عرض وقفات التساؤلات

  • ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ﴿٤٦﴾    [الأعراف   آية:٤٦]
س/ قول الله تعالى: (وعلى الأعراف رجال) ‏هل لفظ (رجال) مقصود حقيقة فليس من أهل الأعراف نساء ، أم أنه خرج مخرج الغالب فيكون النساء من أهل الأعراف؟ ج/ ظاهرُ القُرآنِ أنَّهم كُلَّهم ذُكورٌ؛ لأنَّه قال: رِجَالٌ، ولَم يَقُلْ: (نِسَاءٌ). والمقرَّرُ في أُصولِ الفقه: أنَّ لَفْظةَ (الرِّجالِ) لا يَدْخُلُ فيها النِّساءُ. وقال بعضُ العُلماءِ: إذا ذُكِرَ الرِّجالُ فلا مانِعَ مِن دُخولِ النِّساءِ بحُكْمِ التَّبَعِ. ‏واستَأنَسوا لِهَذا بأنَّ العرَبَ تُسمِّي المرأةَ (رَجُلةً)، وتَسمِيةُ المرأةِ (رَجُلةً) لُغةٌ صحيحةٌ مَعروفةٌ في كلامِ العرَبِ.
  • ﴿مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ﴿٤﴾    [الناس   آية:٤]
  • ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾    [ق   آية:١٦]
  • ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾    [الأعراف   آية:٢٠]
  • ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾    [الأعراف   آية:٢١]
س/ في قوله تعالى: (من شر الوسواس الخناس) ‏ما هي الأقوال الواردة في تفسير "الوسواس الخناس" فقد قرأت أنها اثنين أو ثلاثة.. فلو بينتموها؟ ج/ الوَسواس بالفتح اسم للموسوس، من الوسوسة، وقد تكون همساً يحسّ المرءُ أثرَهُ ولا يُسمع صوته، كما في وسوسة النفس ووسوسة الشيطان للإنسان. ‏فهي إلقاء خفي للإنسان. ‏قال ابن القيم: ‏"ولما كانت الوسوسة كلاماً يكرره الموسوس ويؤكده عند من يلقيه إليه كرروا لفظها بإزاء تكرير معناها؛ فقالوا : وسوس وسوسة؛ فراعَوا تكرير اللفظ ليُفهم منه تكرير مسمّاه". ‏والتعريف في {الوسواس} للجنس؛ فيشمل كل وسواس. ‏و{الخناس}: صفة مبالغة من الخنوس، وهو الاختفاء، وفيه معنى الانقباض والتواري والرجوع. ‏ومعنى المبالغة فيه: ‏كثير الخنوس أو شديد الخنوس. ‏وفي المراد بالوسواس الخناس قولان: ‏الأول: المراد به الشيطان؛ ‏وهو المشهور عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن البصري، والجمهور. ‏الثاني: كل موسوس من شياطين الإنس، وشياطين الجن، ‏ووسوسة النفس الأمارة بالسوء. ‏قال ابن الجوزي: ‏"قوله تعالى: {من الجِنَّة والناس} الجِنَّة: الجن. ‏وفي معنى الآية قولان: ‏- أحدهما: يوسوس في صدور الناس جِنَّتهم وناسهم، فسمَّى الجنَّ هاهنا ناساً، ‏كما سمَّاهم رجالاً في قوله تعالى: {يعوذُون برجال من الجن}، ‏وسماهم نفراً بقوله تعالى: {استَمَعَ نفر من الجن}... ‏وعلى هذا القول يكون الوسواس موسوساً للجن، كما يوسوس للإنس. ‏- والثاني: أن الوسواس: الذي يوسوس في صدور الناس، هو من الجِنَّة، وهم من الجن . ‏والمعنى: من شر الوسواس الذي هو من الجن. ‏ثم عطف قوله تعالى: {والناس} على {الوسواس}، والمعنى: من شر الوسواس، ومن شر الناس، كأنه أمر أن يستعيذ من الجن والإنس، ..". قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله تعالى-: "ولم يذكر