﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
قوة الروح ولذتها، وفرحها وسرورها في معرفة خالقها وبارئها وفاطرها ، وفي ما يقرب منه من طاعته في ذكره ومحبته والأنس به والشوق إلى لقائه ، ولهذا يوجد كثير من أهل الغنى والسعة يعطي جسده حظه من التنعيم ثم يجد ألما في قلبه ووحشة.
"وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا "
• يهديك فيحصل لك المطلوب ومصالح دينك ودنياك وينصرك ويدفع عنك كل مكروه في أمر الدين والدنيا، فاكتف به وتوكل عليه.
"رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ ومِن ذُرِّيَّتِي"
• دعا إبراهيم عليه السلام في أمر كان مثابرا عليه ، متمسكا به ، ومتى دعا الإنسان في مثل هذا فإنما القصد إدامة ذلك الأمر واستمراره .
"الذين آمَنوا وَتَطْمَئِنَّ قلُوبُهُم بِذِكرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنَّ القلوب"
قال الحسن البصري: علِمتُ أن الطريق موحش وليس معي أنيس، فحفظت القرآن.
"لكيلا تَأْسَوا عَلَى مَا فَاتَكُم ولا تفرحوا بما آتَاكُمْ"
• ما مضى لا يدفع بالحزن بل بالرضى والصبر والإيمان بالقدر وقول العبد : قدر الله وما شاء فعل
وما يستقبل لا يدفع أيضا بالهم بل إما أن يكون له حيلة في دفعه فلا يعجز عنه ، وإما أن لا تكون له حيلة في دفعه فلا يجزع منه.
( وَأَغْرَقْنَا ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ )
توعد فرعون المؤمنين بالصلب ليتشفى بهم ، فعامله الله بمثل ما توعد به؛ أغرقناهم وأنتم تنظرون ليكون ذلك أشفى لصدوركم ، وأبلغ في إهانة عدوكم.
(فَقُلْت اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا )
الاستغفار : يخرج العبد من الفعل المكروه إلى الفعل المحبوب، ومن العمل الناقص إلى العمل التام ، ويرفع العبد من المقام الأدنى إلى الأعلى منه والأكمل.
"لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ"
• فهو أحق ما أنفقت فيه نفائس الأنفاس وأولى ما شمر إليه العارفون الأكياس ، والحسرة كل الحسرة أن يمضي على الحازم وقت من أوقاته، وهو غير مشتغل بالعمل الذي يقرب لهذه الدار
فكيف إذا كان يسير بخطاياه إلى دار البوار؟
"أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبر وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ"
• إياك أن تدل الناس على الله ثم تفقد أنت الطريق
واستعذ بالله دائما أن تكون جسرا يُعبر عليه إلى الجنة ثم يُرمي في النار.