حدد الله أوقاتًا للصغار لا يدخلون فيها على الوالدين (ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ) وهم الوالدان! رمز العفة والطهر؛ حفظًا للأبصار، فكيف بمن تركهم أمام الفضائيات التي تكشف فيها العورات، ويعرض فيها ما يغري بالفواحش؟!
اسأل نفسك: أي عمل تستطيع أن تدّعي فيه الإخلاص لله وحده؟ لا سمعة ولا رياء مهما خفي! ألا تخشى أن يقال لك أنت أيضا: كذبت! وتكون المأساة! فالله الله في عملك، والله الله في دينك قبل فوات الأوان!
استنبط بعض العلماء من قوله تعالى: (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا) أن حساب أهل الجنة يسير، وأنه ينتهي في نصف نهار، ووجه ذلك أن قوله: (مَقِيلًا) أي: مكان قيلولة، وهي الاستراحة في نصف النهار.
ينبغي لكل مسلم -يخاف العَرْضَ على ربه- أن يتأمل هذه الآية الكريمة، ويمعن النظر فيها مرارًا وتكرارًا؛ ليرى لنفسه المخرج من هذه الورطة العظمى، والطامة الكبرى، التي عمت جُلَّ بلاد المسلمين من هذه المعمورة، وهي هجر القرآن الكريم!
(كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ) في زمان الفتن تشتد حاجة المربي إلى وسيلة التثبيت الأولى: القرآن العظيم، فهو يزرع الإيمان، ويزكي النفس بالصلة بالله، ويطمئن القلوب.
إلى الباحثين عن ميادين الجهاد، إليكم ميدانًا لا تتوقف فيه هذه العبادة ما دام في الأرض حقٌّ وباطلٌ، إنه جهاد أهل الباطل بالقرآن: (وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا) يقول العلامة السعدي: هذا فرضُ عين على كلِّ مسلمٍ أَن يقوم بما يقدر عليه ويعلمه، وعلى أهل العلم من ذلك ما ليس على غيرهم.
(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا) قال الحسن البصري: مَن عجز بالليل؛ كان له في أوَّل النهار مُستَعتبٌ، ومَن عجز عن النهار؛ كان له في الليلِ مُستَعتب.
قال الحسن البصري: نعت الله المؤمنين في القرآن بأحسن نعت، فقال: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا)، حلماء لا يجهلون، وإذا جهل عليهم حلموا، ثم ذكر ليلهم خير ليل، فقال: (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا) (الفرقان:٦٤) تجري دموعهم على خدودهم؛ خوفًا من ربهم، لأمر ما سهروا ليلهم، لأمر ما خشعوا نهارهم.
مجالس اللغو والباطل أيام العيد: مدح الله عباد الرحمن فقال: (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ) قال العلامة السعدي: أي: «فيجتنبون جميع المجالس المشتملة على الأقوال المحرمة أو الأفعال المحرمة... وإذا كانوا لا يشهدون الزور، فمن باب أولى وأحرى أن لا يقولوه ويفعلوه».
وأيام جميلة .. محملة بالفرح .. ستأتي على غير موعد .. من عندالله .. نسيم السعد سيدخل إلى ذلك القلب الكسير فيجبره الله .. فينتشي بالسعادة من جديد .. كأن لم يدخله هماً قط !