س/ ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ في لفظ (هنالك)، هل يصح أن يقال أن نبي الله زكريا عليه السلام أنه تذكر الدعاء مما رأى من كرامات مريم عليها السلام؟
ج/ لا شك أن ما رآه من حال مريم عليها السلام كان دافعاً مباشراً له للدعاء والتضرع، ولكن لا يعني ذلك أنه لم يكن يدعو الله من قبل هذا الموقف، بل هو نبي كريم دائم اللجوء لله.
س/ يقول الكفار يوم القيامة لجلودهم: ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا﴾ كان الرد المتوقع: لأنكم عملتم ما استحقيتم عليه العذاب!، ولكن الرد كان بإظهار معجزة الله بتمكينها من النطق وإقرار بأن الله هو الذي خلقهم وإليه يرجعون!، فما مناسبة الرد للسؤال؟ ولماذا صيغة الرجوع بالمضارع مع أنهم قد رجعوا حال الكلام؟
ج/ الجواب يدل على أن هذه الجوارح قد نطقت بما يشهد عليهم وزيادة وهي جوابهم بما ذكر الله، فهي دلالة على عظيم قدرة الله. التعبير بصيغة المضارع إذا كان الخطاب يوم القيامة -مع أن الرجع فيه متحقق لا مستقبل-؛ لما أن المراد بالرجع ليس مجرد الرد إلى الحياة بالبعث، بل ما يعمه وما يترتب عليه من العذاب الخالد المرتقب عند التخاطب على تغليب المتوقع على الواقع. وجوز أن تكون لاستحضار الصورة.
س/ قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾ في الدنيا أو الآخرة؟
ج/ هذه الآية هي في الآخرة بدليل ما قبلها وما بعدها، فالسياق كله يتحدث عن أحداث يوم القيامة.
س/ كيف يمكن الجمع بين قوله تعالى: ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾، وقوله: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾؟
ج/ الناس بعد البعث ليسوا على حالة واحدة، ولا موقفهم ولا مقامهم واحداً؛ بل لهم مواقف وأحوال، فحال عند القيام من القبور، وحال الحشر، وحال الحساب وغيرها. وكل آية تخبر عن حال غير الحال الأخرى. والله أعلم.
س/ كيف كانت وسوسة ابليس لآدم وقد طرد من الجنة؟ هل كانت مشافهة أم غير مباشرة؟ كيف دخل الجنة؟ وما صحة أنه دخل في بطن الحية وأنها كانت ذات قوائم أربع فعاقبها الله؟
ج/ قال الشنقيطي في "والواقع أنه لا إشكال في ذلك، لإمكان أن يقف إبليس خارج الجنة قريباً من طرفها، بحيث يسمع آدمُ كلامه وهو في الجنة، وإمكان أن يدخله الله إياها لامتحان آدم وزوجه، لا لكرامة إبليس، فلا محال عقلاً في شيء من ذلك، والقرآن قد جاء بأن إبليس كلّم آدم، وحلف له حتى غرّه وزوجه بذلك"، وأما قصة الحيَّة فهي من الإسرائليات.
س/ استفسار لغوي: في سورة البقرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ﴾، وفي المائدة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى﴾ لماذا نصبت كلمة "الصابئون" في البقرة ورفعت في المائدة؟!
وهل هناك دلالة بلاغية في تقديمها وتأخيرها؟
ج/ أما البقرة فجاءت على الأصل بالنصب، وأما المائدة فللعلماء أقوال في توجيه الرفع، واختلاف النسق للفت انتباه القارئ للنظر والتدبر فيتقرر المعنى المراد. والله أعلم، ولمزيد من الجواب يمكن مراجعة تفسير المنار فذكر في هذه قاعدة بلاغية جليلة.
س/ بماذا عذب الله قوم إبراهيم عليه السلام، ولِم لم يذكر الله تعالى عذابهم في القرآن؟
ج/ صحّ عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه خسـف بأرض بابل، ولمّا مرّ على موضع الخسف وقد حانت الصلاة لم يصلّ حتى جاوزه.