عرض وقفات التدبر

  • ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴿١٤٦﴾    [الأعراف   آية:١٤٦]
﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون﴾ . قال سفيان: أحرمهم فَهْم القرآن . قال الفِريابي: أمنع قلوبهم من التدبر في أمري لما فيهم مِن الكبر والعنت فجآءت العقوبة مناسبة لذنبهم . فمن ابتلي بغل أو حقد أو حسد أو كبر أو ضغينة فإن الله صارفه عن كتابه والانتفاع به والعمل به.
  • ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٨٥﴾    [الأعراف   آية:٨٥]
  • ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴿١٨٣﴾    [الشعراء   آية:١٨٣]
  • ﴿وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴿٨٥﴾    [هود   آية:٨٥]
﴿ِوَلا تَبخَسُوا النّاسَ أَشياءَهُم﴾ حقهم في التعبير .. حقهم في الشكوى .. حقهم في التطلع لحياة أفضل .
  • ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١٧﴾    [الأنعام   آية:١٧]
  • ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿١٠٧﴾    [يونس   آية:١٠٧]
﴿ وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ ﴾. كم ستشرق القلوب الموجوعة إذا قامت فيها هذه الحقيقة القرآنية !
  • ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ﴿٧٣﴾    [الفرقان   آية:٧٣]
(وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا) الناس تغيب عنهم معاني القرآن عند الحوادث، فإذا ذُكِّروا بها عرفوها!
  • ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴿٧٤﴾    [الفرقان   آية:٧٤]
لا ترض أن تعيش على هامش الحياة؛ بل عش في مركزها قدوة للمتقين (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا).
  • ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ﴿٧٥﴾    [الفرقان   آية:٧٥]
يلفت نظرك التركيز على الأخلاق في صفات عباد الرحمن، فقد افتتحت بـ: (يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا)، ثم ثَنَّت بكرمهم واعتدالهم: (إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا) ثم ثَلَّثت بمفارقتهم لأراذل الأخلاق: (وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ) ثم بسلامتهم من شهود مجامع السوء: (لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) فجمعوا أصول الأخلاق؛ فاستحقوا (الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا).
  • ﴿وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ﴿٨٤﴾    [الشعراء   آية:٨٤]
  • ﴿وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ﴿٥٠﴾    [مريم   آية:٥٠]
قال تعالى عن إبراهيم: (وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) وقال أيضا عنه وعن بنيه: (وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) وقال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) فأتباع الرسل لهم نصيب من ذلك بحسب ميراثهم من طاعتهم ومتابعتهم، وكل من خالفهم، فإنه بعيد من ذلك بحسب مخالفتهم ومعصيتهم.
  • ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾    [النمل   آية:١٠]
(وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ) إشارة إلى استقراره في الهرب وعدم رجوعه، يقال: عقّب فلان، إذا رجع، وكل راجع معقب، وأهل التفسير يقولون: لم يقف ولم يلتفت؛ وعلى كل حال فليس هنا تكرار أصلا، بل لكل لفظ فائدة.
  • ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٥﴾    [النمل   آية:١٥]
إذا تأملت قوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ)، بدا لك فضل العلم على كثير من نعم الحياة، قال السبكي: «فإن الله آتى داوود وسليمان من نعم الدنيا والآخرة ما لا ينحصر، ولم يذكر من ذلك -في صدر الآية- إلا العلم؛ ليبين أنه الأصل في النعم كلها»(فتاوى السبكي ٧٣/١ ). فيا من أنعم الله عليه بسلوك سبيل العلم، لا زلت تَفْضُلُ بعلمك أقواما، فاشكر الله على ذلك، وقل كما قالا: (الحمد لله الذي فضلني...).
  • ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿١٨﴾    [النمل   آية:١٨]
(قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) جمع في هذه اللفظة أحد عشر جنسًا من الكلام، (نادت وكنت ونبهت وسمت وأمرت وقصت وحذرت وخصت وعمت وأشارت وعذرت)، فالنداء (يا) والكناية (أي) والتنبيه (ها) (يَا أَيُّهَا)، والتسمية (النَّمْلُ) والأمر (ادْخُلُو) والقصص (مَسَاكِنَكُمْ) والتحذير (لَا يَحْطِمَنَّكُمْ) والتخصيص (سُلَيْمَانُ) والتعميم (وَجُنُودُهُ) والإشارة (وَهُمْ) والعذر (لَا يَشْعُرُونَ) فأدت خمس حقوق: حق الله، وحق رسوله، وحقها، وحق رعيتها، وحق جنود سليمان!
إظهار النتائج من 15441 إلى 15450 من إجمالي 51922 نتيجة.