س/ ما معنى قول الله عز وجل: ﴿عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ كيف أربطها بما قبلها ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾؟
ج/ جاءت في سياق الحديث عن اليهود ومجمل ما ذكره المفسرون أن اليهود اتبعوا ما تتقوله الشياطين على ملك سليمان، ونبذوا كتاب الله، يقولون أنه لم يكن نبيًّا مرسلاً ينزل عليه الوحي من الله تعالى، وإنما كان ساحرًا، وبسحره وطد له الملك وجعله يسيطر على الجن والطير والرياح، فنسبوه إلى الكفر.
س/ يقول الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ ما هو الطمس؟ هل هو إزالة العينين بالكلية أم هو العمى فقط؟
ج/ الطمس هنا يحتمل المعنيين: أن الله تعالى أعماهم، فلم يُبصروا شيئًا؛ أو سوّى أعينهم بوجوههم.
س/ يقول الله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ما المقصود بكلمة "جميعاً"؛ هل هي الأرضين السبع؟، هل توقيت هذا الحدث العظيم معلوم، وهل هو بعد الحساب أم قبله؟
ج/ أي الأرض كلها بقبضته؛ والأرضين السبع منها؛ وحسب ترتيب الآيات أنها قبل الحساب، والله أعلم.
س/ قال تعالى: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا﴾ قال ابن عباس ما كان الكنز إلا علما، وقال آخرون صحف من التوراة والإنجيل، وقال آخرون لوح من ذهب من مصمت كتب فيه بسم الله الرحمان الرحيم، فما القول الصحيح؟
ج/ القول الأولى فيه أنه كنز بمعنى مال مكنوز؛ وتفسير القرآن مصروف للأغلب من استعمال المخاطبين بالتنزيل؛ والمعروف في كلام العرب أن الكنز اسم لما يكنز من المال؛ وهذا ترجيح إمام المفسرين الطبري رحمه الله.
س/ في قول الله تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ ما الحكمة من تذكير لفظ (قريب)؟
ج/ القريب هنا بمعنى: القرب الزماني أي زمنها قريب؛ ويجوز التذكير والتأنيث فيما كان في القرب الزماني أو المكاني.
س/ ما هو معنى القسم في القرآن وما المراد منه، هل هو لإثبات الأمور؟
ج/ من أغراض القسم في القرآن التأكيد؛ مثل: (قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ) أو لبيان شرف المقسم به (وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) أو لتوجيه النظر للآيات الكونية (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ).
س/ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ﴾؛ (إنهن أضللن) لماذا جاءت مؤنثة وهي عائدة على الأصنام والأصنام جمع صنم وهو مذكر؟
ج/ يذكر القرآن الكريم الأصنام وهي من غير العاقل، بالجمع والتذكير كقول الله تعالى: (لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون)، وقوله سبحانه: (أيشركون ما لا يخلق شيئــًا وهم يخلقون)، وقوله تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله) وذلك بناء على زعم واعتقاد الكفار أنها عاقلة والجمع لغير العاقل يصح لغة أن يشار إليه:
١- بضمير الواحد المؤنث، كما قال تعالى: (والأنعام خلقها).
٢- وبضمير الجمع المؤنث، كما قال تعالى: (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا)، والأصنام جمع صنم وهو مذكر.
س/ لماذا لم تأت ربي إنهم أضلوا؟
ج/ كلاهما جايز معروف لغة كما سبق.
س/ في القرآن كله تأتي قصة عاد (هود) قبل قصة ثمود (صالح) وقصة ثمود وقوم ثمود معروف أنهم كانوا بعد قوم عاد كما كان التأكيد في سورة الأعراف، لكن لماذا في سورة الحاقة جاءت قصة ثمود قبل قصة عاد وهي المرة الوحيدة التي قدمت فيها ثمود على عاد؟
ج/ ذكر ابن عاشور رحمه الله تعالى أنه ابتدئ بذكر ثمود لأن العذاب الذي أصابهم من قبيل القرع إذ أصابتهم الصواعق المسماة في بعض الآيات بالصيحة والطاغية: الصاعقة ولأن منازل ثمود كانت في طريق أهل مكة إلى الشام في رحلتهم فهم يرونها ولأن الكلام على مهلك عاد أنسب فأخر لذلك أيضا، ذكر البقاعي والخطيب الشربيني وغيرهما في تعليل تقديم ذكر ثمود على عاد في سورة الحاقة، أن بلادهم أقرب إلى قريش، وواعظ القرب أكبر. والترتيب الزمني للقصص أغلبي وليس بمطرد، قال ابن القيم: "والمعاني تتقدم بأحد خمسة أشياء . إما بالزمان، وإما بالطبع، وإما بالرتبة، وإما بالسبب، وإما بالفضل والكمال". بدائع الفوائد؛ (١/ ٥٨).
س/ في القرآن كله تأتي قصة عاد (هود) قبل قصة ثمود (صالح) وقصة ثمود وقوم ثمود معروف أنهم كانوا بعد قوم عاد كما كان التأكيد في سورة الأعراف، لكن لماذا في سورة الحاقة جاءت قصة ثمود قبل قصة عاد وهي المرة الوحيدة التي قدمت فيها ثمود على عاد؟
ج/ ذكر ابن عاشور رحمه الله تعالى أنه ابتدئ بذكر ثمود لأن العذاب الذي أصابهم من قبيل القرع إذ أصابتهم الصواعق المسماة في بعض الآيات بالصيحة والطاغية: الصاعقة ولأن منازل ثمود كانت في طريق أهل مكة إلى الشام في رحلتهم فهم يرونها ولأن الكلام على مهلك عاد أنسب فأخر لذلك أيضا، ذكر البقاعي والخطيب الشربيني وغيرهما في تعليل تقديم ذكر ثمود على عاد في سورة الحاقة، أن بلادهم أقرب إلى قريش، وواعظ القرب أكبر. والترتيب الزمني للقصص أغلبي وليس بمطرد، قال ابن القيم: "والمعاني تتقدم بأحد خمسة أشياء. إما بالزمان، وإما بالطبع، وإما بالرتبة، وإما بالسبب، وإما بالفضل والكمال". بدائع الفوائد؛ (١/ ٥٨).
س/ ﴿وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾، وقول النبي (ﷺ): (إن الله ليعز هذا الدين بالرجل الفاجر أو الرجل الكافر) كيف نربط بين هذه النصوص الشرعية، وأن الله ثبط مشركي العرب عن صد إبرهة؟
ج/ أما تثبيط المشركين فلحكمة عظيمة وهي حرمانهم من شرف الدفاع عن البيت الحرام وإظهار قدرة الله ومكانة البيت الحرام عنده ليكون ذلك إرهاصاً لبعثة النبي (ﷺ)، ولتعظم هيبة البيت الحرام في نفوس قريش والعرب قاطبة، وكذلك تثبيط المنافقين فهو لعدم استحقاقهم شرف المشاركة، وبعضهم قد شارك.