س/ ما حدود الاستطاعة في قوله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)، وما شروط تحقيقها في عهدنا الحاضر؟
ج/ (ما) موصوله فهي عامة.
وقد درس الإعداد في دراسة متميزة،
منها رسالة مطبوعة بعنوان:
"الإعداد المعنوي والمادي للمعركة في ضوء القرآن والسنة".
للدكتور / اللواء ركن /فيصل بن جعفر بالي.
وتوجد محوسبة.
س/ أريد تفسير الآية:
(فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ)
أرجو أن توضح لي المعنى؟
ج/ دعا موسى عليه السلام بهذا الدعاء طلبًا للرزق من ربه فقال ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ أي: إنه قد بلغ من حالي أني مفتقر لأي خير تنزله إليَّ قليل أو كثير،
غث أو سمين.. وهذا توسل منه إلى الله تعالى بحاله، حيث بلغ مبلغًا عظيمًا من الجهد والجوع، والسؤال مع التوسل بالحال أبلغ من السؤال بلسان المقال بأن يصرح بطلب الطعام والمأوى.
والله أعلم.
س/ كلمة (اركب معنا) بين (الباء والميم)
إدغام كامل…
وكأنها كناية عن حال (نوح عليه السلام)
أنه من شدة الحزن والبكاء على حال ابنه
لم يستطع أن يجري الكلام على لسانه!
هل هذا صحيح؟
ج/ هذا غير صحيح، وهو من التكلف والجهل، ويخشى على قائله من إثم القول في كتاب الله بلا علم، فالإدغام الحاصل بين الباء والميم ظاهرة صوتية أوجبها التجانس بين الحرفين لتقارب مخرجهما فجاز الإدغام، واستخراج المعاني والدلالات من الظواهر الصوتية لا يصح مطلقًا بلا قرائن في نفس المعنى، والله أعلم. ومما يدل على بطلان هذا المعنى أن هناك من القُرّاء من أصحاب القراءات المتواترة من قرأ قوله تعالى: {اركبْ معنا} بغير إدغام، كحفص من غير طريق الشاطبية، وورش، وخلف عن حمزة وغيرهم. والله أعلم.
س/ {وسارعوا إِلَىٰ مغفرة مِّن ربكم وجنة عَرۡضُهَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ والأرض أُعِدَّتۡ للمتقين• الذين ينفقون فِی السراء والضراء وَٱلۡكَـٰظِمِینَ الغيظ}
هل يمكن أن نأخذ مناسبة من هذه الآيتين أن من الأخلاق كظم الغيظ، أو يعتبر تكلف لأن هذا الخلق فقط ورد في الآية الثانية؟
ج/ سؤالك لم أفهمه فإن أردت بيان فضل خلق كظم الغيظ لورودها في سياق الثناء على المؤمنين فصحيح.
وإن أردت مناسبة هاتين الآيتين مع ما قبلها وما بعدها فله جواب آخر.
والله أعلم.
س/ في قوله تعالى:
(وهم من فزعٍ يومئذ ءامنون) بالتنوين في فزع وفي رواية أخرى (من فزعِ) بالكسر فقط تحت العين.
ما الفرق بينهما في المعنى؟
ج/
١/ قراءة التنوين (فزعٍ) وفتح ميم (يومَئذ) وهي قراءة عاصم وحمزة والكسائي فهي نكرة تدل على قلة وكثرة وحال دون حال وفزع دون فزع وهو الفزع الأكبر فهي أعم والله أعلم.
٢/ وقراءة (فزعِ) وكسر ميم (يومِئذ) على الإضافة وهي قراءة أبي عمرو وابن كثير، ومعناها أنهم آمنون في يوم القيامة كله وهذا ما تدل عليه الإضافة.
والله أعلم.
س/ ما معنى "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"؟
ج/ المقصود تعظيم النفس وبيان الثواب في إحيائها؛ كثواب إحياء الجميع لتعظيم الأمر والترغيب فيه.
