على السقوط لكن في آخر لحظة هنالك يد  تمسكك هذه هي عناية ربك
توفيق أن يتفضل الله عليك بالهداية " ولولا فضل الله عليكم ورحمته مازكى منكم من أحد أبدا"
  (وإذا جاءهم أمر من (الأمن) أو الخوف أذاعوا به ) تأمل كيف قدم في الإنكار أخبار الأمن السارة . التسرع في خبر البشائر أخطر منه في المخاطر
      اللسان في الفتن كوقع السيف، ومنهج المؤمن فيها إمساك اللسان، والإحالة على العلماء" ولو ردوه إلى الرسول وإلى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم" 
"وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به" إنكار على من يبادر إلى الأمور قبل تحققها فيخبر بها ويفشيها وينشرها وقد لا يكون لها صحة.
﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ من تأمل تكررها في الإفك أدرك يقينا أن في ثنايا البلاء والمصاب ألطاف ورحمات وأن مع المحن منح
وحرض المؤمنين" تنشيط أهل الحق وترغيبهم في قتال عدوهم مهمة الأنبياء وأتباعهم
وحرض المؤمنين } "يقتضي الأمر بكل مافيه حث وتحريض ، وما يتبع ذلك من الاستعداد والتمرن على أسباب الشجاعة والسعي في القوة المعنوية
وكان الله على كل شيء مقيتا) ﻻ تحمل الهم : انت شيء من اﻷشياء لن يعجز الله عن (قوتك)
"من يشفع (شفاعة) حسنة يكن له (نصيب) منها" كلما كانت الشفاعة أعظم مشقة وأكثر حرجا ولمن هو أشد ضعفا. كان نصيبك بقدرها
" من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها" بعضهم يتردد في الشفاعة يخاف على مكانته ويظنها خيرا لمن شفع له وحده فوعده الله بالنصيب منها دنيا وآخرة
(وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها) ما أجمل (الكرم) ولو (بالتحية)
مما يدل على وجوب رد السلام. ختام آية التحية { وإذا حييتم بتحية …} بقوله { إن الله كان على كل شيئ حسيبا }
حتى في التحية .... أَحْسِن .. " وإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا
{وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها} أحييك ربى كل صلاة (التحيات لله)  وظني فيك حبيبي ؛ تحييني  بأحسن منها  فبحسن الظن فيك إلهى ؛ يبلغ القلب مناه
" وإذا حييتم بتحية " التحية هي : اللفظ الصادر من أحد المتلاقيين على وجه الإكرام والدعاء ، وما يقترن بذلك اللفظ من البشاشة ونحوه
"فمالكم في المنافقين فئتين" ليس العجب من مرض المنافقين ولكن العجب من اختلاف أهل الحق فيهم
أحزن إذ أرى عدداً من الرفقاء يصيرون فرقاء؛ لاختلافهم في طريقة التعامل مع الأعداء، والله يقول(فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا)"
"فما لكم في المنافقين فئتين " لمّا كان للمنافق وجهان ، كان من الطّبيعي أنْ يكون للصّالحين فيه رأيان متبابنان
أول من يغدر بأهل الحق في الفتن هم أهل النفاق تبعا لمصالحهم!(ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها)
{واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل} إذا أخرج المسلمون من ديارهم وفتنوا في دينهم وجب على الأمة قتال عدوهم.
كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها" بعض مرضى القلوب تتحسن حاله ما دام في عافية حتى تأتي فتنة فيرتكس ويستبد به مرضه القديم من جديد
  لا يُتصور إيمان صحيح وقتل عمد بغير حق "وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلاخطئا" لا يصدر القتل العمد إلامن كافر أو فاسق ناقص الإيمان نقصا عظيما
(وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ) فعليه : لا يقتل القاتل حين يقتل متعمدا وهو (مؤمن)
قال   " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا" ليس معنى"يصدقوا"الصدقة بل المعنى هنا العفو.
قتل نفس معصومة في شهر حرام تجتمع فيها ثلاث ظلمات موبقة هي: ظلمة قتل المعصوم،وظلمة قتله مظلوما،وظلمة انتهاك حرمة الشهر(ظلمات بعضها فوق بعض).
