س/ كانت الملائكة تتعجب من الإفساد و سفك الدماء ولكن بعد تعليم الله لآدم الأسماء اعتبرها الله حجة عليهم وقال سبحانه: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ..﴾ فكيف يمكن فهم هذه العلاقة؟
ج/ لعل ذلك يشير إلى مدى حكمة الله في خلق آدم مما يتجاوز مسألة سفك الدماء التي تخوف منها الملائكة إلى قضايا أكثر فائدة وحكم عظيمة وراء خلق آدم واستخلافه في الأرض وهي حكمٌ يقصر عقل المخلوق عن إدراكها بعيداً عن الوحي الإلهي.
س/ قد سألت غير واحد من أهل التفسير عن سبب أخذ يوسف لأخيه وما أوقفني على ما يشفي الغليل، هلا مددتم لها بساطا من البيان؟
ج/ ليس لمثل هذا السؤال جواب قاطع لأن الجواب الحقيقي لا يعلمه إلا الله سبحانه، وهو لم يصرح به في القصة وليس موضع عبرة. وقد يكون جوابها في قوله تعالى: (كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ) فهو وحي من الله وإلهام ليوسف ليستبقي أخاه ويكون ذلك سبباً في قدوم أسرته كلها فيما بعد.
س/ في سورة ص قال الله عن كفار قريش: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾ وفي سورة النمل ذكر الله عن قوم فرعون ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ هل الكفار في شك من الدين أم هم على يقين بصحته ويجحدون؟
ج/ الكفار ليسوا سواء في معتقداتهم وشكوكهم، والآيتان في سياقات مختلفة فالأولى في مشركي العرب مع القرآن، والثانية في قوم فرعون مع موسى وما جاء به من الآيات.
س/ في قول امرأة العزيز: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾، ألا تشمل الخيانة ما فعلته؟
ج/ المقصود بالخيانة هنا أنه لم يقع منها فعل الفاحشة، وإنما مجرد المراودة التي لم تقع. والمقصود في كلامها هنا يوسف، أي أنها اعترفت الآن بأنه بريئ ولم تظلمه في اعترافها بخطئها وتبرئته من السوء.
س/ ما المقصود بلفظ (الناس) في القرآن، فإن كان المقصود الإنس فهل قوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ مقتصر على الإنس فقط ؟
ج/ (الناس): هم البشر فقط ويدخل تحتها جميع الناس مؤمنهم وكافرهم، وفي بعض المواضع قد يكون المقصود بـ (الناس) نوعا خاصا منهم حسب السياق.
س/ ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ حكاية عن نعيم أهل الجنة .. أليس كلمة (توعدون) مشتقة من أوعد يوعد وعيدا؛ أقصد أن الوعيد يستعمل للتهديد وليس للتبشير!
ج/ (تُوعَدون) هنا مشتقة من الوَعْدِ لا من الوَعِيدِ.
س/ في قصة إخوة يوسف قال الله تعالى: ﴿قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ﴾ ما الحكمة من لفظة (وأقبلوا) مع أنها معروفة دون ذكرها؟
ج/ يحتمل أن يكون الفاعل في وأقبلوا إخوته فالمعنى أنهم قالوا ذلك مع إقبالهم عليهم وعدم الهرب استجابة لنداء الذي نادى عليهم إنكم لسارقون. ويحتمل أن المقصود فتيان يوسف عليه السلام يعني قال إخوته وقد أقبل عليهم الفتيان.
س/ قالوا في ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ إنه قسم؛ كيف يكون نفي القسم قسمًا؟
ج/ تُراجع الكتب والرسائل والبحوث التي كُتبت حول: "عادات القرآن الأسلوبية"، أو: "خصائص الأسلوب القرآني"، ففيها عرض وتفصيل لظاهرة القسم -في القرآن الكريم- المسبوقة بلا النافية، وعرض لأقوال العلماء المتقدمين والمتأخرين فيها، وحجة أصحاب كل قول.
س/ ما معنى الآية: ﴿فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ في سورة الرحمن؟
ج/ معناها: "فإذا تشققت السماء لنزول الملائكة منها، فكانت حمراء مثل الرصاص المُذاب ونحوه، من هول يوم القيامة".
س/ ما المراد بـ ﴿ميثاق﴾ في القرآن؟
ج/ وردت كلمة ﴿الميثاق﴾ باشتقاقاتها المختلفة تقريبا في ﴿٢٩﴾ آية قرآنية كريمة، و(الميثاق): العهد مع الله تعالى، وأساسه العهد القائم على الإيمان والتسليم بعقيدة التوحيد.