س/ ما صحة وجود فضل لقراءة سورة الكهف يوم الجمعة؟
ج/ ورد في فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة أو ليلتها أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم منها:
١- عن أبي سعيد الخدري قال: "من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق". رواه الدارمي (3407). والحديث: صححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع " (6471).
٢- "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين". رواه الحاكم (2 / 399) والبيهقي (3 / 249). والحديث: قال ابن حجر في "تخريج الأذكار": "حديث حسن"، وقال: "وهو أقوى ما ورد في قراءة سورة الكهف". انظر: " فيض القدير " (6 / 198). وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع " (6470).
٣- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين".
قال المنذري: "رواه أبو بكر بن مردويه في تفسيره بإسناد لا بأس به" . الترغيب والترهيب " (1 / 298).
س/ لماذا ذهب بعض العلماء إلى أن مناسبة الآية (إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون) مرتبطة بصفات المؤمنين، وبعضهم ذهب إلى أنها مرتبطة بالقرآن (ذلك الكتاب لا ريب فيه)؟
ج/ لا شك في أن هذه الآية هي في بيان صفات الكافرين الذين لم يؤمنوا ويهتدوا بالكتاب، ووجه مناسبتها بصفات المؤمنين وبالكتاب الذي آمنوا به قبلها ظاهر، ففيها انتقال من الثناء على الكتاب والمهتدين به ووصف هديه وأثر ذلك الهدي في الذين اهتدوا به والثناء عليهم الراجع إلى الثناء على الكتاب نفسه، ولما كان الثناء إنما يظهر إذا تحققت آثار الصفة التي استحق بها الثناء، ويظهر أيضًا ببيان ضده (فبضدها تتبين الأشياءُ) انتقل إلى الكلام على الذين لا يحصل لهم الاهتداء بهذا الكتاب وهم الكافرون الذين لم يؤمنوا به.
س/ {وَقَالَ ٱرۡكَبُوا۟ فِیهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡرٜىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَاۤۚ إِنَّ رَبِّی لَغَفُورࣱ رَّحِیمࣱ}
[سُورَةُ هُودٍ: ٤١]
ما مناسبة ذكر اسم الله الغفور في هذه الآية؟
ج/ لعل في ذكر اسم الغفور هنا تنبيها على لطف الله بالمؤمنين؛ حيث إن ذكر المغفرة في هذا الموقف يفيد أن النجاة لم تكن بسبب أعمال المؤمنين فقط، بل كانت بفضل رحمة الله ومغفرته لذنوبهم.
والله أعلم
س/ (عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير)
كثيرا ما يأتي التأكيد على قدرة الله في القرآن بصيغة (إن الله على كل شئ قدير) لكن هنا جاء الأسلوب بقوله (والله قدير)
ما الفرق في المعنى بين الأسلوبين؟
ج/ لأن المتحدث عنه في الآية شيء واحد، بينما الأسلوب الآخر غالبا ما يأتي في الحديث عن أشياء عدة، والله أعلم.
س/ ما تفسير لفظ الحكمة في القرآن وهل يأتي أحيانا معناه بسنة النبي صلى الله عليه وسلم؟
ج/ لها عدة معان، ومن ذلك السنة
(لقد منّ الله على المؤمنين .... ويعلمهم الكتاب والحكمة).
س/ (كأنما يصّعد في السماء)
قول المتأخرين هو: كأنما يصعد للسماء، وكلما صعد وارتفع ضاق صدره. وأما قول الصحابة والسلف غير ذلك، والحقيقة لم أستوعبه وأفهمه! هل تشرحون لي قول الصحابة؟
قول المتأخرين لم يرتح له قلبي ولست من أهل العلم.
ج/ قول السلف:
•يُظهر استحالة قبول الكافر للإيمان وصعوبة ذلك عليه كما لو طُلب منه الصعود إلى السماء.
•قول المتأخرين:
يعتمد على الظواهر الطبيعية والعلمية الحديثة.
أن التشبيه يشير إلى ضيق النفس بسبب الارتفاع، وفي تفسير المتأخرين إضافة لا بأس بها تثري الآية.
س/ في قوله تعالى (ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه ...)
ما معنى تحسونهم؟ قيل معناها تقتلونهم، فما علاقة الإحساس والحواس بالقتل؟
ج/ كلمة “تحسونهم” في الآية تعني القتل بشده، وعلاقتها بالإحساس تكمن في أن القتل كان محسوسا ومؤثرا بقوة بالحواس، مما يعكس قوة الصحابة في القتال وشدة تأثيرهم على العدو بإذن الله.
س/ كيف نجمع بين قوله تعالى (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) وحديث (يبتلى الرجل على قدر دينه) وبين قوله صلى الله عليه وسلم (إن السعيد لمن جنب الفتن)؟
ج/ الابتلاء في الآية والحديث هو من سنن الله الإلهية لا مفر منه لتمحيص الإيمان، وهو جزء من حياة المؤمن، فالله سبحانه يبتلي عباده المؤمنين بحسب إيمانهم ليمحصهم ويطهرهم، كما جاء في الحديث الصحيح: "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل .."
أما الفتن في الحديث المقصود بها تلك التي تؤدي إلى هلاك المؤمن كالشبهات التي تؤدي إلى اضطراب العقيدة أو انحراف الفكر، أو فتن الشهوات، أو فتن الدنيا، والأهواء السياسية، والنزاعات التي تفسد الأخلاق والعلاقات.
س/ لمَ ختم ربنا هذه الآية بصيغة الجمع:
{بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}؟
ج/ استخدام صيغة الجمع يشير إلى أن هذا الحكم لا يخص فرداً بعينه، بل هو وعد عام يشمل كل من يحقق الشرط المذكور (إسلام الوجه لله مع الإحسان)، كما فيه مراعاة للسياق القرآني.