عرض وقفات التساؤلات

  • ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ﴿١٥٤﴾    [النساء   آية:١٥٤]
س/ (وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ) لم أفهم العلاقة بين رفع الطور وذكر ميثاقهم. ما المقصود؟ ج/ بسبب ميثاقهم الذي أعطوه وهو أن يعملوا بالتوراة.
  • ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴿٢٧﴾    [الرحمن   آية:٢٧]
س/ هل يجوز الوقف على {كل من عليها فان}؟ ج/ صح عن الشعبي نهيه عن ذلك لأن ما بعده إخبار عن بقاء الله ، وهذا فيه نظر فالوقف على رؤوس الآيات اتباع للسنة وهو الأفضل وإن تعلق بما بعده مع الأخذ بالاعتبار ألا يكون الابتداء بما بعده موهما لمعنى فاسد والله أعلم.
  • ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٤٨﴾    [البقرة   آية:٤٨]
  • ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿١٢٣﴾    [البقرة   آية:١٢٣]
س/ {ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل} {ولا يؤخذ منها عدل ولا تنفعها شفاعة} هل هناك فرق بين الصيغتين؟ ج/ جمع تعالى بين نفي جزاء أي نفس عن أي نفس أي شيء في آيتين لكن نفى نفع العدل والشفاعة بعد ذلك في الأولى فقال تعالى: ﴿وَاتَّقوا يَومًا لا تَجزي نَفسٌ عَن نَفسٍ شَيئًا وَلا يُقبَلُ مِنها شَفاعَةٌ وَلا يُؤخَذُ مِنها عَدلٌ وَلا هُم يُنصَرونَ﴾ [البقرة: ٤٨] ‏ فقدم هنا عدم قبول الشفاعة ثم ذكر عدم أخذ العدل. ‏وقال تعالى: ﴿وَاتَّقوا يَومًا لا تَجزي نَفسٌ عَن نَفسٍ شَيئًا وَلا يُقبَلُ مِنها عَدلٌ وَلا تَنفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُم يُنصَرونَ﴾ [البقرة: ١٢٣] ‏فقدم هنا عدم قبول العدل بدلًا من لفظ الشفاعة في الآية السابقة ثم ذكر عدم نفع الشفاعة بدلًا من ذكر عدم أخذ العدل في الآية السابقة. ‏ولعل سبب تقديم عدم قبول العدل على عدم نفع الشفاعة في الثاني وتأخيره عنها في الأول: هو من باب التفنن في الكلام لتنتفي به سآمة الإعادة مع حصول المقصود من التكرير . ‏ولأنه في الأولى نفى قبول الشفاعة وفي الثانية نفى قبول الفداء حتى يتم نفي القبول في كل منهما ولما كان نفي قبول الشفاعة لا يقتضي نفي أخذ الفداء ذكره في الأولى بعد الشفاعة حتى لا يتوهم متوهم أنه إذا لم تقبل الشفاعة فقد يؤخذ الفداء ولما نفى في الثانية قبول الفداء، وكان هذا النفي لا يتضمن نفي انتفاع الكافرين بالشفاعة أعقبه بنفي نفع الشفاعة حتى لا يتوهم متوهم أنه إذا لم يقبل الفداء قد تنفع الشفاعة. ‏فتحصَّل من الآيتين نفي القبول عن الشفاعة وعن الفداء لأن أحوال الناس في طلب الفكاك والنجاة مما يخافونه تختلف، فمرة يقدمون الفداء فإذا لم يقبل قدموا الشفاعة، ومرة يبدؤون بالشفاعة فإذا لم تقبل عرضوا الفداء. "التحرير والتنوير" لابن عاشور ( 1 / 698 ).
  • ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾    [ص   آية:٢٩]
س/ سمعت من يستدل بهذه الآية على أن بركة القرآن ذاتية وبجواز التبرك به ووضعه في السيارة وغيرها من الأماكن، وأيضاً استدل بما ورد عن عكرمة بأنه وضع المصحف على وجهه، فهل تدل الآية على ذلك؟ ج/ بارك الله تعالى بعضَ الأماكن كمكة والمدينة، وبعض الأزمنة كليلة القدر، وبعض الطعام كالسحور، وبارك ماء زمزم، وبعض المخلوقات كالنخل والخيل والمطر، وجعل القرآن كتابًا مباركًا، وغير ذلك مما بين الله تعالى أنه بارك فيه، أو بيَّنه رسوله ﷺ. ‏وأصل البركة: الزيادة والنماء. ‏قال الزجاج في "معاني القرآن": "ومعنى البركة: الكثرة في كلِّ ذي خيرٍ". ‏ولا بد من التفريق بين أمرين: ‏الأول: وصف الشيء بأنه مبارك، أو فيه بركة. ‏والثاني: التبرُّك بالشيء، أي: السعي في طلَب خيره وبركته والانتفاع به. ‏وقد جاء الأمران، جميعًا، في القرآن والسنة؛ فقد وصفَتْ أشياء في القرآن والسنة بأنها مباركة، وجاء في القرآن والسنة بيان طرق الانتفاع بهذه الأشياء وتحصيل بركتها وخيرها، وهذا هو التبرك بها. ‏ومعنى البركة فيها: أنها أسبابٌ في كثرة الخير والنفع والرزق للخلق. ‏وقد بيَّنت الشريعة طرق تحصيل هذه البركات ونَيلها. وصفة التبرك توقيفية. ‏فالقرآن كتاب مبارك، وتحصيل بركة القرآن إنما تكون بقراءته، وتدبره، والعمل به، وتحكيمه، والاستشفاء والتحصن والرقيا به، وقد بيَّنت الشريعة كل ذلك، وفصلت الواجب منه والمستحب، وهذا هو المشروع من التبرك بالقرآن، أي: تحصيل بركته وطلبها. ‏وأعظم ما يكون من التبرك به: تدبره، وفهمه، والعمل به، واتباعه في كل شيء. ‏ولو تأملتم تمام الآية التي ذكرتم: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ ‌مُبَارَكٌ ‌لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) ص/29 ‏قال ابن عطية: "ووصفه بالبركة لأن أجمعها فيه، لأنه يورث الجنة وينقذ من النار، ويحفظ المرء في حال الحياة الدنيا ويكون سبب رفعة شأنه في الحياة الآخرة". ‏وقال الشيخ ابن عثيمين: "فهو مبارك؛ لأنه شفاء لما في الصدور إذا قرأه الإنسان بتدبر وتفكر؛ فإنه يشفي القلب من المرض، وقد قال الله تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ. ‏مبارك في اتًباعه؛ إذ به صلاح الأعمال الظاهرة والباطنة. ‏مبارك في آثاره العظيمة؛ فقد جاهد المسلمون به بلاد الكفر؛ لأن الله يقول: وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا، والمسلمون فتحوا مشارق الأرض ومغاربها بهذا القرآن حتى ملكوها، ولو رجعنا إليه؛ لملكنا مشارق الأرض ومغاربها، كما ملكها أسلافنا، ونسأل الله ذلك. ‏مبارك في أن من قرأه؛ فله بكل حرف عشر حسنات؛ فكلمة (قال) مثلا فيها ثلاثون حسنة، وهذا من بركة القرآن؛ فنحن نحصل خيرات كثيرة لا تحصى بقراءة آيات وجيزة من كلام الله عز وجل. ‏والحاصل: أن القرآن كتاب مبارك؛ فكل أنواع البركة حاصلة بهذا القرآن العظيم"، فقد جمعت في القرآن أنواع البركة، ومنها ما يجب تحصيله، ومنها ما يستحب". ‏فوصف الشيء بأنه مبارك شيء، والتبرك به شيء آخر، وفي القرآن والسنة بيانَ كيفية التبرك، وتحصيل منافع الأشياء التي ثبتت بركتها فيهما، راجع فضلا: ‏"التبرك أنواعه وأحكامه" د. ناصر الجديع ‏أما ما ذكرت من قصة عكرمة فلا تصح من جهة السند ولا الدلالة على التبرك لأنها من باب التعظيم. ‏ ‏روى ابن أبي مليكة قال: ‏"كان عكرمة بن أبي جهل يأخذ المصحف فيضعه على وجهه ويبكي ويقول كتاب ربي وكلام ربي" وفي لفظ "كلام ربي كلام ربي". ‏أخرجه