س/ امرأة العزيز تقول: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾، ويوسف عليه السلام يقول: (من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي) لماذا ذكرت النفس الأمارة بالسوء في المعصية الأولى، وذكر الشيطان في المعصية الثانية؟
ج/ إنما قالت إن النفس لأمارة بالسوء (إذا كان قولها) إشارة منها إلى الباعث لها على الخيانة وهو شهوة نفسها. وأما قول يوسف ﴿ﷺ﴾: (من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي) هو تلطف والتماس للعذر لإخوته بعد إجرامهم ضده.
س/ ﴿فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ما الحكمة من ذكر (ثم)، ولماذا لم يقل (وتوبوا)؟
ج/ استغفروه مما تقدم من الشرك والمعاصي، ثم ارجعوا إليه بالطاعة والاستقامة عليها، وهذا مستقيم لأن ترك المعصية المتلبس بها مقدم على فعل الطاعة.
س/ لم أفهم لِم جاء الفعل بصيغة المذكر: ﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ مع أن المخاطب نساء النبي عليه السلام؟
ج/ جاء الفعل (يقنت) بالياء؛ لأنه أسند إلى (مَن) وهو لفظ مذكر، فناسبه الياء.
س/ سمعت أن لفظة رجل وذكر لكل منهما مواضع تختلف عن الأخرى فذكر لفظ رجال مع وصف صفاتهم كالصلاة الطهارة وذكر لفظ ذكر مع الميراث وغيرها لتحديد بني جنسي فقط. إذا كان هذا صحيحا فما قولك في قوله تعالى في قوم لوط ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ..﴾؟
ج/ جملة (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ) جيء بها لبيان حقيقة الفاحشة، الفاحشة لها صور متعددة. وكنى عن فعل الفاحشة بلفظ (الإتيان).
س/ في سورة النمل؛ الذي قال ﴿قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ ورد في تفسير الآية أنه عبد صالح؛ كيف يكون هناك عبد يعرف الله أكثر من نبي؟
ج/ ليس في سياق الآية تفضيل (الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ) بأنه أعلم من سليمان عليه السلام. وأما التفضيل بالعلم فقد يحصل، وقد أمر موسى عليه السلام بالتعلم من الخضر، وقد اختلف فيه العلماء، هل هو نبي أو عبد صالح.
س/ معلومٌ أن كتابَ الله جاءَ بأفصحِ الألفاظ في أحسن النظوم مضمّناً أصحّ المعاني؛ لذا كان معجزاً، ما الغرض البلاغي من قرن (اليسر) بـ (الكيل) في قول الله تعالى: (ذلكَ كيلٌ يسير)؟
ج/ المقصود من قوله: ﴿ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ أن ذهابهم إلى مصر من أجل أخذ الكيل أمرٌ يسير، خاصةً أن يوسف عليه السلام وعدهم بالإكرام إن جاؤوا بأخيهم في المرة القادمة، والله أعلم.
س/ ما هو تفسير: ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ وهل صحيح أنه نجم خاص سيصل للأرض ويثقب النظام الشمسي؟
ج/ (النجم الثاقب) أي: النجم المضيء، و(ال) هنا لبيان الجنس، أي: جنس النجوم، وليس نجمًا معينًا.
س/ قال الله تعالى عن نبيه نوح عليه السلام ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ هل معنى هذا أن البشرية جمعاء خرجت من صلب نبي مرتين؛ مرة من آدم عليه السلام ومرة من نوح؟
ج/ البشرية جمعاء من ذرية آدم عليه السلام. والباقون بعد نوح كلهم من ذريته -عليه السلام-.
س/ وصف القرآن الوليد بن المغيرة بقوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ بمعنى أنه ابن غير شرعي مع أن هذا الأمر ليس من كسبه والله تعالى يقول: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) فكيف نفهم هذا؟
ج/ أولاً: لم يثبت أن المراد بهذا الذم هو الوليد بن المغيرة. ثانياً: في معنى "زنيم" أقوال كثيرة، وترجع إلى أن الزنيم هو: "المشهور بالشر، الذي يعرف به من بين الناس، وغالبا يكون دعيا ولد زنا، فإنه في الغالب يتسلط الشيطان عليه ما لا يتسلط على غيره." كما قال ابن كثير.
وفي كتاب "التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء و الأعلام" للسهيلي: (قيل: نزلت في الأخنس بن شريق، واسمه أبيّ، وكان ثقفيا ملصقا في قريش؛ فلذلك قال (زنيم) لا على جهة الذم لنسبه ولكن على جهة التعريف به.) فتأمل قوله: لا على جهة الذم لنسبه ولكن على جهة التعريف به.
س/ قال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلُوا الرِّبا أَضعافًا مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُم تُفلِحونَ﴾ هل نزلت هذه الآية قبل تحريم الربا؟
ج/ الظاهر أن هذه الآية نزلت قبل نزول آيات سورة البقرة، فكانت هذه تمهيدا لتلك، ولم يكن النهي فيها بالغا ما في سورة البقرة. وقد روي أن آية البقرة نزلت بعد أن حرم الله الربا وأن ثقيفا قالوا: كيف ننهى عن الربا، وهو مثل البيع؛ فنزلت. هكذا أفاد ابن عاشور، وسياق آية آل عمران يدل على ذلك.