  (يقتل مؤمنا متعمدا..وغضب..ولعنه) الغضب واللعنة(مغضوب عليه في السماء)و(منزوع البركة في الأرض)فلا السماء تحييه ولا الأرض تحميه
  (ومن يقتل مؤمنا متعمدا....وأعد له عذابا عظيما) عذابه عظيما حتى يكون (ألم المقتول) هينا مقارنة (بألم القاتل) والله عادل
  (ومن يقتل مؤمنا متعمدا .....ولعنه) تبقى (البركة) في المؤمن مالم (يقتل) متعمدا ، فإن قتل حلت عليه (اللعنة)
(ومن يقتل مؤمنا متعمدا ....وغضب الله عليه) هذا لمؤمن واحد مقتول!!! فكيف بأمة?
(ومن يقتل مؤمنا متعمدا....وأعد له عذابا عظيما) من العذاب (فشل مراده) و (زيادة صبر المؤمنين) و (بوار تخطيطه)
(ومن يقتل مؤمنا متعمدا...وغضب الله عليه) إذا قتل المؤمن (فليغضب) أخوه المؤمن تبعا (لغضب الله)
      إياك أن تلقى الله وفي عنقك دم أحد ولو اجتهدت في أمره، فأول ما يختصم به بين العباد عند الله الدماء؛ ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم﴾
"ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما" جزاء مروع : نار وغضب ولعنة وعذاب عظيم.
"ومن يقتل مؤمنا متعمدا" تهديد شديد ووعيد أكيد لمن تعاطى هذا الذنب العظيم الذي هومقرون بالشرك بالله في غير ما آية في كتاب ﷲ
﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه..﴾ هؤلاء القتلة لا أرض تحميهم ولا سماء تحييهم!
ذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا "حتى في أوضاع الصراع والقتال تتطلب العدالة التزامنا بالتثبت، لا شيء يبرر التهور في إصدار الأحكام على الآخرين
ذا رأيت صغيرا سفيها في تصرفاته أو رأيت شابا لاهيا في حياته فلا تشمت وتذكر { كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم}
إلى كل معلم : قال ابن عاشور في قوله تعالى: ( كذلك كنتم من قبل فمنّ الله عليكم ...) هي عظة لمن يمتحنون طلبة العلم فيعتادون التشديد عليهم
فعلى الباحث المجتهد أن يكون رفيقا،وليعط للناس الذي هو خير بتواضع وسكينة؛فلربما كان في زمن سابق مع الرأي يخالفه؛وليتذكر: (كذلك كنتم من قبل
ماأعظم فضل المجاهدين على القاعدين{ وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما . درجات منه ومغفرة ورحمة} اللهم إنا نسألك من فضلك
معاذ الله أن يجعل الله عبداً أسرع إليه كعبدٍ أبطأ عنه، والله أعلم بأحوال خلقه. " لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون "
قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا" لا تكن وقودا لقضية لا تؤمن بها 
تأمل ليس كل مبرر يصح الاحتجاج به (قالوا كنا مستضعفين في الأرض قال ألم تكن أرض الله واسعة..)
(عفواً ) "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني" لقّنها نفسِك المُقصرّة وخُذ بها دعوةً كريمة تتخلّل خلاياك و تجري بينَ أوردتك بسلام!
  {ومن يهاجر في سبيل الله} .. الهجرة دليل على أن الدين أغلى من الوطن
  (ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله) مشاريعك الخيرية لن ينقطع أجرها بموتك وليس شرطا أن تتمها
  (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله) لنحتسب عند أول خطوة من بيوتنا  لتكن لله لا ندري متى النهاية؟
  كيف تجد للصلاة روحانية وأثرا؟أن تأتيها بطمأنينة وتؤديها بخشوع{ فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة}
﴿ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾ إذاهانت عليك صلاتك فما الذي يعز عليك ! بقدر ماتُعدل صلاتك تتعدل حياتك 
  من أعظم ما أنعم الله به على هذه الأمة؛ أوقات الصلاة فهي عامل مهم لتنظيم الوقت: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
مهما بلغ العدو من القوة فإنه يرهب اﻹسلام،وإن كان المسلمون يألمون من بطشه فإن العدو يألم من صمودهم(إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون).
