﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾
الذي يقرأ القرآن ولا يفهمه، ففيه شبه من اليهود الذين لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَبَ أي: التوراة
(إِلَّا أَمَانِي) أي: إلا قولا يقولونه بأفواههم.
قال الله تعالى:
﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾
• عطف (الشياطين) على ضمير المشركين لقصد تحقيرهم بأنهم يحشرون مع أحقر جنس وأفسده ، وللإشارة إلى أن الشياطين هم سبب ضلالهم الموجب لهم هذه الحالة.
قال الله تعالى:
﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾
قال بعض الصلحاء :
الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين،
وقيل: إنما قدم ذكر الاستغفار؛ لأن المغفرةهي الغرض المطلوب ،
والتوبة هي السبب إليها.
قال الله تعالى:
﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾
• يتمتع بها ويتنعم قليلاً، ثم تنقطع وتضمحل فلا تغرنكم وتخدعنكم عما خلقتم له.
﴿قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا﴾
• كل وقت يخليه العبد من طاعة مولاه فقد خسره، وكل ساعة يغفل فيها عن ذكر الله تكون عليه يوم القيامة ترة فواأسفاه على زمان ضاع في غير طاعته! واحسرتاه على وقت فات في غير خدمته.
قال الله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾
• وهذان الأصلان هما جماع الدين كما يقال : التعظيم لأمر الله والرحمة لعباد الله فالتعظيم لأمر الله يكون بالخشوع والتواضع وذلك أصل التقوى والرحمة لعباد الله بالإحسان إليهم.
قال الله تعالي:
(مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ المُهْتَدِي وَمَنْ يضلل فأولئك هُمُ الخَاسِرُونَ)
• لِمَ أَفْرَدَ " المهتدي" وجَمَعَ "الضال" ؟
قيل لأن: المهتدي أقل من الضال فناسبه الإفراد، وأتى في الأول بالضمير " هو " الدال على القُرْب، وفي الثاني باسم الإشارة " أولئك " الدال على البعد.
والله اعلم
قال الله تعالى:
( أَن رَّاهُ اسْتَغْنَى )
• ومما في الآية من لطف التعبير قوله تعالى : " أن رآه استغنى" أي أن الطغيان الذي وقع فيه عن وهم، تراءى له أنه استغنى سواء بماله أو بقوته ; لأن حقيقة المال ولو كان جبالا، ليس له منه إلا ما أكل ولبس وأنفق
وهل يستطيع أن يأكل لقمة واحدة إلا بنعمة العافية ؟! فإذا مرض فماذا ينفعه ماله، وإذا أكلها وهل يستفيد منها إلا بنعمة من الله عليه.
ومن هذه الآية أخذ بعض الناس أن الغني الشاكر أعظم من الفقير الصابرة لأن الغني موجب للطغيان وقد قال بعض الناس : الصبر على العافية، أشد من الصبر على الحاجة !"