من أخطاء بعض الشباب -بل بعض طلاب العلم- اقتصارهم على ما في بطون الكتب، وإهمال خبرات من سبقهم علمًا وتجربة، ومن تدبر القرآن رأى عنايته بهذا الأمر، تدبر: (وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا) و (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) (الفرقان:٥٩) وتحقق ما توقعه الخضر؛ ولذا استفاد موسى من ذلك، فقال للنبي في حديث فرض الصلاة: «إن أمتك لا تطيق ذلك؛ فقد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم»(مسلم ح(١٦٢)، أحمدح(١٢٥٠٥) ).
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾
"لاطاقـة سلـبيـة ولا إيـجابـيـة تـوجـد في البـيـوت
وإنما بيـوت هجرت #القرآن
وصدحت فيها المـعـازف
فـ حـلتـها الشـياطـيـن وباتـت فـيها وبـيـوت عـمـرت بـ القرآن فـ سـعـدت واطـمأنـت ً
اللهم من أهل القرآن
حين أنكر موسى على الخضر خرق السفينة قال له الخضر: (قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا)، وحين عاد موسى إلى الاعتراض على الخضر وأنكر قتله للغلام -بعد أن أكد للخضر أنه لن يعود للاعتراض عليه- قال له الخضر: (قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا) فزاد لفظة (لك)؛ ليفيد التأكيد في بيان عدم صبر موسى على علمه، وهكذا عادة العرب: تزيد في التأكيد كلما زاد الإنكار.
الاقتصار في الكلام على ما تدعو الحاجة إليه منهج قرآني، تأمل ما ذكره الله في أول قصة ذي القرنين: (سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا) وهو سنة لنبينا - صلى الله عليه وسلم -، حيث أعطي جوامع الكلم، فهل نتأسى بهذا المنهج المتين؟.
اعتبر حال أهل الدنيا في قوله تعالى عن أهل الجنة: (لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ) فتجد الإنسان يتمنى (شقة).. فإذا ملكها تمنى (بيتًا).. فإذا ملكها تمنى (قصرًا)، وهكذا.. أما أهل الجنة؛ فقد اكتملت لهم السكنى في الجنة، فلا يريدون أن يتحوَّلوا عما هم فيه.
(وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) ، قال معمر بن راشد: بلغني أن الصبيان قالوا ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب، قال: ما للعب خلقت!
اللعب ليس محرمًا على الإطلاق؛ لكنَّ من نعم الله على العبد أن يدرك علة خلقه مبكِّرًا.