س/ في قوله تعالى قال تعالى: ﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ﴾ المنظرين تعني الممهلين؛ هل هذا يعني أنه يوجد من هو من المنظرين غير إبليس؟ من هم الممهلون والمنظرون إلى يوم القيامة؟
ج/ الذي وجدتُه في كتب التفسير أنه ينظر هو وذريته، فقد سأل ابليس ألا يموت فلم يُجب إلى ذلك، لكنه أخر إلى يوم يموت الخلق تهاوناً به.
س/ في الآية: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ..﴾ الضمير "هم" المتصل بـ"فوق" هل يعود فقط على الذين كفروا أم أنه يشمل كذلك الذين آمنوا فيكون بذلك الذين اتقوا فوق الذين كفروا (هذا واضح) وفوق الذين آمنوا يوم القيامة أم لا؟
ج/ يرى المفسرون أن (فوقهم) مقصود به أن المتقين في مقام تشريف وتكريم فهم فوق الذين كفروا فضلاً وسيادة وذكر يوم القيامة تنصيصاً على دوامها.
س/ لماذا قال الله ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا...﴾ ولم يقل وهم يصرخون فيها؟
ج/ في (يصطرخون) زيادة مبنى على (يصرخون) وزيادة المبنى تورث غالباً زيادة معنى، ومعلوم أن الطاء حرف استعلاء فكأن هذا الحرف المستعلي القوي قد أشار إلى قوة صراخهم وشدته بحيث لا يسعهم الصراخ بياناً عن قوة صراخهم وشدته.
س/ في بعض آيات القرآن العظيم يصف الله تعالى نعيم الجنة بأنه ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ وهي أكثرها، وفي بعض المواضع ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾ وهكذا؛ فما الفرق؟
ج/ (تجري من تحتها الأنهار) أي تجري من تحت الجنان، (تجري من تحتهم الأنهار) أي تجري من تحت أهل الجنة الأنهار وهم في الجنان. وفي (تجري ... الأنهار) مجاز عقلي علاقته المكانية، إذ ذكرت الأنهار وهي الأخدود وأريد الماء الذي يجري في الأخدود.
س/ لماذا هذا التنوع؟
ج/ في تباين العبارات توضيح أكثر لمنازل المؤمنين وبيان شاف للكرامة التي أكرمهم الله تعالى بها، فالجنات تجري من تحتها الأنهار، وأهل الجنة تجري من تحتهم الأنهار ففيه مزيد بيان وتوضيح وتنويع للمنازل المعدة للمؤمنين. والله أعلم.
س/ ما معنى قول الله عز وجل على لسان يوسف عليه السلام: ﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا﴾؟
ج/ قال يوسف: لا يأتيكما طعام يجري عليكما من الملك أو من غيره إلا بينت لكما حقيقته وكيفيته قبل أن يأتيكما، ذلكما الذي أعلمه هو مما علمنيه ربي لا من الكهانة ولا من التنجيم.
س/ ما الفرق بين (حتى حين) و (إلى حين)؟ لاحظت أن (إلى حين) في كل مواضعها لم تأت إلا مع المتاع .. مثل: ﴿فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أما (حتى حين) فجاءت في موضع واحد مع التمتع .. والباقي غير ذلك؛ ﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾؟
ج/ كل من (إلى) و (حتى) يفيدان انتهاء الغاية عند شيء ما، وهو (الحين) في الآيتين المذكورتين، لكن ثمة فروق دقيقة ذكرها أهل اللغة، منها: أن مجرور (إلى) لا يدخل في معنى ما قبلها إلا بقرينة، بينما مجرور (حتى) فالأصل أنه يدخل في معنى ما قبلها.
س/ ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾ ما هو مراد الله في هذه الآية؟ وما هو أعظم عمل يستطيع الإنسان أن يشكر الله به؟
ج/ أمر الله تعالى آل داود أن يكثروا من عمل الصالحات شكرا لله على نعمه عليهم، من صلاة وصدقة وصيام وغيرها، ومن شكر الله تعالى: حَمْدُه على نعمه، وأداء حقه تعالى فيها.
س/ في قوله تبارك اسمه: ﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ اسم التفضيل أسوأ وأحسن هل هما على بابهما يراد بهما التفضيل فيكون تكفير ما دون الأسوأ من باب أولى، أم أسوأ بمعنى سيئ وأحسن بمعنى حسن؟
ج/ على غير بابها، عبر بها لنكتة بلاغية، فإذا جوزوا بالأحسن وكفرت سيئات الأسوأ، فما دونهما أولى.
س/ في سورة الجن في قوله تعالى: ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ سياق الآية يدل على أنه شخص واحد في قوله (يعص) يعني مفرد، وفي باقي الآية في قوله (خالدين فيها أبدا) يدل على انه جمع، ما التوضيح؟
ج/ الأسماء الموصولة مثل: (من)، و(الذي) وغيرهما: لفظها مفرد ومعناها عام، فروعي في (خالدا) لفظُها، وفي (خالدين) معناها. ولها نظائر في القرآن.
س/ هل يمكن شيخنا أن تورد مثالا من القرآن لمعنى جملة: (التجوز في الأفعال أولى من التجوز في الحروف)؟
ج/ كل شواهد التضمين تصلح مثالا؛ مثل قوله تعالى: (عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّه)، إن قلنا: يشرب ضُمِّن معنى: (يروى) فهو من التجوز في الفعل، وإن قلنا: الباء بمعنى (من) فهو من التجوز في الحرف.