س/ ما معنى (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء…).
يعني الإنسان الذي لا يعدل في أي يتيم يلقاه أو يراه فعلاجه أن يتزوج ٢ أو٣ أو ٤؟
ج/ (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى)
أي: وإنْ خِفتُم ألَّا تحقِّقوا في تزوُّجِكم بيتامى النِّساء اللاتي تحت ولايتكم، العدلَ معهنَّ والقيامَ بحُقوقهنَّ.
(فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ)
أي: فانكحوا غيرهنَّ ممَّن تطيبُ بهنَّ نفوسكم.
(مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ)
أي: مُباحٌ لكم أن تتزوَّجوا باثنتين من النِّساء، أو بثلاث، أو بأربعٍ.
(فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً)
أي: فإنْ خَشِيتُم عدمَ إقامَةِ العَدلِ بتَعدادِ النِّساء، فلْتَقْتصروا على التزوُّج بواحدةٍ.
والمقصود بالعدل الواجب:
التسوية بينهن ١-في النفقة من سكن وطعام ولباس، ٢-وفي المبيت.
-وأما العدل في المحبة فغير مكلف بها، لأنه لا يستطيعها، وهي المعنية بقوله تعالى: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ).
ووجه الربط بين الشرط (وَإِنْ خِفْتُمْ) و الجزاء (فَانْكِحُوا) في قوله تعالى:
(وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا)
يتبين بمعرفة سياق الآيات الحالي: ( وهو سبب نزولها) فقد سأل عروة بن الزبير عنها عائشة رضي الله عنها فقالت :
"يَا ابْنَ أُخْتِي! هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، تَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ، وَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؛ بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ،
فَنُهُوا عَنْ أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ، وَيَبْلُغُوا لَهُنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ فِي الصَّدَاقِ،
فَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنْ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ ".
رواه البخاري.
فالمعنى أنه كان الرجل تكون عنده اليتيمة في حجره، هو وليها، فإن كانت جميلة، تزوجها من غير أن يقسط في صداقها، وإن كانت دميمة رغب عن نكاحها، وعضلها أن تنكح غيره، لئلا يشاركه في مالها، فنهُوا أن ينكحوهنَّ إلا أن يقسطوا إليهن ويبلغوا بهن أعلى سُنَّتهن في الصداق، وأُمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهنَّ.
س/ (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ *سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ *وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ)
هل رؤية الجنة هي خاصة بالشهداء، وقد تعاضدت الروايات بأن الشهيد يرى ذلك قبل استشهاده؟
ج/ رؤية الجنة قبل الموت ليست خاصة بالشهداء، وإن وردت عن بعضهم نصوص بذلك،
وإنما قد يُرى ذلك لغير الشهيد أيضًا من الصالحين.
وليس الأمر مقصورًا على الشهيد، بل قد يُرى ذلك لبعض المؤمنين عند الاحتضار.
س/ في قوله تعالى:
(أَنزَلَ من السماءِ مَاۤءࣰ فَسَالَتۡ أوديةٌ بِقَدَرِهَا)
هل هناك معنى غير المتبادر للذهن الواضح من الآية، وهو أن الله أنزل من السماء وحياً مباركاً، والأودية هنا بمعنى قلوب الناس؟
ج/ نعم في الآية هداية ودلالة وتشبيه الوحي بالمطر والقلوب بالأودية وحصول النفع بذلك.
س/ ما معنى قوله تعالى في سورة يوسف (إني رأيت أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)؟
وما معنى السجود لغير الله؟
ج/ أخبر عن يوسف عليه السلام أنه رأى في المنام أن الشمس والقمر وأحد عشر كوكبا كانت ساجدة له.
وأولت في نهاية القصة بوالديه وإخوته حين سجدوا له سجود تعظيم واحترام ولعله كان جائزا في دينهم.
س/ (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ *سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ *وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ)
هل هي خاصة بالشهداء، وقد تعاضدت الروايات بأن الشهيد يرى ذلك قبل استشهاده؟ لم خصهم الله بتعريف الجنة بضمير لهم؟!
ج/ هذا من فضل الله وحسن ثوابه للشهداء في سبيل الله.
س/ ما أقصده أن الله وصف جنته بمواضع عدة في كتابه وسنة نبيه ﷺ، لكن لم استخدم هنا اللفظ (عرّفها لهم)؟
ج/ لم يستخدم هذا الوصف إلا هنا في هذا الموضع، وهو أنه يُعرِّف الشهيد بمكانه في الجنة كأنه يعرفه من قبل وهذا من كمال إكرامه للشهداء.
س/ ما معنى قول الله عز وجل:
(تكاد السموات يتفطرن من فوقهن)
وقوله (أولئك يُنادون من مكان بعيد)؟
ج/ معنى { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ} [سُورَةُ الشُّورَىٰ: ٥]
ومن عظمته سبحانه تكاد السماوات مع عظمتها وارتفاعها يتشققن من فوق الأرضين خضوعًا وإجلالًا لله.
ومعنى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ}[سُورَةُ فُصِّلَتْ: ٤٤]
ولو أنزلنا هذا القرآن بغير لغة العرب لقال الكفار منهم: لولا بُيِّنت آياته حتى نفهمها، أيكون القرآن أعجميًّا، والذي جاء به عربي؟ قل - أيها الرسول - لهؤلاء: القرآن - للذين آمنوا بالله وصدقوا رسله - هداية من الضلال وشفاء لما في الصدور من الجهل وما يتبعه، والذين لا يؤمنون بالله في آذانهم صمم، وهو عليهم عمى لا يفهمونه، أولئك الموصوفون بتلك الصفات كمن يُنادَون من مكان بعيد، فكيف لهم أن يسمعوا صوت المنادي؟!
س/ في آخر سورة النحل (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به)
هل لهذه الآية علاقة بموضوع تشريع القتال والإذن به؟ هل تذكر ضمن موضوع التدرج في تشريع القتال؟
ج/ سياق الآيات اللاحق لا يؤيد هذا القول.
س/ ﴿فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعا﴾
ما معنى (يستفزهم) في الآية فقد قرأت في تفسيرها (يخرجهم) ومن المعلوم أن فرعون كان رافضاً أن يرسل بني إسرائيل مع موسى؟
ج/ يقصد بذلك المؤمنين من بني إسرائيل بموسى عليه السلام.
س/ قضية التقوى تتكرر كثيرا في سورة البقرة. ما علاقة التقوى بمقصود سورة البقرة وموضوعها؟
ج/ لاشتمال آيات البقرة على كثير من الأحكام والآداب، ولا تحقيق لها دون تقوى الله في الغيب والشهادة.