س/ ﴿الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ معرفة، لِمَ لم تأت مضافة؟
ج/ جاء لفظ حياة في القرآن تارة نكرة وتارة معرفة وإذا جاء نكرة غير مضاف يراد بها الحياة الدنيا كقوله: (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) جاء هنا تنكير (حياة) في الآية للتحقير، لأن الكلام فيها عن اليهود وذمهم وتوبيخهم أما إذا جاءت مضافة أو معرفة فإنها حسب ما أضيفت له.
س/ لم ارتبط السمع بالعقل في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ﴾ و ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ﴾؟
ج/ تحتاج الآيات التي ارتبط فيها السمع بالعقل إلى تأمل، ولكن عموما الإنسان يدرك الأشياء ويتعلمها من خلال السماع ولذلك تجد كفيفا في البصر متفوقا في العلم والمعرفة.
س/ عندما نحاور النصارى ونقول الإنجيل محرف يحتجون بأننا لانعرف ما هو الجزء المحرف منه فكيف نرد؟
ج/ القرآن الكريم نفسه جاء مصدقا للتوراة والانجيل، ومؤمنا بهما، ومهيمنا عليهما، ومن يؤمن بالانجيل يلزمه الإيمان بالقرآن وفي القرآن الدليل القاطع على تحريف الانجيل يقول تعالى: ﴿مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾، و﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾.
س/ هل صحيح إنزال مثل هذه المواقف على الآية ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾:
١- كم من لحظات شعرت بضيقة شديدة لم يذهبها إلا البكاء فهي منة عظيمة من الله.
٢- كم من لحظات بكيت فيها من خشية الله. فما أعظمها من نعمة.
٣- تكون حزينا ومهموما فيحدث أمامك موقفا مضحكا.
أو يأتيك خبرا سارا أضحكك فيذهب الله همك؟!
ج/ الآية جاءت في سياق إثبات قدرة الله على إيجاد الأضداد من الضحك والبكاء، والموت والحياة، والذكر والأنثى، والغنى والفقر. أما العبارات الثلاث المذكورة فلا تدل عليها الآية، والله أعلم.
س/ قال تعالى: ﴿الْحَاقَّةُ • مَا الْحَاقَّةُ﴾، وقال عزّ وجلّ: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ • وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ﴾، وهناك غيرهما من آيات كريمة نجد فيها هذا الأسلوب، فما هو وما معناه؟
ج/ هذا الأسلوب يستخدم للتهويل والتعظيم؛ لجذب اهتمام السامع لما سيلقى إليه.
س/ ما الفرق بين (حُسْنًا) و(إِحْسَانًا) في الآيات الواردة في الإحسان للوالدين؟ وما مناسبة ورود كل منهما بهذا اللفظ؟
ج/ (الحُسن) يقتضي التعامل معهما بأسلوب حسن. و(الإحسان) يقتضي زيادة على التعامل بإحسان أن يقدم إليهما معروفًا، ولذلك ناسب الإتيان بها مع الأبوين المؤمنين في سورة الأحقاف. والله أعلم.
س/ ما معنى ﴿مَلِيكٍ﴾ التي ذكرت في آخر آية من سورة القمر، وما الفرق بين ملك ومليك؟
ج/ أسماء الله: الملك والمالك والمليك. ترجع إلى أصل واحد. فالملك صيغة بلوغ غاية في مالك اسم فاعل من مصدر الثلاثي المجرد مَلَكَ؛ فهو مالك، ومعناه: المتصرف بالأمر والنهي ويختص بسياسة الناطقين، ولهذا يقال: ملك الناس. وهو أعم من مالك وأبلغ في إفادة المعنى؛ قال ابن القيِّم: "... إذِ المَلِك الحقُّ هو الذي يكون له الأمر والنَّهي، فيتصرَّف في خلقه بقوله وأمره، وهذا هو الفرق بين المَلِك والمالك؛ إذِ المالك هو المتصرِّف بفعله، والمَلِك هو المتصرف بفعله وأمره، والربُّ - تعالى - مالكُ الملك؛ فهو المتصرِّف بفعله وأمرِه" (بدائع الفوائد 4/ 972)، وقال سبحانه :(عِندَ مَلِيكٍ) لبلوغ غاية الوصف في وصفه سبحانه بسعة الملك وعظمته، ووصفه سبحانه بمليك أبلغ من وصفه بمالك أو ملك، لأن (مَلِيكٍ) صيغة مبالغة بزنة فعيل. كما سبق.
س/ هل كلمة قوم خاصة للرجال، كما فهمت من آية الحجرات: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ﴾؟
ج/ تفسير كلمة قوم بالرجال تغليب لا تخصيص؛ قال تعالى: ﴿إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾. ويحتمل أنهن في آية الحجرات داخلات في القوم وعطفن عليهم من باب عطف الخاص على الاهتمام لان الاستسخار فيهن أكثر.
س/ في مطلع سورة البقرة، لمَ عُطِف ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ على (يؤمنون بالغيب) مع أنها جميعا تندرج تحت (ما أُنزل إليك)؟
ج/ لعله إن صح ما ذكرتم من اندراج الإيمان بالكتب كله بالإيمان بالغيب من عطف الخاص على العام.
س/ ما الحكمة من تقديم (المال) على (الأبناء) إذ أن المال قدم في القرآن في ﴿٢٤﴾ موضعاً؟
ج/ قال ابو حيان: "لمَّا كان المال في باب المدافعة والتقرب والفتنة أبلغ من الأولاد قُدِّم ،بخلاف قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ..﴾؛ فإنه ذكر هنا حُبَّ الشهوات، فقدَّم فيه البنين على ذكر الأموال" (البحر المحيط: [٢/٢٩٥]).