عرض وقفات تذكر واعتبار

  • ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٤٥﴾    [الأنعام   آية:١٤٥]
(فَإِنَّهُ رِجْسٌ) الخنزير مرتع خصبٌ لأكثر من أربعمائة وخمسين مرضًا وبائيًا، وهو يقوم بمهمة الوسيط في نقل سبعة وخمسين منها إلى الإنسان، وأصيبت أوروبا بسببه سنة (١٩١٨م) بوباء مشابه سمي: (الأنفلونزا الأسبانية) قتل قريبًا من مائة مليون، وتأثرت بعض بلادنا، ومات كثير حتى سُمِّيت تلك السنة: سنة الرحمة (سنة ١٣٣٧هـ).
  • ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿٤٤﴾    [الأعراف   آية:٤٤]
دخل رجل على سليمان بن عبد الملك فقال: اذكر يا أمير المؤمنين يوم الأذان! فقال: وما يوم الأذان؟ قال: اليوم الذي قال الله تعالى فيه: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)، فبكى سليمان وأزال ظلامته.
  • ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿١٦٥﴾    [الأعراف   آية:١٦٥]
قال عكرمة: جئت ابن عباس يومًا وهو يبكي والمصحف في حجره، فقلت: ما يبكيك؟ قال: هؤلاء الورقات، وإذا سورة الأعراف، فذكر قصة اليهود لما عدوا يوم السبت على الحيتان، قال: فعدت طائفة بأنفسها، واعتزلت طائفة ذات اليمين وأنكرت، واعتزلت طائفة ذات اليسار وسكتت.. ثم قرأ ابن عباس: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ ).. قال: فأرى الذين نهوا قد نجوا، ولا أرى الآخرين ذكروا ونحن نرى أشياء ننكرها، ولا نقول فيها.
  • ﴿قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿١٤﴾    [الجاثية   آية:١٤]
زرت أحد العباد -في سن السبعين-، فذكر موقفًا حصل له أيام شبابه، حيث دخل سجن التوقيف مع خصم له، في قضية حقوقية، قال: والحق معي، وكان خصمي سفيهًا، وكنت أوقظه للصلاة، فقد كان مقصرًا فيها، وعندما أتى علينا وقت السحر؛ توضأت وأخذت المصحف وصليت، وبدأت بالجاثية، فلما بلغت قوله تعالى: (قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ اللَّه) تأثرت بها كثيرًا، وبكيت منها بكاء طويلًا، وعفوت عن خصمي بسببها.
  • ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ﴿٢٥﴾    [مريم   آية:٢٥]
يحتفل النصارى بميلاد المسيح في الشتاء، وفي القرآن إشارة إلى خطئهم في هذا التوقيت، تأمل قوله تعالى: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) (مريم:٢٥) أليس الرُّطب مما ينضج في الصيف؟ فكيف يحتفلون بميلاد المسيح في الشتاء؟!
  • ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴿١٢٤﴾    [طه   آية:١٢٤]
  • ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٢٥﴾    [الأنعام   آية:١٢٥]
نشرت الصحف تقريرًا حديثًا يفيد عن وجود حالة انتحار كل ٤٠ ثانية! وأهل القرآن لا يحتارون في تفسير مثل هذه الظاهرة، فقد أيقنوا بقول ربهم: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا)، وتدبروا قولَ مَن أسبابُ السعادة كلُّها بيده: (وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ).
  • ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٩٧﴾    [النحل   آية:٩٧]
نشرت بعض الصحف هذا اليوم خبر حاج ياباني وزوجته عند خروجهما من الحرم، وبعد أدائهما أول صلاة جمعة في حياتهما انفجرا باكيين، وقالا: ولدنا من جديد، وكل ما مضى من حياتنا من لحظات سعيدة لا تعادل ولو جزء بسيطا مما عشناه في المشاعر المقدسة، وصدق الله (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً).
  • ﴿لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ﴿٢٨﴾    [الحج   آية:٢٨]
حج (مالكولم إكس) -وهو أحد الدعاة السود الأمريكان الذين كانوا يتعصبون للجنس الأسود- فلما رجع من رحلة الحج، غير أفكاره العنصرية، وكان السبب: ما رآه من تساوي المسلمين في الحج -الأسود والأبيض، الغني والفقير، والأوربي والأفريقي، والعربي والأعجمي- وصدق الله: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ).
  • ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٦﴾    [لقمان   آية:٦]
(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّه) أفتى أحدُ العلماء بحرمة المعازف؛ لدخولها في هذه الآية -كما نصَّ عليه أكابر المفسرين-، فقال له أحدُهم: إنما قال: (لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّه)، وأنا لا أفعلها لذلك، فقال له العالم: ألم تسمع بقية الآية: (بِغَيْرِ عِلْمٍ)؟ فأنت تضل، ولكن بغير علم.
  • ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١١﴾    [التغابن   آية:١١]
ما حدث في بعض مدن وقرى منطقة المدينة وما حولها من زلازل، إنما هي بقدر الله، ومن أعظم ما يُسلِّي المؤمن -وهو يعيش هذه المصيبة، أو يسمع عنها- علمه ويقينه بذلك؛ فإن هذا مما يطمئن القلب، كما قال تعالى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ)، قال بعضهم: يهد قلبه، ويهدأ قلبه.
إظهار ٦١ إلى ٧٠ من ٣٥٣٩