س/ (ولقد همت به وهم بها)
هل يمكن لنبي مثل يوسف عليه السلام أن يهم بالفاحشة مثله مثل أي بشر عادي؟
ج/ في الآية أقوال كثيرة.
ولعل الأقرب إلى الصواب هو أنها همت به من حيث مرادها وهمّ هو بها كذلك، لكنه لم يعزم على ذلك، ولم يبلغ مرحلة الفعل؛ بل كان همه خطرة خطرت على قلبه لم يطعها ولم يتابعها، ولكنه بادر بالتوبة والإقلاع عن تلك الخطرة حتى محاها من قلبه لما رأى برهان ربه، ولا يقدح هذا في عصمة الأنبياء لأن الهمّ بالذنب ليس بذنب ولا نقص عليه في ذلك، فإنه من همَّ بذنب ثم تركه كتبت له حسنة (ابن جزي).
س/ قال تعالى:
(وما تغيض الأرحام وما تزداد)
وفي أية أخرى (وغيض الماء)
هل نستنتج من الآية الثانية أن الماء يمكن أن يغيض في الأرحام بمعنى ينقص ونفسر عليه الآية الأولى فنقول أن غيض الأرحام يعني نقص الماء الذي يعتبر حاليا هو أحد أهم أسباب مشاكل الجنين والاجهاض؟
ج/ يحتمل أن يراد بالزيادة والنقصان المولود أو الدم أو غيره مما يزيد وينقص مما يتعلق بالأرحام.
س/ قال الله تعالى:
(وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله)
وفي الآية التالية قال:
( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفس.)
هل السيئة من الله أم من النفس؟
ج/ نسبة السيئة إلى العبد تأدباً مع الله في الكلام، وإن كان كل شيء منه في الحقيقة، وذلك كقوله عليه الصلاة والسلام: "الخير كله بيدك والشر ليس إليك".
وأيضا فنسبة السيئة إلى العبد لأنها بسبب ذنوبه، لقوله: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠]، فهي من العبد بتسببه فيها، ومن الله بالخلقة والاختراع.
س/ ﴿ذلِكَ بِأَنَّهُم كانَت تَأتيهِم رُسُلُهُم بِالبَيِّناتِ:..﴾ [غافر: ٢٢]
﴿ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَت تَأتيهِم رُسُلُهُم بِالبَيِّناتِ...﴾ [التغابن: ٦]
تلتبس علينا هاتين الآيتين كثيرا، هل من سر بياني ننتفع به لعلها تثبت؟
ج/ لا يحضرني الآن شيء في ذلك لكنهما من أسهل المتشابه اللفظي فهما متطابقتان ولا تحتاجان لضابط للتفريق بينهما.
س/ (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا)
هناك دراسة تقول بأن القلب يمتلك أدمغة صغيرة متعددة، فهل لذلك علاقة بالآية الكريمة أن القلوب يُعقل بها كما تشير الآية؟!
ج/ هذه مسألة معقدة والاختلاف فيها كبير بين العلماء، هل العقل يكون في الدماغ أم في القلب، ولكن معنى الآية يشير إلى أثر العقل وهو التفكر والتأمل وهذا يدركه الإنسان ولكن لا يعرف مصدره بدقة لأسرار خلق الله للإنسان وعجز البشر عن إدراك أسراره كلها ليعلم الإنسان أنه ضعيف أمام قدرة الله وبديع صنعه.
س/ في قوله تعالى: (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ)
هل لهذا علاقة بالأثر: (القدر موكل بالمنطق)
وكأن الرزق موكل بحمد المرء وشكر الله تعالى،والخير الله علينا كثير وما إلى ذلك؟ والذي يتذمر ويتسخط فله السخط والضيق؟!!
ج/ كلا ليس له علاقة بذلك.
وإنما المقصود أن ما ذكره الله قبل هذه الآية من البعث بعد الموت وغير ذلك حق واضح ثابت مثل ظهور نطقكم وكلامكم وهو شيء ظاهر يدركه كل أحد.
فكما لا تشكون في نطقكم فكذلك لا ينبغي الشك في البعث بعد الموت.
س/ في قوله تعالى: (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ)
(وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا)
لم جاءت الفرق (فيه) و(فيها)؟
ج/ الضمير في (فيها) لمريم عليها السلام.
الضمير في (فيه) يعود للفرج نفسه.
س/ نعم لم جاءت هكذا، مرة في الأنبياء وفي مريم، وفي التحريم (في فرجها)؟
ج/ لا أعلم .
هذا يحتاج لتأمل في السياق في الموضعين.
س/ لماذا تتعدد الأقسام في بداية سورة المزمل: (قم الليل إلّا قليلا . نصفه أو انقص منه قليلاً . أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا)؟
لماذا لم يأت أمر واحد يحدد المقدار ؟
ج/ جاء هكذا ليعطي للمسلم الخيار في الاختيار بين قيام ثلث الليل أو نصف الليل أو ثلثي الليل بحسب استطاعته وقدرته وما يطيقه من القدرة على القيام والوقوف بين يدي الله.
س/ في قوله تعالى {وَلَوۡ أَنَّمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَـٰمࣱ وَٱلۡبَحۡرُ یَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرࣲ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَـٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ}
ما معنى كلمات الله في هذه الآية؟
ج/ كلمات الله هي كلامه وهو سبحانه يتكلم بما شاء متى شاء سبحانه، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة في إثبات صفة الكلام لله سبحانه.