ابن الجوزي إلا قولين، ‏ولم يذكر الثالث وهو الصحيح، ‏وهو أن قوله: {من الجنة والناس} لبيان الوَسواس أي: الذي يوسوس من الجنة ومن الناس في صدور الناس؛ فإن الله تعالى قد أخبر أنه جعل لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعضٍ زخرف القول غرورًا، وإيحاؤهم هو وسوستهم، ‏وليس من شرط الموسوس أن يكون مستترًا عن البصر؛ بل قد يُشاهد، ‏قال تعالى: {فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين * وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين}". ‏والخلاصة أن الوسواس قد يكون من الجِنَّة، ‏وقد يكون من الناس، ‏فنستعيذ بالله من كل ما يوسوس من الجِنة ومن الناس. بل حتى نفس الإنسان توسوس؛ كما في قوله تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد}. ‏قال ابن تيمية: ‏"فالذي يوسوس في صدور الناس: ‏نفوسهم، ‏وشياطين الجنّ، ‏ وشياطين الإنس، ‏و"الوسواس الخناس" يتناول وسوسة الجِنة، ‏ووسوسة الإنس، ‏وإلا أي معنى للاستعاذة من وسوسة الجنّ فقط مع أن وسوسةَ نفسه وشياطين الإنس هي مما تضره، ‏وقد تكون أضر عليه من وسوسة الجن". ‏وأطال شيخ الإسلام في تقريره في رسالته في تفسير المعوذتين التي كتبها وهو في سجن القلعة في آخر حياته رحمه الله. ‏ولخنوس الوسواس سببان: ‏الأول: ذكر الله عز وجل، وهذا قال به جمهور المفسرين ومنهم: ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة. ‏و الثاني: طاعته والاستجابة له، ولذلك يرتاح بعض الناس إلى المعصية. ‏ويكون هذا في كل شأن من الشؤون؛ يوسوس الشيطان للعبد ثم يخنس إذا ذكر الله وإذا أطيع. ‏قال ابن جرير: ‏"…ولم يخصَّ وسوسته على نوع من أنواعها، ولا خنوسه على وجه دون وجه، وقد يوسوس بالدعاء إلى معصية الله؛ فإذا أطيع فيها خنس، وقد يوسوس للنهي عن طاعة الله؛ فإذا ذكر العبد أمر ربه فأطاعه فيه وعصى الشيطانَ خنس؛ فهو في كلتا حالتيه وسواس خناس". ‏وعن ابن عباس: "الشيطان جاثم على قلب ابن آدم؛ فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله خنس" ‏وعن صفية بنت حيي قالت: ‏"كان رسول الله ﷺ معتكفا، فأتيته أزوره ليلا، فحدثته، ‏ثم قمت فانقلبت، ‏فقام معي ليقلبني، ‏فمر رجلان من الأنصار؛ ‏فلما رأيا النبي ﷺ أسرعا، ‏فقال النبي ﷺ: ‏على رسلكما، إنها صفية بنت حيي. ‏فقالا: ‏سبحان الله يا رسول الله. ‏قال: ‏إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما سوءا ‏أو قال:شيئا". ‏متفق عليه. ‏فهو يقذف في القلب، وهذا دليل على وجود اتصال له بقلب الآدمي ليقذف فيه، وأن القلب محلٌّ قابل لتلقّي ما يقذف به الشيطان وعَقْلِه وإدراكه، وإذا لم يعصم اللهُ العبدَ من شر ما يلقيه الشيطان ضل وشقي. ‏والأمر بالاستعاذة من شره دليل على أن العبد لا يستطيع بنفسه أن يعصم نفسَه من كيد الشيطان ، وكل موسوس خناس. ‏وإنما يحتاج إلى الاستعاذة بمن يعصمه منه، وهو الله جل وعلا وحده. ‏وإذا أحسنَ العبدُ الاستعاذةَ بالله تعالى بالقلب والقول والعمل لم يضرَّه كيد الوسواس الخناس.