وإحياؤها: هو إنقاذها من الموت؛ كإنقاذ الحريق أو الغريق وشبه ذلك. وقيل: بترك قتلها، وقيل: بالعفو إذ وجب القصاص.
س/ ما معنى قوله تعالى: "وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة"؟
ج/ المعنى والله تعالى أعلم الذي هو حاصل ما ذكره كثير من المفسرين: أن النصارى المنتسبين لعيسى عليه السلام لم يزالوا قاهرين لليهود لكون النصارى أقرب إلى اتباع عيسى من اليهود، حتى بعث الله نبينا محمدا ﷺ فكان المسلمون هم المتبعين لعيسى حقيقة، فأيدهم الله ونصرهم على اليهود والنصارى وسائر الكفار، وهذا الظهور والنصر حاصل إلى يوم القيامة كما نصت الآية ودلّت الآثار، وإن حصل في بعض الأزمان إدالة الكفار من النصارى وغيرهم على المسلمين، فهو لحكمة من الله تعالى وعقوبة على تركهم لاتباع الرسول ﷺ.
والله أعلم.
س/ (مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا).
ما مراد الله تعالى: بأمرهم بقول "واسمع" في الآية؟
ج/ من اليهود قوم سوء يغيرون الكلام الذي أنزله الله، فيُؤوِّلونه على غير ما أنزل الله، ويقولون للرسول ﷺ حين يأمرهم بأمر: سمعنا قولك، وعصينا أمرك، ويقولون مستهزئين: اسمع ما نقول لا سَمِعْتَ؛ ويوهمون بقولهم: «راعنا» أنهم يريدون: راعنا سمعك، وإنما يريدون الرعونة؛ يلوون بها ألسنتهم، يريدون الدعاء عليه ﷺ، ويقصدون القدح في الدين، ولو أنهم قالوا: سمعنا قولك، وأطعنا أمرك، بدلًا من قولهم: سمعنا قولك، وعصينا أمرك، وقالوا: اسمع، بدل قولهم: اسمع لا سمعتَ، وقالوا: انتظرنا نفهم عنك ما تقول، بدل قولهم: راعنا؛ لكان ذلك خيرًا لهم مما قالوه أولًا، وأعدل منه؛ لما فيه من حسن الأدب، ولكن لعنهم الله، فطردهم من رحمته بسبب كفرهم، فلا يؤمنون إيمانًا ينفعهم.
س/ أشكل علي قوله تعالى (وأسرّوا الندامة لما رأوا العذاب).
كيف يسرّون الندامة والمقام مقام معاينة العذاب الذي هو مظنة الندم والحسرة؟
ج/ للمفسرين في الآية أقوال عدة.
منها: أنهم لما رأوا العذاب الشديد صاروا مبهوتين متحيرين، فلم يطيقوا عنده بكاءً ولا صراخًا سوى إسرار الندم.
ومنها: أنهم أسروا الندامة من سفلتهم وأتباعهم حياءً منهم وخوفًا من توبيخهم.
س/ في آية طه (إن الساعة ءاتية أكاد أخفيها)
في اكثر التفاسير أكاد أخفيها من نفسي!
ما وجه ذلك التفسير؟
ج/ معناه "أن الله تعالى ذكره خاطب بالقرآن العرب على ما يعرفونه من كلامهم، وجرى به خطابهم بينهم، فلما كان معروفًا في كلامهم أن يقول أحدهم إذا أراد المبالغة في الخبر عن إخفائه شيئا هو له مُسِرٌّ: قد كدت أن أخفي هذا الأمر عن نفسي؛ من شدة استسراري به، ولو قدرت أخفيه عن نفسي أخفيته.
خاطبهم على حسب ما قد جرى به استعمالهم في ذلك، من الكلام بينهم، وما قد عرفوه في منطقهم".
قاله الطبري" (16/ 38).