س/ ما سبب نزول الآية ﴿١٨٧﴾ من سورة البقرة: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ...﴾؟
ج/ سبب نزولها ما رواه "البخاري" من قصة قيس بن صرمة مع امرأته ونومه قبل أن يفطر فلم يأكل طيلة الليل، ثم لما جاء النهار اليوم التالي غُشي عليه فبلغ ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية.
س/ لماذا أخذ يوسف أخاه في دين الملك؟ أليس هذا من العقوق ومحزن لأبيه؟
ج/ هذا من حسن تدبير الله له، وإلهامه له، وهو معنى (كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ)، فهو من الله.
س/ لماذا أخذ يوسف أخاه في دين الملك؟ أليس هذا من العقوق؟
ج/ ليس هذا من يوسف عليه السلام من العقوق ولا الكذب أو الخداع المحرم، ولكنه من الكيد الحسن الذي كاد الله به له ليتم عليه نعمته، ويجمعه بوالديه وأهله، وليستقبل إخوته التوبة، وليظهر لهم خطؤهم فيما صنعوه بأبيهم وأخويهم، وليتم الله نعمته على أبيهم يعقوب عليه السلام، ويرد عليه ابنه والمنادي الذي نادى: (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ) كان يظن أنهم الذين سرقوا صواع الملك، فنادى بما يعلم، فلم يكن كاذبا. ويوسف عليه السلام قصد أنهم سرقوه من أبيه، وقد صدق، وهذا من جملة المعاريض الحسنة التي يتوصل بها إلى معرفة الحق وإقامة الدليل عليه. وطلب يوسف أخاه من إخوته ثم حبسه عن أبيه كل ذلك وحي من الله تعالى: (كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ) ولعله أراد الرفق بأخيه ثم بأبيه أيضا بل بأسرته جميعا كما اتضح من العاقبة.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ ما الأقوال في معنى الجيب؟ وهل ورد أنه تحت الإبط؟
ج/ (الجيب): هو ما يُدْخَلُ منه الرأس من الثوب والقميص ونحوهما، وهو ما ينفتح على النحر وأما الاستعمال الحالي الغالب لكلمة جيب انه: ما توضع فيه الدراهم ونحوها فهي مولدة. ولا يرى كثيرون بأسا باستعمالها؛ لأنها تحل محل صدر الثوب الذي كان العرب القدامى يضعون فيه أشياءهم.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ﴾ هل يوجد تعارض بينها وبين قتلى قليب بدر لما خاطبهم الرسول فقال عمر يا رسول الله أتخاطب قوماً قد جيفوا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ما أنت بأسمع لي منهم، أو كما قال عليه الصلاة والسلام، فهل هناك تعارض؟ وإذا ذكر المؤلف: هذا من باب عطف العام على الخاص، فما معناه؟
ج/ المقصود بنفي السماع في قوله تعالى:(وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ) وقوله: (إنك لا تسمع الموتى) سماع الكفار الذين ختم الله على سمعهم، فلا يسمعون سماع انتفاع، وهذا لا يتعارض مع حديث قليب بدر الصحيح. أما سماع الموتى فمختلف فيه جدا، وذهب بعضهم إلى إطلاقه لحديث القليب، وحديث سماع الميت قرع النعال. وذهب بعضهم إلى أن السماع يكون في حال دون حال؛ لهذه الأحاديث، وذهب بعضهم إلى نفي السماع مطلقا إلا ما ورد النص بتخصيصه، كما في حديث القليب وحديث سماع الميت قرع نعال مشيعيه. فضلا راجع (أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين؛ د. سليمان الدبيخي).
س/ ﴿.. وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾ • ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ..﴾ كيف نجمع بين الآيتين؟
ج/ لا اختلاف بينهما لأن الآية الأولى في التقدير فهو من الله، والآية الثانية في التسبب فهو من العبد.
س/ ما الفرق بين: ﴿أنزل﴾ و﴿نزَّل﴾؟
ج/ يذكر أهل اللغة فرقاً قد لا يكون مطرداً في كل موضع، وهو أن (أنزل) يكون جملة واحدة. وأما (نزّل) فيكون بالتدريج والتنجيم.
س/ كيف يتعجب زكريا عليه الصلاة والسلام من بشارة الله تعالى له بالولد وهو من طلب من الله تعالى أن يرزقه ولدا يرثه ويرث من آل يعقوب عليه الصلاة والسلام؟
ج/ تعجبهُ فرحاً بإجابة الله لدعائه وفضله عليه ورحمته به وبزوجه، وليس استنكاراً لذلك.
س/ أرجو شرح تعجب الملائكة عندما قالت: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ كيف عرفت الملائكة ذلك، وما العلم الذي علمه الله ادم ولم تعرفه الملائكة؟ ولماذا جاءت قصة طالوت في هذا الموضع من سورة البقرة؟
ج/ قيل في سبب تعجب الملائكة أقوال لعل من أقربها أن الله هو الذي أخبرها بذلك فتعجبت من ذلك. وقيل علم الله آدم أسماء كل المخلوقات والموجودات مما لم تعرفه الملائكة. جاءت قصة طالوت في هذا الموضع امتداداً لما قصه الله على نبينا من قصص بني إسرائيل مع أنبيائهم وكيف كانت استجابتهم لهم.