عبدالله بن المبارك في كتاب الجهاد، وعبدالله بن الإمام أحمد في السنة، والحاكم في المستدرك، والطبراني في معجمه الكبير، والخطيب البغدادي في تايخ بغداد، كلهم عن حماد بن زيد عن أيوب عن ابن أبي مليكة به. ‏وإسناده ضعيف للانقطاع بين ابن مليكة وعكرمة. ‏والحكم الشرعي لا يبنى على أثر ضعيف. ‏وفي صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله وقال: "إني أعلم أنك حجر لاتضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك". والتقبيل لو كان سائغا من باب التعظيم لا التبرك، ‏ومن المتفق عليه وجوب احترام المصحف وتعظيمه، ‏ولكن اختلف العلماء في حكم تقبيل المصحف فمنهم من استحبه ومنهم من كرهه. ‏فعند المالكية: يكره تقبيل المصحف: جاء في منح الجليل شرح مختصر خليل في الفقه المالكي: ويكره تقبيل المصحف والخبز، أهـ.. ‏وفي رد المحتار في الفقه الحنفي: تقبيل المصحف قيل بدعة لكن روي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يأخذ المصحف كل غداة ويقبله ويقول: عهد ربي ومنشور ربي عز وجل وكان عثمان رضي الله عنه يقبل المصحف ويمسحه على وجهه.. ‏وفي حواشي الشرواني في الفقه الشافعي: قال البيجرمي واستدل السبكي على جواز تقبيل المصحف بالقياس على تقبيل الحجر الأسود ويد العالم والصالح والوالد؛ إذ من المعلوم أنه أفضل منهم، أهـ. ‏وجاء في مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى في فقه الحنابلة: (وَ) يُبَاحُ (تَقْبِيلُهُ).
  • ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣١﴾    [الأحقاف   آية:٣١]
  • ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ﴿٣٨﴾    [الأنفال   آية:٣٨]
س/ في قوله تعالى (يغفر لكم من ذنوبكم) ‏هل المقصود جميع الذنوب بما فيها حقوق العباد؟ ذكر القرطبي في تفسيره لقوله تعالى: (يغفر لهم ما قد سلف) خمس مسائل فأيها أصح؟ أنا أقصد الكافر هل يشمله ذلك بعد إسلامه؟ ج/ في قوله تعالى: { يغفر لكم من ذنوبكم} {مِنْ} هنا للتبعيض على الأصح، أي يغفر لكم الذنوب التي فعلتم قبل الإسلام، وأما التي بعد الإسلام فهي في مشيئة الله، وقيل: معنى التبعيض أن المظالم لا تُغفر، على الأصل من أن حقوق العباد لا تُغفر إلا باستحلال أصحابها وعفوهم. والله أعلم ‏وأما قوله تعالى: {قُل لِّلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِن یَنتَهُوا۟ یُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن یَعُودُوا۟ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِینَ}[الأنفال ٣٨] فهي كقوله ﷺ: "الإسلام يجب ما قبله"، فسياق الآية محمول على الكافر الحربي، فإذا أسلم لم يلزمه قضاء شيء من العبادات البدنية والمالية، وما كان له من جناية على نفس أو على مال فهو معفو عنه، وهو ساعة إسلامه كيوم ولدته أمه، وأما الأقوال التي حكاها القرطبي فهو ذكر لخلاف أهل العلم في ذلك وفي غيره ممن يُسلم من أنواع الكفار كالكافر الذمي وكالمرتد فللعلماء فيه خلاف يُرجع له في مظانه من كتب الفقه. والله أعلم.
  • ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴿١١٧﴾    [المؤمنون   آية:١١٧]
س/ ذكر العلماء أنه لا مفهوم مخالفة في هذه الآية: ﴿وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِ﴾… لكن هل هناك حكمة من هذه الكلمة (لا بُرهان)؟ ج/ نعم لا مفهوم مخالفة لقوله: لا برهان له، من حيث أن كل من دعا مع الله إلهاً آخر فإنه لا برهان له، والفائدة من هذه الجملة تأكيد أن كل من دعا غير الله، فإنه لا برهان له في عبادته غير الله.
  • ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٢٨١﴾    [البقرة   آية:٢٨١]
س/ كيف نجمع بين أن جبريل عرض القرآن مرتين على النبي ﷺ في رمضان وتسمى العرضة الأخيرة وبين آخر ما نزل من القرآن؟ هل كان آخر ما نزل قد عرض في العرضة الأخيرة؟ ج/ نعم، آخر ما نزل قد عُرض في العرضة الأخيرة؛ لأن العرضة كانت بعد اكتمال النزول أو في أواخره، لكنها لم تجعل آخر ما نزل آخر المصحف. ‏ولهذا قد تكون آية نزلت أخيرًا، لكنها موضوعة في وسط المصحف بأمرٍ توقيفي ‏فالعرضة الأخيرة هي مراجعة جبريل عليه السلام مع النبي ﷺ للقرآن كاملًا في آخر رمضان قبل وفاته، لتثبيت ترتيب الآيات والسور واستقرار النص القرآني. ‏أما آخر ما نزل من القرآن فهو من حيث الزمن لا من حيث الترتيب. س/ لم أفهم! كيف عارض جبريل النبي القرآن بآيات لم تنزل بعد، أي بآيات نزلت قبل وفاة النبي بخمسة أيام أو أقل بقليل؟ ج/ جبريل عليه السلام عارض النبي ﷺ بما نزل حتى رمضان الأخير،ثم نزلت آيات قليلة بعدها، آية الربا في البقرة ‏وقيل: آية ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ ‏فحُدِّد موضعها بأمرٍ نبوي توقيفي ‏واستقرّ القرآن كاملًا محفوظًا قبل وفاته ﷺ.
  • ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴿٨٨﴾    [الإسراء   آية:٨٨]
س/ في قول الله: (لو اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثله…) هل يعني الاجتماع هنا كل الأنس بما فيهم عربهم وعجمهم وكيف يتحدى من لم يتعلم اللغة العربية؟ ج/ نعم المقصود بقوله تعالى: ﴿لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ﴾ جميع الإنس والجن عربهم وعجمهم، والتحدي ليس لكل فردٍ بعينه، بل للجنس كلّه مجتمعًا متعاونًا، فيتعلّم الجاهل ويستعين غير العربي بأهل اللغة. ‏ومع ذلك يعجزون؛ لأن عجزهم ذاتي، فالقرآن كلام الله لا يُدرك مثله بعقول الخلق ولو اجتمعوا.
  • ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿٣٦﴾    [المطففين   آية:٣٦]
س/ «هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ» ‏هل يصح قولنا (نعم) في أثناء الصلاة؟ ‏وقولنا (بلى) في الصلاة كذلك عند قوله تعالى: ‏«أليس الله بأحكم الحاكمين»؟ ج/ يجوز قول «بلى» ونحوها من ألفاظ الذكر عند بعض الآيات كما ذكرت، ولكن في صلاة النافلة؛ قياسًا على ما ثبت أن النبي ﷺ كان يتفاعل مع الآيات تسبيحًا وسؤالًا وتعوذًا في صلاة النافلة. ‏أما في الفريضة فلا يقولها والحديث الوارد في ذلك حديث ضعيف.
  • ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾    [البقرة   آية:٩٦]
س/ {يود أحدهم لو يعمر ألف سنة} هل هي عائدة على {ومن الذين أشركوا} أم {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة} ج/ يحتمل الأمرين.. ‏والأقرب أن قوله: (ومن الذين أشركوا) عطف على ما قبله متصل به، وإنما عطف خص الذين أشركوا بالذكر بعد دخولهم في عموم الناس لأنهم لا يؤمنون بالآخرة لفرط حبهم للدنيا وعليه فجملة (يود احدهم) تعود إلى اليهود لأن السياق يتحدث عنهم من أول الآية.
إظهار النتائج من 8981 إلى 8990 من إجمالي 8994 نتيجة.