عرض وقفات تذكر واعتبار

  • ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴿٤٧﴾    [الذاريات   آية:٤٧]
"آيات ثلاث قلبت حياتي وقادت قلبي للإسلام: (وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ)، (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا) (الأنبياء:٣٠)، (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (٦) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا) (النبأ:٦-٧)، لا يمكن لأحد أن يكتشف هذه الحقائق قبل (14 قرن)! إن وراءها قدرة إلهية بلا شك.. فقادني ذلك للغوص في أعماق القرآن؛ حتى اكتشفت جملة من الحقائق أنارت أمامي الطريق. "
  • ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴿١﴾    [المجادلة   آية:١]
بينما عمر بن الخطاب يسير على حماره لقيته امرأة، فقالت: قف يا عمر! فوقف، فأغلظت له القول، فقال رجل: يا أمير المؤمنين ما رأيت كاليوم! فقال: وما يمنعني أن أستمع إليها وهي التي استمع الله لها، فأنزل فيها ما نزل: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا).
  • ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴿٨﴾    [الحشر   آية:٨]
وصف الله المهاجرين -الذين فارقوا ديارهم وأموالهم-: (وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) (الحشر: ٨)، ولكل مناصر لهما نصيب من الثناء بقدر نصرته، واليوم -ومع كثرة الأوعية الإعلامية- تتيسر النصرة والدفاع عن الرسول بنشر سنته، والذب عنها، وتمثل الأخلاق النبوية، وبقوة تمسكنا بالشرع الذي نصره المهاجرون والأنصار.
  • ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ ﴿٤٠﴾    [النور   آية:٤٠]
المتأمل لما يسمع من تحليلات وتوقعات حول أحداث الأمة يلحظ اضطرابًا وغبشًا في الرؤية، والسر في ذلك: عدم الانطلاق من منهج القرآن في تقويم الأحداث، فأصبحوا كمن يسير في ظلمات متراكمة، تدبر آية النور: (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ) إلى آخر الآية: (وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ).
  • ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ ﴿٢٦﴾    [إبراهيم   آية:٢٦]
صليتُ الفجر هذا اليوم، فقرأ الإمام من سورة إبراهيم، فوقفت متدبرًا قوله سبحانه: (وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ) كانت الأعجب: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) فكأنها أنزلت الليلة، فما أعظم هذا القرآن.
  • ﴿وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ ﴿٤٤﴾    [إبراهيم   آية:٤٤]
(أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ) قبل سنوات قليلة كتب فوكوياما -من أشهر مفكري أمريكا- كتابه (نهاية التاريخ)، محتفلًا باندحار الشيوعية أمام الحضارة الغربية، فالعالم -بوهمه- أغلق باب التاريخ ولم يعد له سوى قوى الغرب، وعلى رأسها أمريكا بقيمها الليبرالية، فأسخن الله عينه عاجلًا بانهيار إلهه الذي ظل عليه عاكفًا، فها هي الليبرالية تتفكك أخلاقيًّا بكوبا وأبو غريب، وبالتجسس حتى على الشعب الأمريكي نفسه، واقتصاديًّا بالكارثة المالية التي خرقوا لها حرية السوق، وتأميم الشركات.
  • ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٥٢﴾    [إبراهيم   آية:٥٢]
سئل أبو الحسن الرماني: كل كتاب له ترجمة -أي: عنوان يلخص مضمونه- فما ترجمة كتاب الله؟ فقال: (هَـذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ).
  • ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿٥﴾    [النحل   آية:٥]
  • ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ﴿٨١﴾    [النحل   آية:٨١]
"البرد يقتل العشرات في شرق أوروبا، والحرارة (٣٥ تحت الصفر)..المؤمن إذا عاش البرد، أو سمع أخباره، تذكر قوله تعالى -في أول (النحل)-: (وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ) فهذه نعمته بالدفء، وأما نعمته بالوقاية من الحر فذكرها في أواخر «النحل»: (وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) إذ لما كانت الوقاية من البرد من أصول النعم ذكرت في أول السورة، ولما كانت الوقاية من الحر من مكملات النعم ذكرت بعد ذلك. "
  • ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴿٢٣﴾    [النحل   آية:٢٣]
"تربية القلب بالقرآن: مر الحسن بن علي - رضي الله عنه - على مساكين يأكلون فدعوه؛ فأجابهم وأكل معهم، وتلا: (إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ) دعاهم إلى منزله فأطعمهم وأكرمهم.
  • ﴿لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٦٣﴾    [النور   آية:٦٣]
"فهم ثاقب.. سئل الإمام مالك عن رجل أحرم قبل الميقات؟ فقال: أخاف عليه من الفتنة، قال تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ)، فقال السائل: وأي فتنة في ذلك؟ وإنما هي زيادة امتثال في طاعة الله تعالى! قال: وأي فتنة أعظم من أن تظن أنك خصصت بفعل لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ "
إظهار ١١ إلى ٢٠ من ٣٦١٨