س/ ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ هل هذه الآية دالة على كفر تارك الصلاة أنهم أمروا بالسجود ولم يستجيبوا؟
ج/ هي أحد الأدلة الكثيرة، ومن الأدلة ما هو أصرح منها في الدلالة.
س/ ما الفرق بين التقوى والإحسان؟
ج/ العادة أن الفروق تطلب فيما اشتبه معناه والتبس بالآخر لقربه منه واشتراكه في معناه والذي أفهمه أنه لا التباس ولا تداخل بين معنى التقوى والإحسان. ومن أقرب معاني التقوى أنها فعل الطاعات وترك المعاصي، وأقل ما تتحقق به الذي يقي من العذاب وهو فعل الواجبات وترك المحرمات. والإحسان اسم عام وأهم ما يندرج فيه نوعان أساسيان وهما الإحسان في عبادة الله تعالى والإحسان إلى خلق الله تعالى فهما ينتظمان أكثر الدين لشدة عمومهما لكل صالح. ومن علاقات التقوى بالإحسان بعمومه أنه أحد ثمارها. والإحسان الذي هو المرتبة العليا من الدين أهم سبب لتحصيل التقوى.
س/ آية: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ هل تدل أن عقوبة المعصية المعصية بعدها؟
ج/ لاريب أن آثار المعاصي كثيرة وعظيمة ومنها أن بعضها يولد بعضاً، حتى يعز على العاصي مفارقتها؛ وأنها تضعف القلب عن إرادته للتوبة شيئاً فشيئاً إلى أن تنسلخ من قلبه إرادة التوبة. وتقوي فيه حب المعصية، قال بعض السلف: "إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها، وإن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها".
س/ عن ابن عباس رضي الله عنه حدثه قال: بينما أنا في الحجر جالس، أتاني رجل يسأل عن (الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا) فقلت له: الخيل حين تغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويورون نارهم. فانفتل عني، فذهب إلى علي بن أبي طالب رضى الله عنه فذهب إلى علي بن أبي طالب رضى الله عنه وهو تحت سقاية زمزم، فسأله عن (الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا) فقال: سألتَ عنها أحدًا قبلي؟ قال: نعم، سألت عنها ابن عباس، فقال: الخيل حين تغير في سبيل الله، قال: اذهب فادعه لي؛ فلما وقفت على رأسه قال: تفتي الناس بما لا علم لك به والله لكانت أول غزوة في الإسلام لبدر، وما كان معنا إلا فرسان: فرس للزبير، وفرس للمقداد فكيف تكون العاديات ضبحا! إنما العاديات ضبحا من عرفة إلى مزدلفة إلى منى؛ قال ابن عباس: فنـزعت عن قولي، ورجعت إلى الذي قال علي رضي الله عنه .. (ما صحة هذا الأثر)؟
ج/ الأثر أخرجه من أئمة التفسير: الطبري وابن أبي حاتم، وأخرجه الحاكم، وهو تصحيح ضمني له، لكونه في المستدرك، ولم يشر منهم أحد إلى تضعيفه، ولا نكارة فيه، وكلا القولين الخيل والإبل له وجه، ورجح الطبري الخيل لأن الضبح معروف عن الخيل دون الإبل، والسياق يدل عليه لأن ما بعدها في وصف الخيل.
س/ ما هو التفسير الصحيح لمعنى قوله تعالى: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾؟
ج/ المراد: موضع استقرار وموضع استيداع، وما ذكره المفسرون هو من باب المثال: فقيل: مستقر في رحم المرأة ومستودع في صلب الرجل، أو مستقر في الرحم ومستودع في القبر، وغيرها من الأقوال الواردة عن السلف.
س/ ﴿أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ﴾ هل هذه الجملة من كلام الله أم من كلام أهل الكتاب؟
ج/ للمفسرين أقوال، والذي رجحه الطبري وابن كثير أنه متصل بقول اليهود، والمعنى: لا تظهروا ما عندكم من العلم للمسلمين، فيتعلموه منكم، ويساووكم فيه، ويمتازوا به عليكم لشدة الإيمان به، أو يحاجوكم به عند الله إن أقررتم بما أنزل الله عليهم.
س/ ما الاختلاف بين المحاججة والمجادلة: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ﴾ ⋄ ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾ ⋄ ﴿يُجَادِلُنَا﴾؟
ج/ يبدو بينهما تداخل وإن اختلف الأصل اللغوي، فكلاهما يتضمن: المخاصمة والمنازعة والمغالبة في الكلام لغلبة الخصم بالحجة والبرهان، وقد يكون ذلك بحق أو بباطل بحسب السياق، (وجادلهم بالتي هي أحسن) ◦ (يجادلونك في الحق بعد ما تبين) ◦ (حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم).
س/ هل مفردة (الإنسان) في القرآن تتناول البر والفاجر، أم الفاجر فقط؟ أم تفسيرها حسب السياق؟
ج/ يذكر بعض المفسرين من الكليات: أن الإنسان إذا أطلق في القرآن فالمراد به: الكافر، لكنه وإن كان غالبا، إلا أنه غير مطرد، فينظر في السياق فيطلق أيضا على عموم الإنسان، ويطلق وإن كان نادرا على المؤمن.
س/ ما هو تفسير الآية: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾، وهل هو من المتشابه؟
ج/ أي لا يُقدم على الزنا إلا من عُرف به واستحق وصفه أو كان مشركا لا يراعي أحكام الله، كما لا يقبل بالزواج بزانية إلا من كان مثلها .. أعاذني الله وإياكم.
س/ في سورة البقرة قال عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي..﴾، قال في ختامها: ﴿وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ الآية تتكلم عن قدرة الله الباهرة في الخلق، فيتبادر للذهن أن تُختم بـ والله على كل شيء قدير؛ هل من تلمّس للحكمة في ختم الآية بهذين الاسمين؟
ج/ لعل مما يقال في هذا والعلم عند الله: أنه سبحانه يبين هنا قوته وقدرته وقهره وحكمته في جميع شئونه وأفعاله فالتعبير بعزيز حكيم أبلغ في احتوائها لهذه المعاني مجتمعة.