فإنهم يألمون كما تألمون مهما كان تفوقهم العسكري والعددي فالألم واحد
" إن تكونوا (تألمون) فإنهم يألمون كما تألمون (وترجون) من الله ما لا يرجون" بحجم آلامك أيها المؤمن يكون رجاؤك فيما عند ربك سنة الله في الألم.
تختلف الأمنيات بين الناس فارتق برجائك (وترجون من الله مالا يرجون).
مهما نضج عقلك فهو تابع لدينك ؛ ﻷن النقص يعتريه وﻻ يعتري الدين،فالله قال لنبيه ﷺ وهو أكمل الناس عقلا (لتحكم بين الناس بما أراك الله) ﻻ بما أراك عقلك.
(وﻻ تكن للخائنين خصيما) هناك (خائن) ؛ وهناك (مجادل عنه) مبرر له
  مهما نضج عقلك فهو تابع لدينك؛ﻷن النقص يعتريه وﻻ يعتري الدين،فالله قال لنبيهﷺوهو أكمل الناس عقلا (لتحكم بين الناس بما أراك الله)ﻻ بما أراك عقلك
(ولا تكن للخائنين خصيما) علاج الخائن لا يكون بالدفاع عنه وإنما تترك خيانته لتنكشف ويعتبر بها
قُل : ( أستغفر الله ) ليفرج الله همك .. وينفس كربك .. وييسر أمرك و يجعل لك من كل ضيق مخرجا
(يختانون أنفسهم) لم يقل (يخونون) لأن النفس لا يمكن خداعها والمراوغة عليها إلا بتكلفٍ وعناءٍ وهذا هو : الاختيان . (فلا تخُن ولا تختان)
  إذا رأيت مغردا في(تويتر)بمعرف مجهول يغرد بالغيبة والبهتان فاذكر(يستخفون من الناس وﻻ يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما ﻻ يرضى من القول)
﴿ يستخفون من الناس ولا يستخفونَ من الله وهُو معهم ﴾  الخاص عند الله عام ! فاحذر من مقته وسخطه وعقوبته ؛              لتهوين نظرك إليه
( إذ يبيتونَ ما لا يرضى من القول ) راجع نوايـاك وانو الخـير قبل أن تنام ، النوايا السيئة لايرضاها العزيز العلَّام .
﴿يستخفُون من الناس ولا يستخفون من الله﴾ ﴿فلا تخشوا الناس واخشون﴾ اجعلها قاعدة في حياتك: إن أرضيتَ ربّـك            فلا يهمّـك رضي الناس أم سخطوا.
لمعية .. منها عام : " وهو معهم إذ يبيتون مالا يرضى من القول " ومنها خاص لأوليائة : إن_الله_مع_الصابرين " إنني معكما أسمع وأرى".
ظلمات يحيا فيها المنافق ويبيت فيها مكائده ظلمة القلب والوجه والليل (يستخفون من الناس ولا يستخفون           من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لايرضى ..
ما أقبح النفاق ! يعلم بأن الله معه ثم يقيم على نفاقه (وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول)
(ومن يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) (يجد) : كل من بحث عن الله (سيجده)
ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما " مـــا أقـــرب الـــلـــه !
} ومن يعمل سوءا أو يظلم '' نفسه '' .... } نفسك أمانة عندك ... فلا تظلمها
﴿ ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه يجد الله غفورا رحيما﴾ مهما اسودَّ ماضيك.. فـربك رحيم بك..قريب منك.. أستغفر الله أستغفر الله                أستغفر الله
  عوّد نفسك على الإستغفار فإن لله ساعات لا يرد فيه أحداً ؛ ﴿ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً﴾
من قلب الحقيقة فرمى بخطيئته من هو بريئ منها،فليستعد لعظيم عقوبة الله له(ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا)
وصية خالدة: "لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما
"من بعد ما تبيّن لهم الحق" ليس جميع من ضلّوا الطريق لم يعلموا الحق..  هناك عقبات أخرى أكبر من الجهل!
