عرض وقفات التدبر

  • ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴿١١٤﴾    [طه   آية:١١٤]
في قوله تعالى: (وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآَنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) دلالات مهمة منها: 1- أن تَعَلُّم كتاب الله إقراء وحفظًا وفهمًا، لا عجلة فيه، بل هي الأناة والتؤدة. 2- أن درجات العلم تبدأ بكتاب الله حفظًا وفهمًا، ثم يتزود الإنسان من العلم ما شاء؛ ولذلك أتبع في الآية تلقي القرآن بطلب التزود من العلم.
  • ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ﴿١٢٣﴾    [طه   آية:١٢٣]
قال ابن عباس: أجار الله تابع القرآن من أن يضل في الدنيا أو يشقى في الآخرة، ثم قرأ: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى) قال: لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة.
  • ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴿١٢٤﴾    [طه   آية:١٢٤]
ومِن الناس مَن تعلَّم القرآن لكنه أهمل تلاوته، وهذا هجران للقرآن وحرمان للنفس مِن أجرٍ عظيم، وسبب لنسيانه، وقد يدخل في قوله تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي)، فإنَّ الإعراض عن تلاوة القرآن وتعريضه للنسيان خسارة كبيرة، وسبب لتسلط الشيطان على العبد، وسبب لقسوة القلب
  • ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴿١٣١﴾    [طه   آية:١٣١]
ومَن نظر إلى الخيل والبهائم والأشجار على وجه استحسان الدنيا والرئاسة والمال، فهو مذموم لقوله تعالى: (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ )، وأمَّا إن كان على وجه لا ينقص الدين، وإنما فيه راحة النفس فقط، كالنظر إلى الأزهار، فهذا من الباطل الذي قد يستعان به على الحق.
  • ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴿١٣٢﴾    [طه   آية:١٣٢]
الاشتغال بالدعوة الواجبة من أسباب جلب الرزق وليس مشغلًا عنه، تأمل: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى).
  • ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴿٤٧﴾    [الأنبياء   آية:٤٧]
(وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) مِن هذا قطعًا تعلم أنَّ شأن المعاملة مع الله ومع خلقه عظيم عظمًا لا يعرف قدره إلا الرجل العاقل؛ فإن عليها يترتَّب غضب الله وعقابه، أو رضاه والنعيم المقيم، وشيء هذا قدره لا يتوقف ولا يتردَّد في بذل العناية به رجل بصير.
  • ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ﴿٨٩﴾    [الأنبياء   آية:٨٩]
يقول أحد الإخوة: عندما حرمت من الذرية ست سنوات، وطرقت أبواب المستشفيات ولم أجد فائدة، تذكرت قول زكريا: (رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ)، فأصبحت أرددها دائمًا، مع الدعاء، والاستغفار، والرقية؛ حتى رزقني الله بطفلين، ولله الحمد.
  • ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴿٩٠﴾    [الأنبياء   آية:٩٠]
قال أبو بكر الصديق: هذا كتاب الله، لا تفنى عجائبه، ولا يطفأ نوره، استضيئوا منه اليوم ليوم الظلمة، واستنصحوا كتابه وتبيانه، فإن الله قد أثنى على قوم فقال: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ).
  • ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴿١٠٥﴾    [الأنبياء   آية:١٠٥]
(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) سنة كونية مطردة، فكيف ييأس ويقنط من يتلو هذه الآية، مهما حدث من النكسات الطارئة؟: (لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ) (محمد:٤)، ولولا الهزائم لما استبشرنا بالنصر.
  • وقفات سورة الحج

    وقفات السورة: ٢٢٣٦ وقفات اسم السورة: ٦٤ وقفات الآيات: ٢١٧٢
سورة الحج من أعاجيب سور القرآن، فيها: أول الحج: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ )، وآخره: (وَلْيَطَّوَّفُوا) (الحج:٢٧-٢٩)، فيها: الساعة والتوحيد، والصلاة والإخبات، والمواعظ والآداب، فيها: المكي والمدني، والليلي والنهاري، والسفري والحضري، والحربي والسلمي، والشتائي والصيفي، هي سورة عجب، وأعجب منها حاجٌّ يقصد الحج ولم يتدبر سورة الحج.
إظهار النتائج من 15391 إلى 15400 من إجمالي 51922 نتيجة.