س/ قال تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ..﴾ هل البنون يشمل البنات في هذه الآية أم للذكور فقط؟
ج/ هذه الآية نزلت ردا على عيينة بن حصن وأمثاله من العرب في الافتخار بالغنى والبنين لأن في المال جمالا ونفعا وفي البنين قوة ودفعا وليس ذلك في البنات. والله أعلم.
س/ هل انتصر الشيطان على الإنسان؟ هنا ٦ مليار كافر، ومليار يدعون الإسلام منهم الصادق ومنهم الكاذب؟
ج/ ليس انتصارا بل تحقيقا لما أخبر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عنه من كثرة الكفار وقلة المؤمنين قال تعالى: (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين)، وقول رسوله صلى الله عليه وسلم: (ما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود ...) والله أعلم.
س/ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ ... وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)﴾ ⋄ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ ... (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)﴾ ما دلالة التعبيرين؟
ج/ لم يتبين لي بوضوح سر اختيار اسم الإسلام والإيمان في كل واحد من الموضعين ولكن الراجح أنهما إذا اجتمعا افترقا، كما في حديث جبريل، فالإسلام الأعمال الظاهرة، والإيمان ما يتعلق بالقلوب، وإذا انفرد أحدهما دخل فيه الآخر كما هنا فهما في الدين كله في الموضعين، وكما في حديث وفد عبد القيس وغيره.
س/ تفسير آية الرضاع في قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ...﴾ هل هو عام أم خاص؟
ج/ الاية عامة لكل والدة مطلقة وغيرها وجاءت يرضعن بصيغة الخبر ومعناه الأمر.
س/ ﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ ما معنى الرضا هنا؟ هل يختلف عن قوله: ﴿عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾؟
ج/ قوله: (واجعله رب رضيا) الرَّضِيُّ: تطلق في اللغة على الراضي: وعلى المرضيّ ومن الرَّضِيُّ: بمعنى المرضيّ والقنوع المُطِيع فتطلق عليهما. فالأولى أن تفسير الآية بكل هذه المعاني لاسيما أنه دعاء والدعاء مطلوب فيه ان يكون جامعا وأولى معانية المرضيّ المحبوب عند الله وعند خلقه.
س/ أبَعد (1450) سنة من نزول القرآن الكريم ومئات التفاسير هل ما زال هناك آيات متشابهة لا يعلمها إلا الراسخون في العلم؟! ومثل ماذا من الآيات التي ما زالت متشابهة؟
ج/ الله تعالى هو الذي أخبر بأن من القرآن آيات متشابهات، ووَصْفُها بأنها متشابهة لا ينفك عنها من حيث هي. ومحاولات المفسرين بيان معناها لا يرفع عنها هذا الوصف؛ لأن المتشابه من آي القرآن هو ما اختلف في تأويله. والاختلاف لا يزال قائما؛ ومن الأمثلة: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.
س/ قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِّلَّهِ﴾ ما سبب الإفراد في كلمة "اليمين" والجمع في "الشمائل"؟
ج/ لأن اليمين جهة المشرق ويكون منه النور، والشمال جهة الغرب ومنه الظلمة، والقرآن يفرد النور ويجمع الظلمات وقيل لغير ذلك. أفاده د. فاضل السامرائي.
س/ ما هو الرد على الشبهة التي يوردها أعداء الإسلام وهي أن القرآن ليس كله كلام الله جل وتعالى، وقولهم أن النملة التي نبهت النمل بالدخول إلى مساكنهم وما إلى ذلك، فهم يقولون هذا الكلام منقول عن مخلوقاته وليس كلام الله تبارك وتعالى.
ج/ القرآن: أحكام وأخبار، ومنها قصص الأمم السابقة، وقد حكاها الله لنا بقوله، فلا تعارض بين كونه منقول عن الأنبياء والأمم السابقة، والذي حكاه لنا هو الله ببلاغة كلامه وفصاحته، كما أن من حكى لنا قصة بأسلوبه فإنها تنسب إليه مع كونها واقعة لغيره.