قال الله تعالى : ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عبادي عني فإني قريب أَجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )
جاءت هذه الآية بين آيات الصيام وشهر رمضان
قال ابن عاشور - رحمه الله-:
" وفي هذا إشارة إلى أن الصائم مرجو الإجابة ، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته ، وإلى استجاب الدعاء في كل يوم من رمضان
قال الله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ )
+
قال الإمام ابن القيم رحمه
الله :
فتأمل كيف جعل رجاءهم :
إتيانهم بهذه الطاعات ! فالرجاء، وحسن الظن إنما يكون مع الإتيان بالأسباب المشروعة، فيأتي العبد بها، ثم يحسن ظنه بربه ، ويرجوه أن لا يكله إليها، وأن يجعلها موصلة إلى ما ينفعه ، ويصرف ما يعارضها ويبطل أثرها .
قال الله تعالى:( وَحَنَانًا مِن لَدُنَا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا )
ما أعظم أن يختصك الله بحنانه وإحسانه
تعود الأحزان افراحا
.
وتنقلب المحن منحاً وتصير الأوجاع مننّا وتصبح الآلام آمالاً
.
ويغدو العذاب عذباً .
كن مع الله تقيا تكن في
حنانه ، ثم جنانه
قال الله تعالى
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةَ وَإِنَّهَا
لَكَبِيرَةُ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ )
قال الألوسي *
( إنما لم تثقل عليهم ؛ لأنهم عارفون بما يحصل لهم فيها ، متوقعون ما ادخر من ثوابها ؛ فتهون عليهم ،
ولذلك قيل :
من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل ، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية )
قال السيوطي *
( فيه استحباب الصلاة عند المصيبة وأنها تعين صاحبها )
قال بعضهم "الصبر زاد ، لكنه قد ينفد ؛ لذا أمرنا أن نستعين بالصلاة الخاشعة ؛ لتمد الصبر وتقويه "
وهذان هما العونان على مصالح الدنيا والآخره .. الصبر والصلاة ".)
قال الله تعالى
(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ)
قال خالد الربعي
رحمه الله : قف عند هذه الآية
ولا تعجل فلو استقر يقينها في قلبك ما جفت
شفتاك
عن ذكر الله عزوجل
قال الله تعالى : (إِذْ أَوَى الفِتيَةُ إِلَى الكَهفِ)
قال السعدي رحمه الله في هذا دليل على أن من حرص على العافية عافاه الله ، ومن أوى إلى الله آواه الله ، وجعله هداية لغيره ...
قال الله تعالى (يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضُوا عَنْهُمْ فَإِن تَرْضُوا عَنْهُم فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ
الفاسقين )
قال ابن تيمية رحمه الله
( فرضانا عن القوم الفاسقين
ليس مما يحبه الله ويرضاه ؛
وهو لا يرضى عنهم )
قال الله تعالى ( تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَهُ النعيم ) عملوا في الدنيا بالطاعات حتى أرهقت أبدانهم ووجوههم فعوضهم الله في الآخرة نضرة ونورا ونعيما وبهاء ..
قال الله تعالى( اعْمَلُوا آل داؤود شُكرا وقليلٌ مِن عبادي الشكور ) كثيرون الذين يشكرون الله بالقلب واللسان : ويغفلون عن شكره بالعمل وهو أعظم الشكر وأقله تطبيقا بينهم اعملوا آل داوود شكرا )
قال الله تعالى ( وَمِنَ الْأَعْرَابِ
مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا ) قال السعدي رحمه الله ( في الآية دليل على
... أنه ينبغي للمؤمن أن يؤدي ما عليه من الحقوق منشرح الصدر، مطمئن النفس ، ويحرص أن تكون مغنماً ، ولا تكون مغرماً ) ا.هـ الآية تحذر من استثقال الصدقة عند إخراجها ، فيقع ما وقع من أولئك حين اتخذوا .. النفقة مغرما ، وهي قربات ومغانم