قال الله تعالى:
(وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا)
• ألفاظ متقاربة المعنى، وبينها من الفرق أن العفو ترك المؤاخذة بالذنب،
والمغفرة تقتضي مع ذلك الستر،
والرحمة تجمع ذلك مع التفضيل بالإنعام .
قال الله تعالى:
﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾
• لم يقل: "للجبار" رغم أنه موطن العظمة والجبروت في يوم الحشر، بل قال: "الرحمن"
جاء بالرحمة في مقام تنخلع فيه القلوب!
قال الله تعالى:
"قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ "
• أي: النار وعذابها ونكالها أشد وأشق وأطم وأعظم مما تخوفون به أولياء الله المؤمنين في الدنيا، وعذاب الآخرة على صنيعكم هذا أعظم مما تنالون منهم.
قال الله تعالى:
"وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ"
• وهذا تهديد للظالم إن لم يمتنع من ظلمه ؛ سلط الله عليه ظالما آخر!
قال الله تعالى:
" إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا"
• في إخفاء الدعاء فوائد وذكر منها:
أنه أعظم إيمانا ؛ لأن صاحبه يعلم أن الله تعالى يسمع دعاءه الخفي.
أنه أعظم في الأدب؛ ولهذا لا تُسْأَلُ الملوك برفع الأصوات، ومن فعل ذلك مقتوه ولله المثل الأعلى.
قال الله تعالى:
"وَآخَرُونَ اعترفوا بِذُنُوبِهِمْ"
• قال ابن قيم الجوزية رحمه الله:
إذا أراد الله بعبد خيرا جعله معترفا بذنبه مُمسكًا عَن ذنب غيره ، جوادا بما عنده ، زاهدا فيما عنده محتملا لأذى غيره ، وإن أراد به شرا عکَس ذلك عليه
قال الله تعالى:
﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾
من تدبر تلك الآية الكريمة وجدا أمرا يثير الانتباه - لمن انفتحت بصيرته - وهو:
أن الله تبارك وتعالى أمضى بحكمته القدر الكوني من الخيار الثالث من مكر مشركي قريش بإخراج النبي - بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام - من مكة وأعقبها بقوله عز شأنه :
"وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ"
فجعل إمضاء ذلك المكرلهم مكرا بهم فكانت الهجرة وما نتج عنها من بداية تأسيس دولة الإسلام بالمدينة بمال هذا الإخراج ثم هزيمتهم في بدر التي كانت بداية شوكة المسلمين وانقياد المنافقين ظاهرا خوفا من البطش والتنكيل والانتفاع بحقوق المسلمين من عصمة الدم والمال
ثم ما كان من تبعات ذلك من فتوحات مبينة وانتصارات عزيزة خلا ما حدث في أحد تربية وتمحيصا لعباده المؤمنين بلزوم طاعة سيد المرسلين
ولو علم هؤلاء المجرمون هذه المآلات العظيمة لرسوله الكريم لما أقدموا على ذلك البتة، لكنه الله القاهر فوق عباده، القدير، اللطيف، الرحمن، الرحيم
وهكذا قد يأذن الله إمضاء مكرد برلك بليل من بعض الأعداء ؛ لتكون عاقبة ذلك لك إلى خير عظيم وفيض عميم من عطاءات الرب الكريم.
قال الله تعالى﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾
• فيه لطيفة وهي : أن الكلام إذا قرئ وتردد كثيرا يهون في الأعين والآذان ؛ ولهذا ترى من قال شيئًا في مجلس الملوك لا يذكره ثانيا ولا يكرره،
فقوله تعالى: ( كريم ) أي: لا يهون بكثرة التلاوة، بل يبقى أبد الدهر كالكلام الغض والحديث الطري.