عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ﴿٢٠﴾    [النمل   آية:٢٠]
فيه استحباب تفقُّد الملك أحوالَ رعيَّته، وأخذ منه بعضهم تفقُّد الإخوان، فأنشد: تفقُّد الإخوانِ مُستحسن سـنَّ سُليمـان لنا سـنــةً تفقَّــد الطير على ملكـه فمن بـداه فنعمَّــا بــدا وكان فيما سنَّه مقتـــدى فقال: مالي لا أر الهدهدا
  • ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ ﴿٢٢﴾    [النمل   آية:٢٢]
قد يكون عند أدنى الناس علم ما لا يعلمه إمام زمانه، وقد علم الهدهد أمر ما علمه نبي مرسل، فاقرأ -إن شئت- قوله تعالى: (أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ). والسؤال: هل يدعونا كلام هذا الإمام إلى الاستعانة بالله، والاجتهاد في استخراج المعاني التدبرية من كتاب الله تعالى؟ فقد يُفتح على رجل ما لا يفتح على من هو فوقه، مع الانضباط في ذلك بالضوابط الشرعية، والرجوع إلى أهل العلم والاستفادة منهم في تنمية هذه الملكة.
  • ﴿قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ﴿٣٣﴾    [النمل   آية:٣٣]
وقفت متعجبًا من منطق مستشاري ملكة سبأ إذ قالوا: (وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ) بعد أن طلبت رأيهم بعقل وتجرد، فجوابهم يكرس منهج الاستبداد، بدل أن يرسخ منهج الشورى في مثل هذه الأحداث التي تحدد مصير البلاد.
  • ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ﴿٣٥﴾    [النمل   آية:٣٥]
حسن الظن بكل من أهدى لك هدية قد يزري ويردي؛ فانظر في القرائن والأحوال قبل أن تردها أو تقبلها
  • ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ﴿٣٦﴾    [النمل   آية:٣٦]
الموظف المؤمن بالغيب هو الذي يرى زملاءه يمدون أيديهم إلى المال الحرام، فيكونون به من أولي السعة والغنى، وهو يقنع بمرتبه القليل ويصبر على الضيق؛ أملًا بالغنى والسعة في الآخرة ولسان حاله: (فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم).
  • ﴿قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ﴿٤٠﴾    [النمل   آية:٤٠]
تأمل قوله تعالى -لما جيء بعرش بلقيس لسليمان-: (فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ)، فمع تلك السرعة العظيمة التي حمل بها العرش، إلا أن الله قال: (مُسْتَقِرًّا) وكأنه قد أتي به منذ زمن، والمُشَاهَد أن الإنسان إذا أحضر الشيء الكبير بسرعة، فلا بد أن تظهر آثار السرعة عليه وعلى الشيء المحضر، وهذا ما لم يظهر على عرش بلقيس، فتبارك الله القوي العظيم.
  • ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿٦٢﴾    [النمل   آية:٦٢]
تأمل كيف جمع الله بين إجابة المضطر، وكشف الضر، وخلافة الأرض، في آية واحدة: (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ ) وتأمل في قصة موسى حين قَتَل ثم أناب، واضطر إلى ربه؛ فتاب عليه واصطفاه: (وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي) (طه:٤٠-٤١) فهل بعد هذا ييأس مضطر أو مذنب تائب؟
  • ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٩﴾    [القصص   آية:٩]
عندما تحاك المؤامرات ضد بلد أو مجتمع أو فرد يجب أن يقوم العقلاء رجالا ونساء بما يقدرون عليه لمنع الإفساد، أو التخفيف منه، كل حسب طاقته ومكانته، تدبر أثر موقف امرأة فرعون عندما أرادوا قتل موسى: (وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ). وتأمل أثر موقف أعقل أولاد يعقوب عندما تمالؤوا على قتل يوسف: (قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ) (يوسف:١٠)؛ فلا عذر لأحد مهما كان موقعه إلا يقوم بواجبه.
  • ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿١٦﴾    [القصص   آية:١٦]
بعض الناس كلما أراد أن يتقدَّم في حياته، تذكَّر بعض زلاته في الماضي، فتراجع، وهذا خطأ؛ فالعبرة بكمال النهاية، انظروا إلى موسى قتل نفسًا لم يُؤمَر بقتلها، ولم يمنعه هذا من التصحيح، بل قال: (قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ)، ونال شرف الرسالة وقام بأعبائها، فإياكم واليأس.
  • ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢٠﴾    [القصص   آية:٢٠]
(وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ) خطوات أنقذت حياة نبي -بإذن الله-! اركض! ربَّ مشوارٍ تُولد فيه الحياة!
إظهار النتائج من 15451 إلى 15460 من إجمالي 51922 نتيجة.