عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴿٢٢﴾    [القصص   آية:٢٢]
  • ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٢٥٠﴾    [البقرة   آية:٢٥٠]
(وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي)، (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا) (البقرة:٢٥٠) المتأمل لهذه الآيات وأمثالها يلحظ اقتران الدعاء بالعمل، دون الاقتصار على أحدهما، وهو منهج للأنبياء مطرد، كما حدث في بدر وأحد.
  • ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ﴿٢٤﴾    [القصص   آية:٢٤]
في قول موسى بعد أن سقى للمرأتين: (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) قال ابن عباس: كان قد بلغ به الجوع ما بلغ، وإنه لأكرم الخلق يومئذ على الله. فعلق ابن عطية قائلًا: وفي هذا معتبر، وحاكم بهوان الدنيا على الله تعالى!
  • ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٢٥﴾    [القصص   آية:٢٥]
(تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ) ما أجمله من وصف! فهي كأنها من شدة حيائها لم تمش على قدميها، بل (على حيائها)، الحياء في الكلمة والنظرة والحركة بالنسبة للمرأة خصوصًا هو لحاؤها الذي لا تزهر أغصان الورد بدونه.
  • ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴿٢٦﴾    [القصص   آية:٢٦]
تأمل كم تكرر وصف القوة والأمانة في القرآن لسادات الخلق: جبريل، وموسى، ويوسف، وغيرهم! إنها فرصة لتربية أبنائنا على هذا المعنى الشريف -وهم يستعدون للاختبارات- وتذكيرهم بشدة حاجة الأمة للطالب القوي في علمه وتحصيله، الجاد في أداء عمله، وأن التفوق الدراسي ليس مطلبًا اجتماعيًا بل هو -قبل ذلك- مطلب شرعي، فالساحة ملآى بالكسالى!
  • ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ ﴿٣٥﴾    [القصص   آية:٣٥]
بون شاسع بين استعلاء فرعون وجبروته وطغيانه، وضعف قوم موسى وذلتهم وقلة حيلتهم، وبرغم ذلك قال الله لموسى وهارون ومن معهما: (بِآَيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ) أي: بحجتنا، وهذه هي حقيقة الانتصار.
  • ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٠﴾    [القصص   آية:٥٠]
إن لم تنقد للهدى، قادك الهوى: (فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ).
  • ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴿٢٧٦﴾    [البقرة   آية:٢٧٦]
(يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ) وهذا عكس ما يتبادر لأذهان كثير من الخلق، أن الإنفاق ينقص المال، وأن الربا يزيده؛ فإن مادة الرزق وحصول ثمراته من الله تعالى، وما عند الله لا ينال إلا بطاعته وامتثال أمره، فالمتجرئ على الربا، يعاقبه الله بنقيض مقصوده، وهذا مشاهد بالتجربة.
  • ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٢٨١﴾    [البقرة   آية:٢٨١]
أعظم آية يوعظ بها آكلو الربا، وأصحاب الأموال -الذين أشغلتهم أموالهم عن طاعة الله- ما ختم الله به آيات الربا، وهي آخر ما أنزله من وحيه، وهي قوله: (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ).
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٢٨٢﴾    [البقرة   آية:٢٨٢]
{ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله} من خصه الله بنعمة من النعم يحتاج الناس إليها، فمن تمام شكر هذه النعمة أن يعود بها على عباد الله، وأن يقضي بها حاجاتهم؛ لتعليل الله النهي عن الامتناع عن الكتابة بتذكير الكاتب بقوله: {كما علمه الله}، ومع هذا فـ"من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته" (البخاري ح(2442)، مسلم ح(2580)، أبو داود ح(4893)، الترمذي ح(1426).)(علق د. عبدالوهاب الطريري على هذه الرسالة فقال: أولًا: عندما يكون المرء متشبعًا بمعنى من المعاني؛ فإنه يستنطقه من الدلالات الجلية والدقيقة، ولتشبع الشيخ السعدي بمعاني بذل الخير لم يتجاوز هذه الآية حتى جلاها هذا الجلاء الرائع. ثانيًا: كانت حياة الشيخ تطبيقًا لهذا المعنى؛ فقد عاش يكتب كما علمه الله، ويعلم كما علمه الله، في تناغم جميل بين فقهه وحياته، فرحمه الله، وأثابكم على إبراز ذخائره.).
  • ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴿٢٨٥﴾    [البقرة   آية:٢٨٥]
(وقالوا سمعنا وأطعنا) هذه الأمة أُمَّة اتِّباع، فإذا آتاها الله العقل الدالُّ على صدق رسوله وصحة كتابه، فإنها لا تعارض أفراد الأدلة بعقولها، بل هي تسمع لها وتطيع.
إظهار النتائج من 15461 إلى 15470 من إجمالي 51922 نتيجة.