نشب بينهما خلاف
تسورا المحراب يطلبان قاضيا
يبدأ أحدهما بعرض شكواه
"إِن هذاأخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب"
شكوى تبدأ ب"إن هذا أخي"
يعلمنا القرآن أن لانفجر في الخصومة
ولا نقطع الأرحام
ولاننسى اللحظات الحلوة
فالنبلاء يُعرفون في الخصومات.
أبشر.. أبشر بأعظم بشارة أنزلها ربك آمرا نبيك - صلى الله عليه وسلم - أن يبشر بها المؤمنين: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا)؛ فلنحقق الإيمان في قلوبنا.
"فيما قصه الله -في سورة سبأ- من شأن داود واشتغاله بالصناعات عبرة!
ذلك أن «الفقه في الدنيا جزء من العقل الذي يفقه الآخرة، ولن يستطيع نصرة الإيمان أبله ولا قاعد!
وعندما تحول المسلمون إلى عالم ثالث أو رابع، نال منهم خصومهم، وأمسوا معرة لدينهم!!».
"
(قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى) فائدة ذلك أن التفرغ لله تعالى في خلوةٍ لا يكدر صفوها أحد من الخلق، يتيح للقلب أن يتفاعل -في صفاء- مع معطيات التفكر، والشعور بمعية الله، وحقائق الكون الكبرى، ومثل ذلك لا يحصل في لغط النقاش الجماعي، وضوضاء الجدل المتعدد!
(وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ) فسرها بعض السلف: بأنهم اشتهوا التوبة ساعة الرحيل، قال الحسن البصري: «اتق الله يا ابن آدم، لا يجتمع عليك خصلتان: سكرة الموت، وحسرة الفوت».
(مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) من أطاع الله، فقد والاه فيما أطاعه فيه، وله من العز بحسب طاعته، ومن عصاه فقد عاداه فيما عصاه فيه، وله من الذل بحسب معصيته.
قال الله تعالى: (بِإِذْنِ اللَّهِ) عند ذكر السابق إلى الخيرات؛ لئلا يغتر بعمله، بل ما سبق إلى الخيرات إلا بتوفيق الله تعالى ومعونته؛ فينبغي له أن يشتغل بشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه.
إنما حَسُنَ طولُ العمر و نفع؛ ليحصل التذكر والاستدراك، واغتنام الفرص، والتوبة النصوح، كما قال تعالى: (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ)، فمن لم يُورِّثه التعمير وطول البقاء إصلاحَ معائبه، واغتنامَ بقية أنفاسه، فيعمل على حياة قلبه، وحصول النعيم المقيم، وإلا؛ فلا خير له في حياته.