من أعظم معوقات النجاح إهمال العمل له، ومن أعظم معوقات العمل للنجاح كثرة اﻷماني دونه (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به)
  (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به) حتى مشركوا أهل الكتاب لهم أماني لكن : لا (يفلح) إلا أهل العمل
قرأتُ لابن الجوزي في صيد الخاطر: من الاغترار أن تسيء فترى إحساناً .. فتظن أنك قد سومحت .. وتنسَ : { من يعمل سوءاً              يُجْزَ به ..
منزلتك عند الله كمنزلته عندك إذا خلوت ﴿من يعمل سوءاً يجز به﴾   
"مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ " كل ظالم معاقب في العاجل على ظلمه قبل الآجل
من عِظم حق المرأة في الإسلام أن الله ﷻ اختص الفتوى لها بنفسه ﷻ فقال ﷻ : ﴿يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن).
﴿ويستفتونك في النساء قل "الله"يفتيكم فيهن..﴾ أي شرف هذا، أي احتفاء بشأن المرأة هذا، أي اعتناء واهتمام، فالله ﷻ هو بنفسه يفتى في شأن المرأة.
  إذا حصل نشوز وإعراض من أحد الزوجين فخير طريق للصلح ترغيبه بالإحسان والتقوى {والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا...}
  ﴿والصّلحُ خير﴾ الساعي في الإصلاح بين الناس أفضل من القانت بالصلاة والصيام والصدقة.
(وإن يتفرقا يغنِ الله كلاً من سعته) لا تكره الافتراق دائماً فقد يكون (الفراق) بوابة (الغنى)
(وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته) سعة الله شملت (الطليقين المتفرقين) فلن تضيق على (المتآخيين)
وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته" إنها أرق كلمة يمكن أن تسمعها مطلقة  يكفي أنها من الله
( وكان الله واسعا) مما وسعه الواسع : (الحياة) ؛ فلن تضيق"
وإن (يتفرقا) يغن الله كلا من (سعته)  وكان الله واسعا حكيما" لا تشعر بالضيق ولو فقدت أنفس الأشياء الغالية في حياتك.  أنت تمضي إلى حيث السعة.
( وَإِنْ يَتفرقا يُغنِ اللّهَ كُلاً مِنْ سعته ) لا تشعر بالضيق إذا فارقت أغلى ما تملك ، فأنت تمضي في طريق فيه سعة وراحة لك .
{ وكان الله واسعًا حكيما } .. سعة تُغنيك وأكثر مما تتصور، تكفيك وأكبر مما تتخيل، تسع أحلامك، آمالك، تطلعاتك، أمنياتك. اسأل الله ماتريد وأكثر
الطلاق ليس شرا كله! فأحيانا فرجا وسعة وهناء ﻷحد للزوجين أو كلاهم لذا جعله الله سببا لغناهما ﴿وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته﴾
(وَإِنْ يتفرقا يُغن اللّهَ كُلاً مِنْ سعته) الفــراق مـؤلـم بين الأحــبـاب ، لكن الفضل واسع من الوهاب .
﴿ وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعًا حكيما ﴾ إن تفرق الزوجان ؛ فليحسنان الظن بالله فقد وعدهم بالغنى وسعة الرزق
" وكان الله غنيا حميدا" من كمال غناه افتقار العالم وسؤالهم إياه جميع حوائجهم، فقام تعالى بتلك المطالب، وأغناهم وأقناهم، ومن عليهم بلطفه وهداهم
-1 من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة..." يقال: من آثر آخرته على دنياه ربحهما معاً ومن آثر دنياه على آخرته خسرهما معاً !
-1كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ" لن تتمكن أي عدالة بشرية أن تستوفي منا الحقوق سوى المحكمة التي نؤسسها في ضمائرنا
نحن بحاجة لتجدّيد الإيمان،ولو كنا مؤمنين،فالصحابة وصفهم الله بالإيمان،وناداهم به ودعاهم إليه،فقال:(يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله
﴿ فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا ﴾ من براهين المحق أن يكون عدلاً في مدحه عدلًا في ذمه لا يحمله الهوى على نسيان الفضائل.
"لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم" تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم فطبع الله على قلوبهم بما كسبوا
من اعتز بغير الله ذل " أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا
العزة الحقيقية لا تستمد إلا من الذلة لله وحده : " أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا " " ولله العزة " " فإن العزة لله " " رب العزة "
بما أنك تأثم على كلام ﻻ يجوز أن تتكلم به؛فكذلك تأثم بسكوتك على منكر ﻻ يجوز سكوتك عنه(فﻻ تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم )
"الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح......." المنافقون لا يؤيدون صراحة أهل الحق في قتالهم بل يغمغمون ويفتحون خطوط الرجعة لكل الاحتمالات.
يخادع المنافقون غيرهم بادعاء الدعوة لقيم سامية، كاحترام الحقوق والعدل والحرية، فتأتي الأزمات فتفضحهم وتكشف كذبهم "يخادعون الله وهو خادعهم"
يتثاقل في مشيته فيدرك الناس أن به علةً.. فماذا عن ثقل مشي القلب إلى الطاعة-الذي تترجمه الجوارح-؟ تأمل:{وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى }
"وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس" كسلت قلوبهم فكسلت جوارحهم ، وفسد عملهم ، ولو طهرت قلوبهم لنشطوا وتلذذوا بالعبادة
﴿ إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ﴾  أي عقوبة أعظم من الحياة التي يتقلب فيها المنافق ؟!! ﴿ ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ﴾   في الحديث : لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به..حذراً مما به بأس.
إذا كنت لا تجد ألماً في قلبك عند قيامك للصلاة كسلا،  فهذه مصيبة أخرى، فبادر للتخلص من هذه الصفة النفاقية:﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى﴾.
   كثرة ذكر الله تطهر القلب من النفاق.. قال الله عن المنافقين: ﴿ ولا يذكرون الله إلا قليلا ﴾ وقال للمؤمنين: ﴿ اذكروا الله ذكرا كثيرا
) ولايذكرُون اللّهَ إلا قليلا ) من فوائد كثرة ذكر الله الرزَّاق ، أنه أمـان للإنسـان من النّفـاق . سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
   من علامات الإيمان الفرح عند سماع الأذان، وإجابة النداء سريعا بخلاف المنافقين { إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى } عياذا بالله.
﴿ يا أيّها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً ﴾؛ كُلّما زاد ذكرك لله كُلّما زاد بُعدك عن صفات المنافقين ؛ ﴿ ولا يذكرون الله إلّا قليلاً ﴾.
"مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء".....ما دامت قضيتهم هؤلاء فستطول حيرتهم المنهج ليس مرتبط بأي : هؤلاء.
مذبذبين بين ذلك" كان المنافقون محايدين هنا الحياد ليس فضيلة مطلقة.
﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ هم في نظر المؤمنين أسفل طبقات المجتمع ، ويوم القيامة في أسفل طبقات النار..
ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إن شَكَرْتُمْ وآمَنْتُم ﴾ قال قتادة : إن الله جلّ ثناؤه لا يعذب شاكرا ولا مؤمنا . 
( وكان الله شاكرا ) كل ما في الكون من شكر وثناء فالله أولى به لأنه (مسببه) " 
( وكان الله شاكرا) افعل الخير وانتظر شكر الله لك"
 ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما﴾ يتوقف العذاب وأنواع البأساء والضراء والهموم والأحزان بمجرد             الشكر بعد الإيمان.
يئُدفعُ عذاب الله بشكر نعمه ، وتحقيق الإيمان به : ﴿ مَا يَفْعَل اللهُ بِعَذابِكُم إِن شَكَرتُم وَءامَنْتُم ﴾
﴿ﻻ يحب الله الجهر بالسوء من القول إﻻ من ظلم ﴾ حجة المظلوم وإن لم يسمعها أحد فإن الله يسمعها وقادر على الإنتصار لها 
-تأمل سر مجيء قوله { إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا..} بعد قوله { لايحب الله الجهر بالسوء} ما الذي يوحيه لك هذا الترتيب
تأمل سر التعبير بقوله {لايحب الله الجهر بالسوء}ولم يقل : لاتجهروا بالسوء  ما الذي يوحيه لك هذا التعبير؟
﴿ أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا ﴾ بين في هذه الآية أن العفو مع القدرة من صفاته تعالى؛ وكفى بذلك حثا عليه.
