عرض وقفات التساؤلات

  • ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾    [الأعراف   آية:١٦]
س/ في قوله تعالى: "فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم". ‏كيف أفهم كلمه أغويتني وأنا أعتقد أنها لا تجوز في حق الله؟ ج/ المراد أن الله قدر عليه الغواية، وليس المراد أنه أحبه منه، أو ارتضاه له، أو أمره بذلك وحثه عليه، وهذه يسميها العلماء المشيئة الكونية القدرية؛ الشاملة لجميع الحوادث، كقول المسلمين: ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، والله جل وعلا قدر الخير والشر، وكتب مقادير الأشياء خيرها وشرها. ‏أما المشيئة والإرادة الشرعية؛ فهي المتضمنة للمحبة والرضا، وهي التي تأتي في الأوامر والنواهي الشرعية، وهذه ليست مرادة في الآية التي ذكرت.
  • ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴿٢٦﴾    [نوح   آية:٢٦]
س/ «وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا» ‏هل كانت هذه الدعوة التي دعا بها نوح عليه السلام على قومه، وبسببها اعتذر للأمم عن الشفاعة، في الحديث الطويل؟ ج/ نعم، قد تكون دعوة نوح عليه السلام على قومه جزءًا من الأسباب التي ذكرها في اعتذاره عن الشفاعة في الحديث الطويل المعروف بحديث الشفاعة. ‏وكذلك أيضا لأنه سأل ما ليس له به علم عندما سأل الله تعالى أن ينجّي ابنه وهو من الكافرين.
  • ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٢٢﴾    [الأنبياء   آية:٢٢]
س/ ما الأقرب في تفسير قوله تعالى (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا)؟ ج/ الآية تشير إلى إثبات وحدانية الله تعالى من خلال الدليل العقلي؛ فلو كان هناك في السماوات والأرض آلهة متعددة غير الله، لفسدت السماوات والأرض، لأن وجود آلهة متعددة يتطلب اختلاف الإرادات والتصارع بينها، ومن المحتمل أن تتعارض هذه الإرادات في إدارة الكون، مما يؤدي إلى الفساد والتخريب.
  • ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١١﴾    [النساء   آية:١١]
  • ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٢٤﴾    [التوبة   آية:٢٤]
جس/ في قوله تعالى: ‏«آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا...» ‏«قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ...» ‏ففي النساء أبهم أيهما أنفع الأباء أم الأبناء، وفي التوبة قدم الآباء على الأبناء، فما دلالة ذلك؟ ج/ التقديم والتأخير في الآيات، قائم على حكم ودلالات متعلقة بالسياق والمقاصد الإلهية في كل موضع، فهي تحتاج إلى تأمل.
  • ﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٣١﴾    [هود   آية:٣١]
س/ «وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا..» ‏لمَ لم يأت سبحانه باللفظ (أقول) عند ذكر الغيب؟ ج/ قال ابن كمال باشا في تفسيره، عن قوله: {وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ}: ‏((إنما لم يأتِ فيه بنفي القول للفرق الدَّقيق بينه وبين قرينه، وهو أن مفهومَي {عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ} و {إِنِّي مَلَكٌ} معلومان عند النَّاس فلا حاجة إلى نفيهما، إنَّما الحاجة إلى نفي ادعائهما تبرُّؤًا عن الدَّعوى الباطل. ‏بخلاف مفهوم {وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ}، فإنَّه كان مجهولًا عندهم، بل كان الظَّاهر من حاله عليه السلام الاطِّلاعَ على الغيب، فلذلك نسبوه إلى الكهانة، فالحاجة هنا إلى نفيه)). ‏والله أعلم.
  • ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا ﴿٣﴾    [النساء   آية:٣]
س/ قال تعالى (وإن خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) ما هو الرابط بين القسط في اليتامى والتعدد؟ ج/ اختلف في تفسير ذلك، كما ذكر الطبري وغيره، ومن أحسن ما قيل ما عبر عنه السعدي في تفسيره بقوله: ‏((إن خفتم ألا تعدلوا في يتامى النساء اللاتي تحت حجوركم وولايتكم وخفتم أن لا تقوموا بحقهن لعدم محبتكم إياهن، فاعدلوا إلى غيرهن، وانكحوا {مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} أي: ما وقع عليهن اختياركم من ذوات الدين، والمال، والجمال، والحسب، والنسب، وغير ذلك من الصفات الداعية لنكاحهن، فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يختار من ذلك صفة الدين)). ‏والله أعلم.
  • ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٢﴾    [المزمل   آية:٢]
س/ (قم الليل إلا قليلا) ‏هل هذا أمر فرض على النبي عليه الصلاة والسلام خاص به وسنة لنا؟ ‏هل صلاة الليل فرض على الرسول عليه الصلاة والسلام؟ ج/ كان مفروضًا أول الأمر، ثم خُفف كما في آخر السورة. ‏والله أعلم.
  • ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ ﴿٨١﴾    [الأنبياء   آية:٨١]
س/ في آية ﴿ولسليمانَ الرّيحَ عاصفةً تَجري بأمرهِ إلى الأرضِ الّتي باركنا فيها وكنّا بكلِّ شيءٍ عالِمينَ﴾ ‏ما المقصود بالأرض المباركة وما معنى قوله (إلى)؟ ‏قرأت كلام المفسرين فيها بأنها أرض الشام، ولكن كيف تُفسر كلمة إلى الأرض التي باركنا فيها؟ ج/ أي: تجري الريح بأمر سليمان إلى الأرض التي باركنا فيها، وهي الشام، وذلك أنها كانت تجري بسليمان وأصحابه إلى حيث شاء سليمان، ثم تعود به إلى منـزله بالشام.
  • ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٦﴾    [لقمان   آية:٦]
س/ (ومن الناس من يشتري لهو الحديث) ‏في عالم الحداثة المعاصرة يقوم جانب المتعة و الترفيه الذي يغطي العالم كله على القصة سواء في الافلام أو المسلسلات أو المسرحيات. هل كل ما سبق يدخل تحت لهو الحديث المذكور في الآية وخاصة أن الغرض منها الإفساد؟ ج/ يدخل في لهو الحديث كل كلام محرم، وكل لغو وباطل، وهذيان من الأقوال المرغبة في الكفر والعصيان ، ومن أقوال الرادين على الحق المجادلين بالباطل ليدحضوا به الحق، ومن غيبة ونميمة وكذب وشتم وسب، ومن غناء ومزامير شيطان، ومن الماجريات الملهية التي لا نفع فيها في دين ولا دنيا.
  • ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٧٠﴾    [التوبة   آية:٧٠]
س/ في قوله تعالى (ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب مدين والمؤتفكات) ذكروا في معنى المؤتفكات أنها قرى قرم لوط، والقول الآخر: أنه عام في كل من هلك. ما هو الراجح؟ قيل في تفسير المؤتفكات: الأمم المكذبون، من الإفك الذي هو أبين الكذب. ‏والراجح والله تعالى أعلم- وهو قول الجمهور، ومنهم ابن جرير أن المقصود قرى قوم لوط، فإن الله -تبارك وتعالى- ذكر ذلك في مواضع من كتابه تارة بالإفراد "المؤتفكة"، وتارة بالجمع "المؤتفكات"، فبالإفراد باعتبار الجنس، هي مجموعة من القرى لقوم لوط، جنس هذه القرى يقال له: المؤتفكة، وبالجمع يقال: المؤتفكات، فتفسر بذلك أولى وهذا هو الاستعمال المعروف في القرآن.
إظهار النتائج من 8861 إلى 8870 من إجمالي 8994 نتيجة.