الذكر الجميل قائم مقام الحياة الشريفة، بل الذكر أفضل من الحياة؛ لأن أثر الحياة لا يحصل إلا في مسكن ذلك الحي، أما أثر الذكر الجميل فإنه يحصل في كل مكان وفي كل زمان.
وقفة مع آية
يوما ما سيأتي الموت ..
لا فائدة من هروب مخزي..
فقط استعد لرحيل مشرف ..
يقول تعالى :
" أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ
وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ "
#أحمد_بادويلان
من بلاغة القرآن: ما فيه من أسلوب الاحتراس إذا خشي أن يفهم من الآية خلاف المقصود، ولذلك أمثلة، منها: ما حكاه الله عن النملة: (لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)، فقوله: (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) احتراس يبين أن من عدل سليمان وفضله وفضل جنوده أنهم لا يحطمون نملة فما فوقها إلا بألا يشعروا.
(وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ) (النمل: ٢٢) كفى بمثل هذا زاجرًا لكل ذي علم عن الإعجاب بعلمه، والاغترار بسعة اطلاعه، والترفُّع عن الاستفادة ممن دونه!
انظر كيف جمعت هذه الآية صفات الدعاة الناصحين: حرص على مصلحة الناس، ودفع ما يضرهم، ويتحملون التعب والمشقة من أجلهم، ويقترحون الحلول المناسبة لحل المشاكل.
بحسب قيام العبد بالأمر تدفع عنه جيوش الشهوة، كما قال تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ)، وقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا) (الحج: ٣٨) وفي القراءة الأخرى: (يدافع).