  الذين قالوا (نؤمن ببعض ونكفر ببعض)لم يفوزا ببقايا إيمان آمنوا به بل كانوا(هم الكافرون حقا!)
لا تُظهِر البلاء على لسانك ؛ فالبلاء موكّل بالمنطق !  ﴿وقالوا قلوبنا غُلف﴾ أي لا تعي شيء ، فحلّ البلاء : ﴿وجعلنا قلوبهم قاسية﴾ 
  "فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية" قسوة القلوب أثر من آثار اللعن، احذر ان تنقض العهد الذي بينك وبين الله حتى لاتصيبك هذه القسوة.
قسوة القلب لا تليق إلا بغادر.. {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً}
تأمل سر التعبير بقوله تعالى عن عيسى{ بل رفعه الله إليه } ولم يقل إلى السماء ما الذي نستفيده من هذا التعبير؟
  يعتقدون أنه ميلاد عيسىﷺوأنه قتل وصلب ثم يحتفلون بميلاده؛فكيف يعرف حقيقةَ وقت ولادته من لا يعرف حقيقة أن الله رفعه إليه!!(بل رفعه الله إليه).
( فَبِظُلْم من الذينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيهِم طَيِّبَات ) الظلم تزول به النعمة من الله عقوبة ، وما تعـود إلا بـ استغفار وتـوبة !!
  ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم .. ) المعصية والظلم سبب في زوال النعم ، ونزول النقم ، وعقوبة الأمم !!
  ( فبظلمٍ من الذين هادوا حرمنا عليهم طيباتٍ أُحلت لهم )قال النبي عليه الصلاة والسلام : إن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه !!
﴿ فَبظُلْمٍ مِنَ الذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَات ﴾ يقول الشيخ المغامسي : المعاصي من أعظم أسباب الحرمان
  {لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون...}الآية تدل على أن الرسوخ في العلم ليس هو كثرة العلم فحسب بل الإيمان والعمل
{ورسلا لم نقصصهم عليك} كثير من الرسل لايعرفهم الناس، فهل ضرهم ذلك عند ربهم ليست شهرة الإنسان هي المقياس عند الله وإنما بما قدم لدين الله
"ورسلا لم نقصصهم عليك" لا يهمك شيء إن رضي الله عنك حتى الرسل لم يضرهم أن أخفى الله ذكر أسمائهم في كتابه          
كم أناس صادقين عاشوا وماتوا وهم أصدق الناس، وما علم بهم أحد: ﴿ ورسلا لم نقصصهم عليك﴾. الشهرة ليست المعيار الوحيد لفضلاء الأمم
  ﴿ ورسلًا لم نقصصهم عليك ﴾ في الأرض أناس صالحين..لا تعلمونهم.. الله يعلمهم
" أنزله بعلمه" : " فيه علمه الذي أراد أن يطلع العباد عليه" فأين طلاب العلم عن كتاب الله فهما وتعلما وتدبرا؟
{أنزله بعلمه}كان أبو عبدالرحمن السلمي إذا قرأ عليه أحد القرآن قال : قد أخذت علم الله ، فليس أحد اليوم أفضل منك إلا بعمل.
كان أبو عبد الرحمن السلمي إذا أقرأ أحداً القرآن قال:قد أخذت علم الله، فليس أحد اليوم أفضل منك إلا بعملك، ثم يقرأ{أنزله بعلمه والملائكة يشهدون
"سبحانه" عندما ينزّه الله نفسه عن أمر..  فاعلم أنه من أشد الكفر
  { قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا} اجعل القرآن برهانا ودليلا لك في كل مايواجهه في حياتك ،سترى أنه نور يجلي  لك الحق المبين
{وأنزلنا إليكم نورا مبينا} ما أعظم هذا النور القرآني ، حين يتجلى ضياؤه في قلب المؤمن ، ويشرق به وجهه اللهم القرآن لقلوبنا ضياءا
  بقدر حظ قلبك من القرآن بقدر حظه من النور "وأنزلنا إليكم نورا مبينا"
مسكين من ضاعت حياته دون أن يكون له حظ وافر من كتاب الله حياة أرواح المؤمنين، ونور الله المبين " وأنزلنا إليكم نورا مبينا"
المشاركات المنشورة:

التدبر: ٦٨٤