عرض وقفات تذكر واعتبار

  • ﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٧﴾    [الأعراف   آية:٢٧]
من أعظم طرق الشيطان في إغواء بني آدم: كشف العورات، كما قال تعالى:(يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا)، وهكذا شياطين الإنس اليوم، في قنوات ماكرة وشبكات فاجرة؛ لأنه متى استمرأت الأسرة ذلك، انحلت أخلاقها وانحل بعد ذلك دينها.
  • ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ﴿١١﴾    [الرعد   آية:١١]
  • ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٣﴾    [الأنفال   آية:٥٣]
رمضان موسم عظيم لتغيير النفوس إلى الأحسن؛ ليغير الله ما بنا من واقع مؤلم (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)، ومن المحزن أن من أبنائنا من يتغير إلى الأسوأ، فنهارهم نوم تضيع معه صلواتهم، وليلهم سهر تضيع معه أوقاتهم أو بمتابعة قنوات الإفساد (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)، فاحذر أن تكون سببًا لتغيير نعم الله التي أنعمها عليك وعلى مجتمعك.
  • ﴿وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴿٣٤﴾    [إبراهيم   آية:٣٤]
"أصبحت معافى في بدنك.. آمنًا في بيتك.. مؤمنًا بربك.. لا تجثو عند صنم.. ولا تغدو إلى بيعة.. ولا تروح إلى كنيسة.. لا منة لأحد من الخلق عليك في رزقك.. (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا). "
  • ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾    [الإسراء   آية:٥٩]
الزلازل آية (وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا) بعض الصحف نشرت اليوم خبرًا عن بعض الهزات الأرضية التي أصابت منطقة المدينة النبوية، ودعت المواطنين لأخذ أسباب الحذر، وللأسف ففوق هذا الخبر مباشرة خبر آخر يتضمن صور نساء متبرجات، هل من الدِّين -بل العقل- أن يخوفنا الله تعالى فلا نخاف؟!
  • ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ﴿١٥﴾    [سبأ   آية:١٥]
إنها -والله- عبرة العبر، في وصل المبتدأ بالخبر، أين الجنتان عن يمين وشمال؟ وأين البلدة الطيبة؟ إنها رمال! وأين القرى الظاهرة والعمارة المتكاثرة؟ إنها اليوم قفار! وأين تقدير السير بالأميال لتيسير الاتصال؟ إنها اليوم مجاهل يضل فيها القطا، أجدبت الخمط والأثل، فضلًا عن العنب والنخل.
  • ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ﴿٢٧﴾    [فاطر   آية:٢٧]
الأصل المطَّرد أنَّ توكيد الألوان لا يتقدَّم، فتقول: أحمر قانٍ، وأسود غربيب، ولا تقول: قانٍ أحمر، وغربيبٌ أسود.. لكنَّه هنا قال: وهذا لائتلاف الألفاظ للألفاظ. قال الزركشي: «وبِذكر السُّودِ وقع الالتـئمام، واتسق نسقُ النظام، وجاء اللفظ والمعنى في درجة التمام، وهذا لعمر الله من العجائب التي تكلُّ دونها العقول، وتعيا بها الألسن لا تدري ما تقول»!
  • ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ﴿٢٠﴾    [يس   آية:٢٠]
كثيرٌ من أبناء الإسلام يرى أنه لا يصلح لخدمة الدين إلا العلماء والدعاة الذين لهم باعٌ طويل في العلم والدعوة، فإذا قارن حالَه بحالهم، وجد مسافةً بعيدةً؛ فلا يلبث أن يضعف عزمه، وتفتر همَّته؛ فيعيش سلبيًا لا يقدم لدينه! لا، بل كل فرد مهما كانت حاله يصلح لنصرة دينه إذا سلك الطريق الصحيح في ذلك. قال تعالى: (وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ) .. فاعتبر.
  • ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٦٥﴾    [يس   آية:٦٥]
كنت في طريقي في هذه الإجازة لفعل الفاحشة وفجأة، تذكرت وقوفي بين يدي الله وتذكرت هذه الآية: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) فغيرت مساري، ورجعت لبيتي، فحمدت الله على فضله أن عصمني من كبيره من كبائر الذنوب بسبب تدبر هذه الآية.
  • ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿٨٢﴾    [المائدة   آية:٨٢]
دعا حاخام أمريكي لإبادة العرب ومقدساتهم، وذلك في العدد الأخير من مجلة «مومنت» الأمريكية (يونيو 2009) في زاوية «اسألوا الحاخامات»، وأضاف فريدمان، الحاخام بمعهد «بياس تشانا» للدراسات اليهودية: «الطريقة الوحيدة لخوض حرب أخلاقية هي الطريقة اليهودية: دمروا مقدساتهم، واقتلوا رجالهم ونساءهم وأطفالهم ومواشيهم... فعند تدمير مقدساتهم سوف يتوقفون عن الاعتقاد بأنَّ الرب إلى جانبهم»، وصدق الله: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ).
  • ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥٤﴾    [الأنعام   آية:٥٤]
خرج المنذر بن سعد البلوطي -أحد علماء الأندلس- ليستسقي، فلما رأى حال الناس بكى ونشج، فسلم عليهم، ثم سكت متحسرًا -ولم تكن من عادته- فاندفع قارئًا قول الله: (فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ)، وحث الناس على التوبة والاستغفار، فضجوا بالبكاء، ثم سقوا. سير أعلام النبلاء ١٧٦/١٦ كم نحن بحاجة إلى حسن الظن بالله وإن وُجد منَّا تقصير، فليس لنا رب سوى الله.
إظهار ٥١ إلى ٦٠ من ٣٦١٨