يضطر الناس إلى بثّ ما في قلوبهم لأحبابهم .. ويحتاجون إلى من ينشر الطمأنينة على قلوبهم ..
وقد علمنا القرآن الأمرين جميعاً:
• شعيب يقول لموسى:
﴿لا تخف﴾
• ويوسف يقول لأخيه:
﴿فلا تبتئس﴾
• ومحمد يقول لصاحبه:
﴿لا تحزن﴾
فصلوات الله وسلامه عليهم.
قال الله تعالى:
(وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدٍ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ )
قال ابن القيم رحمه الله (في خطورة اتباع الهوى ):
"أخبر سبحانه أن الرفعة عنده لیست بمجرد العلم. وإنما هي باتباع الحق وإيثاره وقصد مرضاة الله " .
قال الله تعالى:
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
سبب ضعف اليقين ميل القلب إلى المخلوق، وبقدر ميله له يبعد عن مولاه وبقدر بعده عن مولاه يَضعُفُ يقينه ، واليقين استقرار العلم الذي لا يتغير في القلب، والسكون إلى الله ثقة به ورضى بقضائه.
قال الله تعالى:
"أَيَحْسَبُون أَنمَا نُمِدهُم بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نسَارِعُ لَهُم فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لا يشعرون"
سئل أحد الصالحين :
مالي أرى بعض من يترك الصلاة في نعيم ولا يبتليهم الله ؟
فقال :
وهل هناك بلاء أعظم من ترك الصلاة ؟!
الحزن من عوارض الطريق ، وليس من مقامات الإيمان ولهذا لم يأمر الله به، بل نهى عنه، كما في قوله تعالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا)
(ولا تحزن عليهم ولا تك في ضَيْق مما يمكرون) وهو بلية من البلايا، ولهذا يقول أهل الجنة:
(الحمد لله الذي أذهب عنا الْحَزَن )
قال الله تعالى:
( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالحَقَّ إِنَّهُم فتية آمنوا بربهم )
- قصص القرآن أصدق القصص في الواقع وما تضمنته من دروس وعبر هو الحق تأمل (إِنَّهُم فِتْيَةُ آمَنوا بربهم)
- ما أعظم مرحلة الشباب في القيام بالحق والعلم
• قال ابن عباس رضي الله عنهما :
ما بعث الله نبيا إلا وهو شاب، ولا أوتي العلم عالم إلا وهو شاب
• وتقول حفصة بنت سيرين :
يا معشر الشباب، خذوا من أنفسكم وأنتم شباب، فإني ما رأيت العمل إلا في الشباب.
قال الله تعالى:
(وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ قلی هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا)
تأمل في المثل :
۱. تشبيه الدنيا بالمطر
ينزل من السماء فينبت نباتا جميلاً، لكنه لا يدوم
٢. الدنيا تعجب الناس بظاهرها، فتسر الناظرين وتفرح المترفهين.
٣. سرعة زوال الدنيا (هشيم تذروه الرياح )
٤. الدنيا فانية ولا تبقى على حال.
ه . الحكمة من المثل ليُبصر الناس الفرق بين الدنيا الزائلة والآخرة الباقية.