س/ في قوله تعالى:
﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ﴾
هل العقوبات الدنيوية على الشرك تدخل في هذه الآية؟
ج/ نعم فيما يظهر، قال الطبري رحمه الله: ﴿فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ﴾ فينزل بك من العذاب ما نزل بهؤلاء الذين خالفوا أمرنا وعبدوا غيرنا.
س/ لماذا يقال سورة المؤمنون وسورة الكافرون مع أن الكلمة الثانية مضاف إليه مجرور، وكيف يمكن إعرابها في هذه الحالة؟
ج/ أسماء سور القرآن التي تُعرب بالحروف كسورة المؤمنون والمنافقون والمطففين فهناك من يرى أن تبقى كما جاء لفظها في السورة وتُعرب على الحكاية، فيقال فيها: هذه سورةُ المؤمنون، وحفظتُ سورةَ المؤمنون، وقرأتُ بسورةِ المؤمنون، ومثل ذلك في سورة الكافرون والمطففين، كل ذلك على الحكاية. فتُعرب مقدرةً منع من ظهور إعرابها الحكاية، وهناك من يرى أنها تُعرب إعراب المذكر السالم بالواو رفعًا وبالياء نصبًا وجرًا..
وانظر لتفصيل ذلك مبحث إعراب أسماء السور ص 167 من كتاب التبيان لبعض المباحث المتعلقة بالقرآن للعلامة طاهر الجزائري حيث استوعب إعراب كل أنواع أسماء السور وفصل فيها.
س/ ما المغزى والسر في قوله تعالى (ذلك الكتاب لاريب فيه) في استخدام اسم الإشارة (ذلك) بدلاً ًعن (هذا)؟
ج/ الكتاب مشارٌ إليه وهو قريب، وأشير إليه ب (ذلك) التي للبعيد لعلو منزلته وبعد رتبته.
س/ لم أفهم معنى هذه الآية:
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾
كأن المعنى (كفى بالله شهيدا بيني وبينكم والله شهيد كذلك)؟
ج/ قال ابن كثير: يقول: ويكذبك هؤلاء الكفار ويقولون: ﴿لست مرسلا﴾ أي: ما أرسلك الله، ﴿قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم﴾ أي: حسبي الله، وهو الشاهد علي وعليكم، شاهد علي فيما بلغت عنه من الرسالة، وشاهد عليكم أيها المكذبون فيما تفترونه من البهتان.
وقوله: (ومن عنده علم الكتاب): هم علماء أهل الكتاب، أي: يشهدون بذلك.
س/ هل ورد تفسير صحيح لقوله (واحذروا) في آية المائدة :
﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا﴾
غير المعنى المتعارف في كثير من كتب التفسير وهو الحذر من عصيان الله والتهاون في معاصيه؟
ج/ حدد التفسير الذي تقصده غير ما ذكر المفسرون.
س/ ورد عن السلف في تفسير قوله تعالى: ﴿وَٱلۡعَصۡرِ﴾ أقوال: منها أنه مطلق الدَّهْر، ومنها أنَّهُ العَشِيّ: ما بَيْنَ زَوالِ الشَّمْسِ وغُرُوبِها، ومنها أنه عَصْر النبي ﷺ، ومنها أنه أرادَ صَلاة العَصْرِ، وقد ناقش هذه التفاسير العلامة "الفراهي" في تفسيره (نظام القرآن)؛ وأثبت ان (الدهر) مجموع الزمن، و(العصر) ما مضى منه، حيث قال رحمه الله:
(اعلم أن كلمة "العصر" اسم للزمان من جهة ذهابه ومروره، كما أن "الدهر" اسمه من حيث مجموعه، ولذلك يُستعمل العصر كثيرا للأيام الخالية)، وساق شواهد متعددة من شعر العرب على هذا في كلام جميل يعطي دلالة أعظم وتأثير أعمق لموضوع السورة ومعانيها.. والسؤال هل يقبل كلامه ويعتد به في تفسير السورة، لكون تفسيره واستنباطه لم يسبق إليه؟!
ج/ الفراهي هنا لم يخالف أقوال السلف، بل وجّه وجمع كما هو شأن المحققين من أهل العلم.
س/ في قوله:
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾
لماذا لم يقل عن دعائي وذكر لفظ العبادة العام؟
ج/ لأنه تعالى ذكر الدعاء قبلها بمعنى العبادة، وبمعنى سؤال المطلوب، فأردف بهذا الأمر (ادعوني) الجامع لكلا المعنيين، ثم أعقب بقوله ﴿إن الذين يستكبرون عن عبادتي﴾، فعلمنا أن المراد الدعاء والعبادة، وأن الاستجابة أريد بها قبول الدعاء وحصول أثر العبادة. ففعل (ادعوني) مستعمل في معنييه بطريقة عموم المشترك.
س/ ما حكم عدم إكمال الآية في الصلاة فمثلاً البارحة قرأ بنا الإمام من بداية "واتبعوا ما تتلوا الشياطين.." وانتهى عند "وما هم بضارين به من أحد إلاّ بإذن الله" ثم ركع، ثم في الركعة الثانية بدأ من "الذي خلقني فهو يهدين" فما حكم ذلك؟
ج/ يجوز، لكنه خلاف الأَولى.
س/ في قوله تعالى :
﴿فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنّا علما﴾
قال القرطبي: "الخِضر أنهُ نبيُّ." ونسبهُ إلى الجمهور. وقال البغويّ: "الخِضر عبدٌ صالح" ونسبهُ الى أكثر أهل العلم. فكل من أختار قولاً منهما نسبهُ إلى الأكثر… فما الصواب؟
ج/ الحقيقة أن نسبة القول إلى الأكثر أو الجمهور بأن الخضر نبي أو ولي محل خلاف مُشكل..
فالبغوي يرى بأن الأكثر على عدم نبوته، وكذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ذكر في أكثر من موضع أن الأكثر والجمهور على أنه ليس نبيًا..
بينما صرح كثير من أهل العلم والمفسرين بأن الجمهور والأكثر على أنه نبي كابن عطية والقرطبي وابن كثير وابن حجر والشنقيطي، والله أعلم بما عليه الأكثر..
س/ كيف نجمع بين هذه الآية:
﴿أَم يَقولونَ افتَراهُ بَل هُوَ الحَقُّ مِن رَبِّكَ لِتُنذِرَ قَومًا ما أَتاهُم مِن نَذيرٍ مِن قَبلِكَ لَعَلَّهُم يَهتَدونَ﴾
وبين حديث أن والد النبي ﷺ في النار كما جاء في الحديث الصحيح؟
ج/ أن هذا من تخصيص العموم في الآية،
والله أعلم.