  • ﴿مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ﴿٤﴾    [الناس   آية:٤]
س/ ورد الأمر بالاستعاذة من الشيطان الرجيم، وفي سورة الناس ورد الأمر بالاستعاذه من شره فقال المولى تبارك وتعالى: {قل أعوذ برب الناس .... من شر الوسواس…} ولم تكن (من الوسواس)، فهل لهذا نكتة؟ وهل يصح لمستنبط أن يقول: قد يكون في بعض الوسوسة خير، والمستعاذ إنما هو من شرها. ج/ الأمر بالاستعاذة من الشيطان يشمل الوسوسة وسواها وتسميتها بالوسواس دل على أن أكثر ما يؤذى به الإنسان الوسوسة. س/ سؤالي عن كلمة (شر) حيث قال {شر الوسواس}، ولم تكن (الوسواس) فقط؟ ج/ عامة الوسوسة شر وسياقها في القرآن كله في سياق الشر وإضافة للتأكيد سواء أريد به الفعل أو المصدر؛ أعني الشيطان أو عمله .
  • ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٢٠﴾    [البقرة   آية:٢٢٠]
س/ ما الحكمة من ابتداء الآية 220 من سورة البقرة، بقوله تعالى "في الدنيا والآخرة"؟ ‏ما الوجه البلاغي؟ حيث أن الكلام في العربية يبدأ بإسم أو فعل، لا جار ومجرور. ج/ الآية (في الدنيا والآخرة..) متصلة بما قبلها وليست ابتدائية.
  • ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴿١﴾    [البلد   آية:١]
  • ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴿١﴾    [القيامة   آية:١]
س/ من تحدث عن فواتح السور صنف سورتي القيامة والبلد من السور المفتتحة بالجملة الخبرية رغم افتتاحهما بقوله تعالى (لا أقسم) فهل يصح اعتبارهما من السور التي افتتحت بالقسم؟ ج/ افتتحت السورتين بالقسم والقسم يجعلها مصنفة ضمن الجمل الإنشائية.
  • ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٩٩﴾    [النحل   آية:٩٩]
  • ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿٤٢﴾    [الحجر   آية:٤٢]
  • ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿٦﴾    [فاطر   آية:٦]
  • ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿١٩﴾    [المجادلة   آية:١٩]
  • ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ ﴿١٠٠﴾    [النحل   آية:١٠٠]
  • ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾    [الزخرف   آية:٣٦]
  • ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴿٧٦﴾    [النساء   آية:٧٦]
  • ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾    [النساء   آية:٨٣]
  • ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٠٠﴾    [الأعراف   آية:٢٠٠]
  • ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ﴿٩٧﴾    [المؤمنون   آية:٩٧]
  • ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٠١﴾    [آل عمران   آية:١٠١]
س/ في قوله تعالى: (إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا) وقوله تعالى: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) ما حقيقة تسلط الشيطان على الغاوين؟ هل ضعف الإرادة وعدم القدرة على ضبط النفس أمام الشهوات والمعاصي له علاقة بتسلط الشيطان المذكور في الآيات؟ ج/ الشيطان عدوّ مضل للناس ليكونوا من أصحاب النار، قال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} {إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ}. ‏ومن الأهداف التفصيلية التي ترجع إلى هذا المعنى: ‏١-إيقاعهم في الشرك والكفر. ‏٢-إيقاعهم في البدع والذنوب والمعاصي. ‏٣-غرس العداوة بينهم. ‏٤-صدهم عن طاعة الله. ‏٥-إفساد طاعاتهم. ‏٦-إيذائهم في البدن والنفس. ‏وقد ثبت في النصوص أن الشيطان: ‏ ١-يوسوس. ‏٢-وينزغ. ‏٣-ويهمز. ‏٤-وينفخ. ‏٥-وينفث. ‏٦-ويستزل. ‏٧-ويضلّ. ‏٨-ويخوّف. ‏٩-ويَعِدُ. ‏١٠-ويمنّي. ‏١١-ويزيّن الشهوات المحرمة. ‏١٢-ويثير الشبهات المحيرة. ‏١٣-وصح أن التثاؤب من الشيطان. ‏١٤-وصح أن الحلم من الشيطان. ‏١٥-وصح أن الاستحاضة من الشيطان. ‏١٦-وصح أن صراخ الطفل إذا استهل من الشيطان. ‏١٧-وصح أن لغضب من الشيطان. ‏١٨-وصح أن العجلة من الشيطان. ‏١٩-وصح أن الالتفات في الصلاة اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد. ‏٢٠-وصح أن الشيطان يوهم بعض الناس أنه خرج منه ريح وهو لم يخرج. ‏إلى غير ذلك من أنواع الشرور التي تدلّ من تفكّر فيها وفي آثارها أنّه لا بدّ له من الاستعاذة بالله تعالى من شرّه وكيده. ‏  ‏وكيد الشيطان على أربع درجات: ‏أ-الوسوسة، وهي أصل كيده وأوّله، ‏وهو بلاء عامّ قد ابتلي به الأنبياء فمن دونهم، ‏وهو أصل الابتلاء في هذه الحياة الدنيا. ‏ب -التسلط بالاستزلال باتباع خطواته فيوقع في الزَّلَل. ‏قال تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ () فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ()} ‏ج- التسلط بإيذاء المؤمنين بالفزع والتخويف، ‏والإضرار بهم، ‏ومنه الابتلاء بالسحر، والعين، وتسلط الشياطين بأنواع من الأذى، ‏فهذا التسلّط شفاؤه الصبر والتقوى؛ والرقى. ‏د- التسلّط على أوليائه بالاستحواذ {اسْتَحْوَذ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ } {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} ‏  ‏وقد بين الله تعالى ضعف كيد الشيطان: فقال تعالى: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ٌ  • ‏ومن أهم طرق النجاة منه: ‏١-تحقيق التوحيد، قال الله تعالى: (إِنَّ عبادي لَيسَ لَكَ عَلَيهِم سُلطَـٰنٌ إِلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلغَاوِينَ) ‏ومن أهم معاني التوحيد: ‏ تحقيق التوكّل، وتحقيق اليقين، بشدة حاجة العبد إلى أن يعيذه الله من كيد الشيطان، ‏بيقين العبد بضعفه، ‏وشدّة افتقاره إلى الله تعالى، ‏وأنه لا عصمة له إلا أن يعصمه الله؛ ‏كما قال تعالى: { وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا }. ‏وبيقين العبد بشدة عداوة الشيطان، ‏ودوامها ما دام حيا، ‏وحضور الشيطان للعبد عند كلّ شيء من شأنه، ‏وخطر اتباع خطواته. ‏٢-الاستعاذة بالله تعالى منه ‏ ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ ‏﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِين﴾  ‏﴿وَمَن يَعتَصِم بِٱللَّهِ فَقَد هُدِىَ إِلَىٰ صِرٰطٍ، مّستَقِيمٍ﴾ ‏٣-الإكثار من قراءة القرآن الكريم، ‏لاسيما سورة البقرة ‏قال ﷺ: "اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم فإن الشيطان لا يدخل بيتًا يقرأ فيه سورة البقرة".  ‏وقراءة ماثبت في الأحاديث أنه يطرد الشيطان، ‏ كآية الكرسي عند النوم، ‏والمعوذات. ‏٤-مداومة ذكر الله والاستغفار والدعاء، ‏ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا قال المؤمن: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، مئة مرة في أول يومه كان ذلك حرزاً له من الشيطان في يومه، وكانت كعتق عشر رقاب، وكتب الله له مئة حسنة". ‏ومن ذلك: التسمية في المواضع المندوب إلى التسمية فيها؛ عند الدخول، والخروج، ‏وعند الأكل والشرب، ‏ وعند الجماع والرمي وكلّ أمر ذي بال. ‏٥- حراسة مداخل الشيطان على الإنسان، ‏وأهمها: ‏١-الغفلة، ‏٢-والهوى، ‏٣-والغضب، ‏٤-والفرح، ‏٥-والشهوة، ‏٦-والشحّ، ‏٧-والفضول. ‏فهذه المداخل التي يدخل منها الشيطان على كثير من الناس فيستزلّهم؛ فمن أقام دون كلّ مدخل منها حرساً من ذكر الله والاعتصام به والعمل بما أرشد الله إليه في كلّ أمر من هذه الأمور؛ فقد وقي شرّا عظيماً. ‏  وقد جاء السلطان في كل القرآن الكريم بمعنى الحجة. ‏ ‏وجاء في سياق سلطان الشيطان على نوعين:  ‏أ-سلطان مثبت: ‏فالسلطان الذي أثبته الله تعالى للشيطان هو سلطان الإضلال والإغواء وتزيين الباطل والوسوسة بالشر ويتسلط به على ضعفاء الإيمان بقدر الضعف .  ‏ب-سلطان منفي: ‏والسلطان الذي نفاه الله تعالى عن الشيطان هو سلطان الحجة والبرهان، فليس له حجة على دعواه الزائفة عن الحق، وليس له برهان على دعوته الباطلة، ‏فالشيطان لا يتسلط على الإنسان ببرهان أو حجة، أو بقهر أو قوة، بل الإنسان هو الذي يتبع الشيطان بإرادته واختياره؛ لضعف إيمانه. ‏
  • ﴿انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴿٢٩﴾    [المرسلات   آية:٢٩]
س/ هل يعد البدء بقوله تعالى "انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون..." [سورة المرسلات] من الابتداء القبيح؟ ج/ ليس من ذلك لأنه بدء آية، والكلام قبله تام، فالابتداء حسن، والله أعلم.
  • ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٢٧﴾    [المائدة   آية:٢٧]
س/ ما صحة القربان الذى قدمه هابيل ‏هل هو فعلا كبش كما ورد في بعض التفاسير ‏أم هذا من الإسرائيليات؟ ج/ جاء ذلك عن عدد من الصحابة والتابعين، ولا أعلم شيئاً مرفوعاً في ذلك، والأقرب أنه من رواية أهل الكتاب، وهي من المأذون بالتحديث به عن بني إسرائيل، وأن أحدهما قرب زرعاً، وقرب الآخر كبشاً، فتقبل الله من أحدهما ولم يتقبل من الآخر، فحصل ما حصل مما ذكره الله في الآيات، والله أعلم.
  • ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ ﴿١﴾    [الحجر   آية:١]
  • ﴿طس‌ تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿١﴾    [النمل   آية:١]
س/ مقاصد سور القرآن ومناسبة السورة لما قبلها، ومناسبة مطلعها لمقطعها، هل هو حقيقي ام متكلف؛ كمطلع سورتي الحجر والنمل، والتقديم والتأخير فيهما :﴿تلك آيات الكتاب وقرآن مبين﴾ و ﴿تِلۡكَ آيات القرآن وكتاب مبين﴾ ‏هل لذلك حكمة، وهل له علاقة بمقاصد السورتين؟ ج/ نزل القرآن الكريم من لدن حكيم عليم، فكل آية وكل كلمة وكل حرف وضعت في مكانها المناسب، بحيث لو أُدير لسان العرب في أن يوجد أحسن منها لم يوجد. ‏وما ذكرته من علم المقاصد والمناسبات، علمان جليلان، فيهما ما هو ظاهر بيّن، وفيهما ما هو خفي، لا يتضح إلا بنوع تكلف.
  • ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿١٨٧﴾    [البقرة   آية:١٨٧]
س/ هل ورد نزول بعض آية ثم نزلت تكملتها؟ ج/ قد يقع ذلك، ومما جاء فيه أن قوله تعالى: {من الفجر} من قوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر}، نزلت بعد نزول الآية حين أشكل على بعض الصحابة الخيط الأبيض من الخيط الأسود، والله أعلم.
إظهار النتائج من 8671 إلى 8680 من إجمالي 8994 نتيجة.