س/ وردت في القرآن في آيات أن كل نفس ستجزى وتوفى جزاءها، وردت في مواضع (بِمَا كَسَبَتْ) ووردت في مواضع (مَا كَسَبَتْ) فما الفرق بينهما؟
ج/ ما جاء بالباء فللدلالة على السببية، كقوله: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ أي: بسبب ما كسبت. ومن دون الباء فبحسب موقعها في الجملة.
س/ كيف بحسب موقعها من الجملة؟ هل المعنى بحسب موقعها؟
ج/ نعم.
س/ ما الفرق بين (أنزلنا إليك) و(أنزلنا عليك)، ومثلها (أنزل إليه) و(أنزل عليه)، وكيف ممكن ضبط المواضع من خلال فهم الفرق؟
ج/ تأملت في مواضع كثيرة لهما، ولم يظهر لي قاعدة مطردة، لكن كثيرًا ما تأتي التعدية بإلى في سياقات الإيمان والتوحيد، والتعدية بعلى في سياقات الإنعام والاحتجاج، والفرق يحتاج إلى مزيد تدبر، والله أعلم.
س/ ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ...﴾ هل المقصود بالناس هنا الرجال فقط مع أن النساء يشتركن معهم في كل تلك الصفات؟
ج/ المقصود -والله أعلم- جنس الناس رجالاً ونساءً؛ منهم من حبب له هذا، ومنهم من حبب له بعضها، وهكذا.
س/ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ ماذا تفيد (قد) هنا؟، لماذا أتت (نرى) على صيغة المضارع؟
ج/ قد هنا للتحقيق. والأصل في التعبير بالمضارع موضع الماضي أنه لاستحضار الحدث، أي لاستحضاره من القارئ أو السامع.
س/ قال الله عزّ وجل: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾، وقال: ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ فهذه الآيات الكريمة تُشعر أن السماء سقف مضروب والوصف الذي نعرفه عنها من العلم الطبيعي أنها ليست جسما؛ فكيف نفهم الآيات؟
ج/ الآيات تدل على أنها جسم والله أعلم: (فارجع البصر هل ترى من فطور)؛ أي شقوق. (ويمسك السماء أن تقع على الأرض)، (وإن يروا كسفا من السماء)؛ يعني قطعة.
س/ ثمّة آيات تبدأ بـ "ألم ترَ" ويتبعها أمور لا يدركها الإنسان ببصره، مثل: ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾، فكيف ذاك؟
ج/ الغالب أن الفعل (رأى) إذا عُدِّي بـ (إلى) فالمراد به نظر التفكر والاعتبار. ذكره الراغب.
س/ قالوا في: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ إنه قسم؛ كيف يكون نفي القسم قسمًا؟
ج/ يقول المفسرون في (لا أقسم): أي أقسم و(لا) مزيدة للتأكيد، والله أعلم.
س/ ما ورد في فضل قراءة سورة البقرة وأن أخذها بركة ولا تستطيعها البطلة ...؛ هل يحصل لي هذا الفضل بقراءتها متفرقة، مثلا جزء في الصباح وجزء في المساء أم لابد من قراءتها كاملة في مجلس واحد؟
ج/ فضل الله واسع، والأهم استصحاب النية في ذلك.