س/ جنة عدن، جنة النعيم، جنة الفردوس، أهي مسميات لجنان مختلفة أم صفة لجنّة واحدة؟
ج/ للجنة عدة أسماء باعتبار صفاتها، ومسماها واحد باعتبار الذات، فهي مترادفة من هذا الوجه، كأسماء الرب تعالى، وأسماء كتابه، واسم الجنة هو الاسم العام المتناول لتلك الدار، وما اشتملت عليه في أنواع النعيم، وسميت كلها جنات عدن والاشتقاق يدل على أن جميعها جنات عدن، فإنه من الإقامة والدوام. يقال عدن بالمكان: إذا أقام به، وسميت كلها بجنات النعيم لما اشتملت عليه من النعيم المقيم.
والفردوس الظاهر أنه اسم لها كلها وحقيقته البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين ولا شك في أن الجنات كثيرة لا جنة واحدة، وأنها درجات كثيرة، والراجح أن الأسماء المذكورة وغيرها أوصاف لتلك الجنات. وهو الذي رجحه ابن القيم رحمه الله تعالى في حادي الأرواح.
س/ في سورة الأعراف جاءت ﴿رِسَالَاتِ﴾ بالجمع لنوح وهود، و﴿رِسَالَةَ﴾ جاءت مفرد لصالح هل من فرق؟
ج/ ذُكر في هذا: أن (رِسَالَةَ) جاءت لأن الرسالة من صالح كانت عدم التعرض للناقة بأي أذى. أما (رِسَالَاتِ) فالمراد بها الدين وتفصيلاته وفرعياته، والله أعلم.
س/ كيف رجا عيسى عليه السلام الجنة لقومه بعدما رماهم الله جل وعلى بالشرك؟ قال تعالى: ﴿أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ في آخر رد عيسى عليه السلام: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فهل يحل لنا ان نرجو الخير لمشرك؟
ج/ هذا من كمال أدبه عليه الصلاة والسلام مع ربه عز وجل، فالله لا يُسأل عما يفعل، فالأمر كله بيده. ولعل ذلك من حكم ختم الآية بقوله: (وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)، فمقصود عيسى عليه السَّلام تفويضُ الأمورِ كلِّها إلى اللهِ تعالى، وترْك الاعتراضِ بالكليَّة.
س/ الآيتان: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ﴾ • ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ﴾ أليستا واضحتان أن الأولى عن السحاق والثانية عمل قوم لوط عليه السلام؟
ج/ هي تشملها بالتأكيد، ولكن الفاحشة أوسع في الدلالة فهي تشمل الزنا وما ذكرتم.
س/ قال الله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾ وقد روي أن النبي (ﷺ) قال: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب، وأيضًا: ما أنت إلا اصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت؛ كيف نجمع بينهما؟ أرجو أن تُفصّل فيها يا شيخنا.
ج/ جريان مثل هذه العبارات الموزونة والمتوافقة مع بعض أوزان الشعر لا يجعل النبي (ﷺ) شاعراً، لأنها متفرقة وقليلة، ولا يوصف من تجري على لسانه بالشاعر، بل هي عابرة وقليلة، وتجري له ولغيره. أما الشاعر فهو الذي يقول القصائد الطويلة والمقطعات، ويقصدها قصداً، ويراعي أوزانها وقوافيها.
س/ قوله تعالى في سورة الكهف في الآية الأولى ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾، والثانية ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾ لماذا في الثانية حذفت التاء؟
ج/ حذفت التاء من عادة العرب في التخفيف؛ قال ابن كثير رحمه الله: (ولما فسره له وبينه ووضحه وأزال المشكل قال ﴿تسطع﴾ وقبل ذلك كان الإشكال قويا فقال ﴿تستطع﴾ فقابل الأثقل بالأثقل والأخف بالأخف).
س/ كيف نجمع بين قوله تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ﴾، وقوله: ﴿خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾؟
ج/ هذه الآيات لا تعارض بينها، وإنما تبين مراحل خلق الإنسان؛ أولا: الطين اللازب وهو الطين اللزج نتيجة خلط التراب بالماء، ثم بعد أن يجف وييبس يكون صلصال كالفخار .
س/ قول الله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ..﴾ متى نزلت؟ هل نزلت عندما سأله الصحابة عن الأنفال أم تأخر نزولها عن ذلك؟
ج/ آيات سورة الأنفال نزلت عقب غزوة بدر، وفيها شرع تقسيم الغنائم ويظهر أنها نزلت ابتداء ولم يسبقها سؤال من الصحابة.
س/ ما هو الثابت في آخر ما نزل من القرآن؟
ج/ ذهب عدد من السلف أن آخر ما نزل آية: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ وذهب بعض العلماء أن آخر ما نزل هي آية الربا والآية السابقة مع آية الدين جمعا بين الأقوال.