س/ يقول الله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ ما معنى (سِجِّين)؟ هناك عدة تفسيرات فأيهم المرجح؟
ج/ (سجين): بمعنى سجن وضيق، وهو كما ورد في الحديث: (اكتبوا كتابه في سجين، في الأرض السفلى).
س/ هل تأويل الآية رقم ﴿٤٣﴾ من سورة العنكبوت: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ هل المقصود العلم الديني أو الدنيوي؟
ج/ وما يعقلها: العقل هنا بمعنى الفهم، أي: لا يفهم مغزاها إلا الذين كملت عقولهم، فكانوا علماء غير سفهاء الأحلام وفي هذا تعريض بأن الذين لم ينتفعوا بها جهلاء العقول، فما بالك بالذين اعتاضوا عن التدبر في دلالتها باتخاذها هزءا وسخرية وعلى هذا فالعلم عام.
س/ ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ لم تم فصل الكلام عن العمل؛ الكلام جزء من العمل الذي يُرفع؟ و لم خص الكلم بالصعود والعمل بالرفع؟
ج/ بالربط بما سبق من الممكن حمل الكلم الطيب على الدعاء بالعزة أي سؤالنا العزة من الله نعم العمل يدخل فيه الكلم الطيب وهذا من ذكر الخاص قبل العام تنويها بفضله؛ فالدعاء هو العبادة كما صح في الحديث. ومن الممكن حمل الآية على معنى: العمل الصالح سبب في رفع الدعاء أي قبوله، والله أعلم.
س/ لكن لم خص الكلم بالصعود والعمل الصالح بالرفع؟
ج/ (الصعود): الإذهاب في مكان عال. (الرفع): نقل الشيء من مكان إلى مكان أعلى منه. (الصعود) مستعار للبلوغ إلى عظيم القدر (دل دلاله) ولا يقبل بصعود إلا المقبول لديه. بينما (الرفع) لا يقتضي بالضرورة القبول. أي: كل الكلم الطيب يقبله. بينما العمل الصالح يقبله عند توفر الشروط وانتفاء الموانع.
س/ استشكل علي الفرق بين الذكورة والرجولة وهل هما بمعنى واحد؟ وفي القرآن: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾، وقال: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ﴾ أما تدل الآيتين على أن المعنى واحد؟ أتمنى التفصيل والتوضيح.
ج/ استعمل في الآية الأولى لفظ (الذكران) للدلالة على أن الذي يرتكب معه الفاحشة ذكر وليس أنثى. واستعمل في الآية الأخرى لفظ (الرجال) للدلالة على أنهم قد بلغوا سنّ بالبلوغ، وليسوا أطفالًا. والله أعلم.
س/ ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ (لِمِيقَاتِ) يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾ ⋄ ﴿لَمَجْمُوعُونَ (إِلَى مِيقَاتِ) يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾؟
ج/ اللام في كلمة (لميقات) بمعنى عند، أي عند وقت معلوم وذلك في مكان معين على الأرض أما (إلى ميقات) فالحرف (إلى) على معنى انتهاء الغاية وذلك يوم القيامة، أي إن الخلائق كلها تجمع إلى يوم القيامة للحساب والجزاء.
س/ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ كيف يجمع بين ذلك وحديث من بكر وابتكر، والآية الكريمة تشير إلى التلبية حال النداء؟
ج/ الآية تشير الى من كان مشغولاً بسوقه أو عمله ونودي الى صلاة الجمعة فليذر عمله وليذهب الى الصلاة، فإن لم يكن في شغله فالتبكير أفضل.
س/ هل بالإمكان توضيح مسوغ التسبيح في قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾؟
ج/ مسوغه التعجب من أولئك الذين جاءوا بالإفك، وأصل التسبيح التنزيه لله سبحانه، ثم كثر حتى استعمل في كل متعجب منه. والتسبيح عند التعجب، يأتي على أوجه:
• تعظيم الأمر وتهويله، ومن ذلك: تسبيحه ﴿ﷺ﴾ لما قال له الرجل: إنا نستشفع بالله عليك؛ فقال رسول الله ﴿ﷺ﴾ سبحان الله! سبحان الله! فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه.
• للحياء من ذكر الشيء، ومنه: تسبيحه ﴿ﷺ﴾ لما قال للمرأة في الغسل من الحيضة: (خذي فرصةً من مسك، فتطهري بها) قالت: كيف أتطهر؟ قال: (تطهري بها)، قالت: كيف؟ قال: (سبحان الله! تطهري).
• كون الشيء لا يتصور وقوعه، ومنه: تسبيح الرجلين لما قال لهما النبي ﴿ﷺ﴾: (عَلَى رِسْلِكُمَا إنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ).
س/ قال تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ لماذا قال عز وجل (يَأْتِ) وحسب علمي أن الياء في الفعل المضارع تطلق على الغائب (المذكر) والسياق هنا عن المخاطب المؤنث؟
ج/ قرأ الجمهور (يأت) مراعاة لمعنى (مَنْ) فإن معناه (شيء) فهو على التذكير، فجاء الفعل المضارع بالياء على معنى المذكر، وقرأ يعقوب (تأت) على معنى إحدى النساء.
س/ ﴿قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ مَن القائل؟ وما العائد على الضمير المستتر في (قال)؟
ج/ يرى المفسرون رحمهم الله أن الضمير المستتر في (قال) عائد على النبي صلى الله عليه وسلم، أي: قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم رب احكم بالحق.
س/ ﴿سَوَاءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ ⋄ ﴿وَأَنتُمْ سَامِدُونَ﴾ سارب / سامد: أتساءل عن جذر الكلمتين ومعناهما؟
ج/ (سارب) اسم فاعل من الثلاثي (سرب) بمعنى ذهب في الطريق أما (سامدون) فهو اسم فاعل من الثلاثي (سمد) على معنى تكبر أو على معنى الغناء وهي لغة حمير.