س/ الإمام استدل بسورة الفجر في الأيام الفاضلة هذه وجاء بسورة الكوثر وقال: (وانحر) يعني نحر الضحية واجبة قاله أحمد، ونسيت الإمام الآخر الذي استدل به. استدلاله بسورة الفجر ليست عندي مشكلة لأنه واضح. المشكلة في سورة النحر؛ هل قوله واستدلاله صحيح؟
ج/ القول بأن المراد بـ (انحر): نحر الأضاحي مروي عن ابن عباس، لأن الآية ذكرت الصلاة وأعقبته بالنحر، والصلاة التي يعقبها نحر هي صلاة عيد الأضحى، والراجح العموم، فالنبي مأمور بأن يخلص لربه في صلاته المكتوبة والنافلة، ومنها صلاة العيد، ويخلص في نحره الأضاحي وغيرها مما يتقرب به إلى الله.
س/ قال تعالى في سورة المائدة آية: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾، وقال تعالى في آية ﴿٤١﴾: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾ فما الفرق بين الآيتين وما الحكمة في اختلافهما؟
ج/ (من بعد مواضعه) أدل على شدة الانحراف والضلال من (عن مواضعه)، لدلالة (من بعد مواضعه) على أن التحريف جاء بعد استقرار العمل زمناً طويلاً بهذا الوحي، بخلاف (عن مواضعه). والسياق في (عن مواضعه) المقصود به أوائل اليهود، و(من بعد مواضعه) اليهود المعاصرون للنبي صلى الله عليه وسلم.
س/ الله سبحانه وصف نفسه في القرآن أنه: (عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) هل يدخل فيها كل شيء حتى المستحيل مثل الجمع بين النقيضين لأن العلماء مختلفين في هذا؟
ج/ لا يخرج عن قدرة الله سبحانه شيء مطلقاً، والآية فيها العموم المطلق الباقي على عمومه.
س/ ما وجه تأويل ابن جرير رحمه لتقطع القلوب بالتصدع في قصة بناء مسجد الضرار في سورة التوبة؟
ج/ فسره تفسيراً لغوياً بالتصدع لكثرة استخدام التصدع في القلوب في لغة العرب بمعنى الموت، وقد ورد ذلك في شعرهم كثيراً، فكانت أقرب لفظة لتفسير التقطع في الآية.
س/ ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا﴾ ما موضوع هذا اللقاء والميقات هل هو لقاء بين الله تعالى وموسى عليه السلام؟ ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ أين كان عليه السلام؟ هل رجع من رحلته مع الخضر؟
ج/ انتخب موسى من قومه سبعين رجلاً من خيارهم للاعتذار والتوبة مما وقع من سفهاء بني إسرائيل من عبادة العجل من دون الله. والميقات هو الوقت الذي حدده الله لموسى ولقومه للتوبة في سيناء. وأما الآية الثانية فهي قبل الأولى من حيث الزمن، فقد ذهب موسى للقاء ربه وبقي أربعين ليلة ليتلقى التوراة التي كتبها الله لنبيه موسى. وعندما رجع موسى لقومه وجدهم يعبدون العجل، فغضب عليهم، ثم اختار سبعين رجلاً من خيارهم للتوبة والاعتذار. كما في الآية الأولى التي سألتم عنها، ولا علاقة لهذه الآيات بقصة الخضر.
س/ يقول تعالى: ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ ما الفرق بين الكوب والإبريق والكأس؟
ج/ (الكوب) و(الكأس): هما الوعاء الذي يشرب منهما، والكوب يختلف عن الكأس بأن له يد أو ذراع يحمل به. أما (الأباريق): فجمع إبريق وهو يوضع فيه المشروب ويسكب منه في الكوب والكأس، كل ذلك بمفهوم الدنيا وأما في الآخرة فقد يختلف عن ذلك، والله أعلم.
س/ يقول الله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ..﴾ ما الفرق بينها، وهل هي من قبيل إذا اجتمعا افترقا وإن افترقا اجتمعا؟
ج/ قيل في الفرق بينها: الخالق المبدع للخلق المخترع له على غير مثال سابق، والبارئ المنشئ للأعيان من العدم إلى الوجود والبرء الفري والتنفيذ وإبراز ما قدره إلى الوجود (فالخلق تقدير والبرء تنفيذ)، والمصور الممثل للمخلوقات بالعلامات التي يتميز بعضها عن بعض، أولا يكون خلقا ثم برءا ثم تصويرا.
س/ ما الفرق في المعنى بين: ﴿أياما معدودة﴾ ⋄ ﴿أياما معدودات﴾؟
ج/ ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن الأيام المعلومات الواردة في سورة الحج (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات) هي أيام عشر ذي الحجة، وأن الأيام المعدودات الواردة في سورة البقرة (واذكروا الله في أيام معدودات) هي أيام التشريق. أما الفرق بين معدودات ومعدودة أن معدودات جمع قلة (يدل على أقل من عشرة)، ومعدودة يدل على الكثرة في وصف الجمع.