عرض وقفات التساؤلات

  • ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴿٢٢﴾    [الأنفال   آية:٢٢]
  • ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٥٥﴾    [الأنفال   آية:٥٥]
س/ كيف يمكن الجمع بين قوله تعالى: (إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون) وبين قوله تعالى: (إن شر الدواب عند الله الذين كفروا) ج/ لا تعارض ولله الحمد، وصفهم بالدواب بينه الوصف بالصم الذين لا ينتفعون بسمعهم، والعمي الذين لا ينتفعون بأبصارهم، وعديمي العقول لعدم انتفاعهم بعقولهم في الإيمان والهداية للحق، فهم كالدواب من هذه الحيثية، ووصفهم في مواضع أخرى بأنهم شر من الدواب (أولئك كالأنعام بل هم أضل).
  • ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ﴿٧٩﴾    [الكهف   آية:٧٩]
س/ قوله تعالى: (وأما السفينة فكانت لمساكين) ‏هل يمكن أن تحمل لفظة مساكين هنا على كونه مضطهدون ومظلومون لا على حالتهم المادية؟ ج/ قال ابن عباس: كانوا مساكين والسفينةُ تُساوي ألف دينار؟ قال: إنّ المسكينَ مسكينٌ وإن كان معه ألف دينار، وجهه ابن عطية فقال: وهذا كما تقول لرجل غني إذا وقع في خطب: مسكين، وقد ذكر الماوردي هذا القول وهو قول لطيف، وإن كان الاصطلاح الشرعي هو الفقر، ويقدم على غيره، وهو قول أكثر السلف.
  • ﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ﴿٧﴾    [النمل   آية:٧]
  • ﴿إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى ﴿١٠﴾    [طه   آية:١٠]
  • ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿١٢٠﴾    [هود   آية:١٢٠]
س/ لماذا هنالك قصص كثيرة التكرار في القرآن كقصة موسى ولماذا مع كل تكرار تزداد بعض التفاصيل وتتغير بعض الكلمات مع أن الحدث واحد؟ ‏في النمل قال الله (بشهاب قبس) وفي طه (بقبس) فقط بدون شهاب! ‏ما رأي فضيلتكم؟ ج/ تكرار القصص في القرآن الكريم له حكم ‏منها: تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم (وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك). ‏ومنها: أن في بعض المواضع زيادة شيء لم يذكر فيما قبله أو إبدال كلمة بأخرى ولهذا أسرار بلاغية. ‏ومنها: لمراعاة حال المتلقي للقرآن فمنهم من يستطيع قراءته ومنهم من لايقرأ إلا بعض سور من القرآن فيكون ذكر القصة في هذا الموضع حصول النفع له بها وكذلك كان حال الناس في زمن النبوة فمنهم من يسمع بعض القرآن فيرجع لقومه ليبلغهم وهكذا. ‏ومنها: أن في هذا إظهار لإعجاز القرآن الكريم وذلك في ذكر القصة في أكثر من موضع وبألفاظ مختلفة مع عدم تناقضها. ‏منها: أن لكل موضع تكررت فيه القصة غرض ومعنى ليس في الموضع الآخر. ‏ ولغير ذلك من الحكم، والله أعلم.
  • ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿٤﴾    [الإسراء   آية:٤]
س/ هل يصح تفسير القرآن بالنظر الى اللغة والواقع فقط في تفسير بعض الآيات كقوله تعالى (لتفسدن في الأرض مرتين) كما فعل بعض العلماء بالنظر الى التاريخ، والواقع أثبت فساداً وعلواً كبيراً لليهود؛ الحاصل الآن، مخالفاً قول السلف في تفسير المرتين؟ ج/ تفسير القرآن باللغة والواقع دون الوقوف على أقاويل السلف فيها طريق غير صحيح.
  • ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ ﴿٣١﴾    [الرحمن   آية:٣١]
س/ قوله تعالي (سنفرغ لكم أيها الثقلان) ‏معنى قوله (سنفرغ) ‏ولله المثل الأعلى؛ لأنه يلتبس لدى الواحد معني الكلمة إذ ‏يجب أن أكون مشغول قبلها! ‏ ج/ قول تعالى: ﴿سَنَفْرُغُ﴾ المقصود بها الوعيد، كما يقول القائل لمن يتوعده: سأتفرغ لك، يعني: سأتفرغ لك وأجازيك، وليس المعنى: أن الله تعالى يشغله شأنٌ عن شأن، ثم يفرغ من هذا ويأتي لهذا، هو سبحانه وتعالى يُدَبِّر كل شيء في آنٍ واحد، في مشارق الأرض ومغاربها، وفي السماوات وفي كل مكان، يُدبِّره في آنٍ واحد، ولا يُعجزه، فلا يُتوَّهم أن قوله: ﴿سَنَفْرُغُ﴾ يعني أنه الآن مشغول وسيفرغ، لا. هذه جملة وعيدية جرت على عادة العرب في التعبير بها عن التهديد، والقرآن الكريم نزل بلغة العرب.
  • ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٦﴾    [إبراهيم   آية:٣٦]
س/ الآية 36 من سورة إبراهيم ختمت بقوله تعالى: "ومن عصاني فإنك غفور رحيم" فما محلها في سياق عبادة الأصنام؟ ج/ معنى (غفور رحيم) في هذا السياق أي: بتوبتك على الكفرة حتى يؤمنوا، لا أنه أراد أن الله يغفر لكافر، ولكن حمله على هذه العبارة ما كان يأخذ نفسه به من القول الجميل والنطق الحسن وجميل الأدب ﷺ، قال قتادة: اسمعوا قول الخليل، والله ما كانوا طعانين ولا لعانين.
  • ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا ﴿٣٨﴾    [النبأ   آية:٣٨]
  • ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴿١٨﴾    [المجادلة   آية:١٨]
س/ في قوله ﷻ : ‏"لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا" هل كل قول يُقال يوم القيامة صواب بما في ذلك حوار أهل النار بعضهم مع بعض؟ ج/ لا تدل الآية على أن كل قول يقع من أي أحد في كل مواقف القيامة حق وصدق، ‏بل غاية ما فيها الخبر عن الروح والملائكة انهم لا يتكلمون إلا بشرطين الأذن والصواب. ‏وتدل بعض الآيات والأحاديث أن بعض الكافرين في بعض المواقف يكذبون كما يدل لذلك قول الله تعالى: (فيحلفون له كما يحلفون لكم ۖويحسبون أنهم على شيء ۚ ألا إنهم هم الكاذبون) ‏ويوم القيامة يوم عصيب، فيه مواقف مختلفة، ومواطن متعددة، في بعضها لا يؤذن لهم في الكلام، وفي بعضها يؤذن لهم فلا يتكلمون إلا بالحق، وفي بعضها يجادلون عن أنفسهم بالباطل، لإظهار باطلهم ورده، وفي بعضها يختم على أفواههم وتتكلم أيديهم وتشهد أرجلهم.
  • ﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١١٢﴾    [المائدة   آية:١١٢]
س/ في قوله تعالى: ‏﴿إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء ۖ قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين﴾. ‏في هدايات القرآن: ‏إذا دلَّ سؤالُ السائل على ضعف الإيمان في قلبه فيحسُن وعظُه بالتقوى؛ حتى يسألَ السؤالَ الذي يليق بأهل الإيمان. كما أن الشيخ فريد الأنصاري رحمه الله في قصة بقرة بني إسرائيل ذكر أنه لا ينبغي سؤال الأنبياء مثل هذه الأسئلة. ‏فلماذا السؤال لا يليق بأهل الإيمان في الموضعين؟ ج/ استشكل بعضهم هذه القراءة (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) لأن ظاهرها أنهم كانوا يشكون في قدرة الله تعالى، والراجح ما ذهب اليه جماعة من المحققين من حمل هذه على القراءة الأخرى،(هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ)، أي هل تستطيع سؤالَ ربِّك، وهي قراءة متواترة، ومحملها صحيح، لأنهم لم يشكوا في قدرة الله، ولفظ الاستفهام معناه الطلب والسؤال.
  • ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴿١٠٢﴾    [الصافات   آية:١٠٢]
س/ عندما قال نبي الله إسماعيل : (يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ...) كيف يصبر بعد أن يفعل أبوه ما أمره به ويذبح؛كيف يكون الصبر لميت بعد ذبحه؟ ج/ المقصود الصبر على بلاء فقد النفس والألم الذي يصحبه أثناء تنفيذ الذبح وهول ذلك فالموت من أعظم المصائب، وقد تجزع نفسه عند التنفيذ والإحساس بالألم ولذا عبر عليه السلام بقوله (ستجدني إن شاء الله) فقدم الاستثناء قبل ذِكْر المفعول الثاني للمبادرة به ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ ولم يقل: ستجدني من الصابرين إن شاء الله، فبدأ بالاستثناء الدال على الاستدراك، يعني: إن لم يشأ الله لن تجدني كذلك. والله أعلم.
  • ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٨٠﴾    [الأنعام   آية:٨٠]
  • ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١٥٢﴾    [الأنعام   آية:١٥٢]
س/ ما الفرق بين (تتذكرون) و(تذكّرون)؟ ج/ القاعدة اللغوية: أن الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى، ويبقى النظر في سياقات القرآن للمقارنة بين اللفظين والوصول إلى الفرق الدقيق في التعبير القرآني.
إظهار النتائج من 8711 إلى 8720 من إجمالي 8994 نتيجة.