عرض وقفات التساؤلات

  • ﴿قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا ﴿٢١﴾    [مريم   آية:٢١]
س/ في قوله تعالى {قَالَ كَذَ ٰ⁠لِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَیَّ هَیِّنࣱۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥۤ ءَایَةࣰ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةࣰ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرࣰا مَّقۡضِیࣰّا} ‏من قال {كذلك قال ربك هو علي هين}، جبريل أو الله؟ ج/ جبريل نقل كلام الله إلى مريم ، فهو المبلغ لكلام الله في هذا السياق.
  • ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ﴿٢٨﴾    [ص   آية:٢٨]
  • ﴿وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لَّا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ﴿٤٠﴾    [يونس   آية:٤٠]
  • ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ﴿٨﴾    [البقرة   آية:٨]
  • ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿١١﴾    [البقرة   آية:١١]
  • ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٦﴾    [الأعراف   آية:٥٦]
  • ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٤١﴾    [الروم   آية:٤١]
  • ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴿٢٠٥﴾    [البقرة   آية:٢٠٥]
س/ (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض) ‏(ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك اعلم بالمفسدين) ‏(وما هم بمؤمنين) ثم قال سبحانه : (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض) هل كل من ليس بمؤمن سواء كان كافرًا أو منافقًا أو ناقص الإيمان يكون مفسدًا بالضرورة؟ ج/ قال تعالى: {وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا}(الأعراف : 56)، قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: “قال أكثر المفسرين: لا تفسدوا فيها بالمعاصي والدعاء إلى غير طاعة الله، بعد إصلاح الله إياها ببعث الرسل، وبيان الشريعة، والدعاء إلى طاعة الله؛ فإن عبادة غير الله ، والدعوة إلى غيره، والشرك به، هو أعظم فساد في الأرض، بل فساد الأرض في الحقيقة إنما هو بالشرك به، ومخالفة أمره، قال تعالى:  {ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} (الروم : 41). ‏  ‏وبالجملة فالشرك والدعوة إلى غير الله، وإقامة معبود غيره، ومطاع متبع غير رسول الله هو أعظم الفساد في الأرض، ولا صلاح لها ولا لأهلها إلا أن يكون الله وحده هو المعبود، والدعوة له لا لغيره، والطاعة والاتباع لرسوله ليس إلا، وغيره إنما تجب طاعته إذا أمر بطاعة الرسول، فإذا أمر بمعصيته وخلاف شريعته فلا سمع له ولا طاعة، فإن الله أصلح الأرض برسوله، ودينه، وبالأمر بتوحيده، ونهى عن إفسادها بالشرك به، وبمخالفة رسوله. ‏  ‏ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله، وعبادته، وطاعة رسوله، وكل شر في العالم، وفتنة، وبلاء، وقحط، وتسليط عدو، وغير ذلك، فسببه مخالفة رسوله، والدعوة إلى غير الله ورسوله. ‏  ‏ومن الآيات التي جاءت في كتاب الله -عز وجل- تنهى عن الفساد والإفساد في الأرض قوله -جل وعلا-: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ} (البقرة: 205)، يقول ابن جرير الطبري -رحمه الله-: اختلف أهل التأويل في معنى الإفساد الذي أضافه الله -جل وعلا- إلى هذا المنافق الذي ذكره الله في الآية، فقيل: هو قاطع الطريق. وقيل: الذي يسفك دم المسلمين، إلى آخره. ويدخل في الإفساد جميع المعاصي. ‏  ‏يقول القرطبي -رحمه الله-: في قوله تعالى: {وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ}(البقرة: 205)، قَالَ الْعَبَّاسُ ابْنُ الْفَضْلِ: الْفَسَادُ هُوَ الْخَرَابُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: قَطْعُ الدَّرَاهِمِ مِنَ الْفَسَادِ في الأرض. ‏  ‏قال أبو العالية: ‏من عصى الله فى الأرض فقد أفسد فيها، لأن صلاح الأرض والسماء بالطاعة..
  • ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا ﴿٥﴾    [الإسراء   آية:٥]
س/ ‏(فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا...» ‏هل يصح هنا ان يكون الخطاب للمسلمين، و(عبادا لنا) في الآية ليسوا من المسلمين (الفرس والروم)، و (ثم رددنا لكم الكرة عليهم) بشارة بفتح الشام والعراق في عهد أبي بكر وعمر؟ ج/ لا يصح ان يكون الخطاب ( عليكم ) للمسلمين. ‏واختلف المفسرون من السلف والخلف في هؤلاء المسلَّطين عليهم : من هم؟ فعن ابن عباس وقتادة: أنه "جالوت الجَزَريّ" وجنوده، سلط عليهم أولا، ثم أديلوا عليه بعد ذلك، وقتل داودُ جالوتَ؛ ‏وعن سعيد بن جبير: أنه ملِك الموصل "سنجاريب" وجنوده، ‏وعنه أيضًا وعن غيره: أنه "بختنصر" ملك بابل. ‏قال ابن كثير: ‏وقد أخبر الله تعالى أنهم لما بغوا وطغوا سلط الله عليهم عدوهم، فاستباح بَيْضَتَهم ، وسلك خلال بيوتهم ، وأذلهم، وقهرهم ، جزاء وفاقًا ، وما ربك بظلام للعبيد؛ فإنهم كانوا قد تمردوا وقتلوا خلقا من الأنبياء والعلماء . ‏وقد روى ابن جرير: حدثني يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول : ظهر " بُختنَصَّر " على الشام ، فخرب بيت المقدس وقتلهم، ثم أتى دمشق فوجد بها دمًا يغلي على كِبًا ، فسألهم: ما هذا الدم ؟ فقالوا : أدركنا آباءنا على هذا، وكلما ظهر عليه الكبا ظهر، قال : فقتل على ذلك الدم سبعين ألفًا من المسلمين وغيرهم ، فسكن. ‏وهذا صحيح إلى سعيد بن المسيب ، وهذا هو المشهور ، وأنه قتل أشرافهم وعلماءهم ، حتى إنه لم يبق من يحفظ التوراة، وأخذ معه خلقًا منهم أسرى من أبناء الأنبياء وغيرهم، وجرت أمور وكوائن يطول ذكرها، ولو وجدنا ما هو صحيح أو ما يقاربه: لجاز كتابته وروايته، والله أعلم. ‏"تفسير ابن كثير" ( 5 / 47 ، 48 ).
  • ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٤﴾    [سبأ   آية:٢٤]
س/ ما معنى قوله تعالى (وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين)؟ ج/ هذه ملاطفة وتنزُّل في مجادلة المشركين، كقولك: الله يعلم أن أحدنا على حق وأن الآخر على باطل، وفي ذلك تنبيه الخصم على النظر حتى يعلم من هو على الحق ومن هو على الباطل، والمقصود من الآية أن المؤمنين بلا شك على هدى، وأن الكفار على ضلال مبين. ويعني ذلك قطعًا: أن واحدًا من الفريقين مبطل، والآخر محق، ولا سبيل إلى أن تكونوا أنتم ونحن على الهدى أو على الضلال، بل واحد منا مصيب، ونحن قد أقمنا البرهان على التوحيد، فدل على بطلان ما أنتم عليه من الشرك بالله.
  • ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ﴿٢٨﴾    [الأنبياء   آية:٢٨]
س/ دائماً ما يرد قوله تعالى (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم) في الآيات التي فيها ذكر الملائكة والشفاعة. هل هناك سر وراء ذلك؟ ج/ لا يوجد إلا في موضع واحد يقصد به الملائكة وشفاعتهم وهو ﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون﴾ [الأنبياء: ٢۸] ولا موجب للربط فالآية ظاهرة لتأكيد أنهم خاضعون لسلطان الله وعلمه وإحاطته...
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ﴿٩٠﴾    [آل عمران   آية:٩٠]
  • ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٨﴾    [النساء   آية:١٨]
س/ (إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم) آل عمران الآية ٩٠. ‏كيف نوفق بين أن التوبة مفتوحة ما دامت الروح موجودة وبين هذه الآية؟ ج/ المقصود بازدادوا كفرا استمرارهم على الكفر أي استمروا على الكفر إلى الممات لن تُقبل لهم توبة عند حضور الموت كما قال سبحانه (وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن...)
  • ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٦٩﴾    [الأعراف   آية:٦٩]
  • ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴿٧٤﴾    [الأعراف   آية:٧٤]
س/ ما السبب في ذكر قوم عاد في سورة الأعراف (واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح) وفي قوم ثمود قال (واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد) ولم يقل (قوم)؟ ج/ في شأن قوم نوح أضافهم إلى قومية نوح فلم يعرفوا بقومية معينة ومثلها قوم إبراهيم خلافا لعاد وثمود، ولما كانت عاد قبيلة معروفة لم تضف إلى نبي، ومثلها في سورة إبراهيم: (قوم نوح وعاد وثمود).
  • ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿٢٣٨﴾    [البقرة   آية:٢٣٨]
س/ ما الحكمة من ذكر آية: (حافظوا على الصلوات) والتي تليها بين آيات الطلاق؟ ج/ ذكر المفسرون عددا من المناسبات، منها: أنه لما ذكر حقوق الأزواج أعقبها بأعظم سبب في حصول الألفة التوفيق وهي المحافظة على الصلاة، وقيل: لما ذكر عددا من أحكام الدنيا والأهل أعقبها بذكر أمر أخروي تعبدي لئلا يلتهو بهذه الأحكام عن الآخرة.
  • ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٩٩﴾    [الأنعام   آية:٩٩]
  • ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴿١٤١﴾    [الأنعام   آية:١٤١]
س/ في سورة الأنعام يقول الله عز وجل: (والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه) ‏وفي آية أخرى: (والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه) ما الفرق بين الآيتين؟ ما علة الاختلاف؟ ‏ ج/ أفاد العلامة البلاغي الطاهر ابن عاشور بأن {مشتبها} و{متشابها} هما بمعنى واحد؛ لأن التشابه حاصل من جانبين، فليست صيغة التفاعل للمبالغة، ألا ترى أنهما استويا في قوله: {وغير متشابه} في الآيتين. ‏وهناك من يرى بأن هناك اختلاف بين الاشتباه والتشابه؛ فالاشتباه: الالتباس، والتشابه: التماثل، فوقع الاختلاف بين الآيتين باعتبار السياق والمعنى العام للآية، فحين تعلق الأمر بمجرد النظر في الآية الأولى بقوله: {انظروا إلى ثمره} جاء بلفظ {مشتبهًا} لوقوع الالتباس بين أنواع الثمار في لونها وشكلها بمجرد النظر، ولا يحصل تمام التمييز إلا بالطعم الحاصل بالأكل، وأما حين تعلق الأمر بالأكل في الآية الثانية بقول تعالى: {كلوا من ثمره} ارتفع الاشتباه بين أنواع الثمار بتمام التمييز بمباشرة الأكل وتمايز الطعم فأتى بلفظ {متشابهًا}. والظاهر أن هذا التفريق لا يخلو من تكلف، والله أعلم.
  • ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٥﴾    [آل عمران   آية:٧٥]
  • ﴿وَقَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٧٢﴾    [آل عمران   آية:٧٢]
س/ (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) ذكر الحق سبحانه في سورة آل عمرآن قسمي أهل الكتاب، طائفة آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار وهم من إن تأمنه بقنطار يؤده اليك، والأخرى الذين قالوا ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم وهم من إن تامنه بدينار لا يؤده اليك إلا ما دمت عليه قائما. هل تتفق مع التفسير؟ ج/ الظاهر من السياق أن القائلين: "ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم" هم القائلون: "آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره"، لوجود العطف بالواو: ولا تؤمنوا، وهو بمثابة الاحتراس أن يُظن أن قولهم: "آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار" أنه إيمان حق، وبكل حال، فالآيات تذكر صفات اليهود، واختلاف طوائفهم، والله أعلم.
إظهار النتائج من 8851 إلى 8860 من إجمالي 8994 نتيجة.