س/ ما المقصود من الآية: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾؟
ج/ يمر الإنسان بميتتين وحياتين: فالموتة الأولى حين يكون جنينًا قبل نفخ الروح فيه، والموتة الثانية حين تفارق الروح جسده. والحياة الأولى حين ينفخ فيه الروح، والحياة الثانية حين يبعث من قبره في الآخرة، والله أعلم.
س/ قال الشيخ السعدي في تفسير قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ..﴾: (قد اشتملت الآية على معجزة، وتسلية، وتطمين قلوب المؤمنين، واعتراض وجوابه، من ثلاثة أوجه، وصفة المعترض، وصفة المسلم لحكم الله دينه) أرجو توضيح كل عنصر من هذه العناصر في الآية؟
ج/ المعجزة بالإخبار عما سيقولونه، والتسلية ببيان أن الاعتراض عن السفها، والتطمين بالإشارة إلى هداية المؤمنين، والاعتراض على تحول القبلة، والجواب ببيان أن لله المشرق والمغرب وأنه يهدي عباده ومن ذلك هدايتهم للقبلة، ووصف المعترض بالسفه والمسلم بالهداية.
س/ ما المشبه والمشبه به في قوله تعالى: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾؟
ج/ لا يوجد في الآية تشبيه، وإنما المقصود بيان عظمة هذا القرآن، فلو أنزل الله هذا القرآن على جبل شامخ، لرأيت هذا الجبل يتشقق ويتصدّع خوفًا من الله، وتقديرًا لمكانة هذا القرآن الكريم.
س/ كيف نجمع بين قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ..﴾، وقوله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ..﴾؟
ج/ هو نفس المكان. وصف بالجانب الغربي إضافة إلى جهة الغرب، ووصفه بجانب الطور الأيمن بالنسبة للشخص الصاعد إلى الجبل. والله أعلم.
س/ ذكر في القرآن أهمية الإيمان بالرسول وتوقيره واتباعه، فهل ذكر شيء عن (محبته) صلى الله عليه وسلم مثلما ورد ذلك في الحديث النبوي؟
ج/ ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ...﴾ [التوبة آية: ٢٤].
س/ سورة الكهف، الآية (٨٢) هل تعني صلاح الأب ينتفع به الأبناء؛ لا أعلم كيف أصيغ السؤال، ولكن لعلكم فهمتم ما أقصد؛ هل رحمة الله بهم موصولة بسبب محبة الله لأبيهم؟
ج/ نعم، ولكن لا يلزم في كل أب صالح، فقد يكون هناك موانع تمنع تحقق ذلك بسبب صلاح الأب، من عقوق أو كفر أو غير ذلك.
س/ النّفس المطمئنّة، النفس الأمارة بالسوء، النفس اللوّامة؛ ما هم؟ هل هم نفس الشيء أم ثلاثة أشياء مختلفة في كلامه تعالى؟
ج/ بل هي نفس واحد، والأوصاف تختلف حسب المؤثرات من طاعة ووسوسة وغير ذلك.
س/ في الآية: ﴿وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ (آمَنتُم)﴾، وفي ختامها ﴿إِن كُنتُم (مُّسْلِمِينَ)﴾ ما الفرق في التفسير؟
ج/ إذا اجتمع الإيمان مع الإسلام افترقا في المعنى؛ فالأول الاعتقاد الباطن والثاني التسليم الظاهر.
س/ في سورة الغاشية قال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ إلى أن قال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ﴾ لماذا لم يقل (ووجوه) كما في الآيات الأخرى؟
ج/ أجاب عن هذا السؤال ابن عاشور في التحرير والتنوير، ومما جاء في جوابه: (..فجاءت الجملة بعدها مفصولة لأنها جعلت استئنافا بيانيا جوابا عن سؤال مقدر تثيره الجملة السابقة فيتساءل السامع: هل من حديث الغاشية ما هو مغاير لهذا الهول؟ أي ما هو أنس ونعيم لقوم آخرين).
س/ قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ هل يدخل في ذلك نفسية الإنسان حيث أنها سوية مطمئنة كاملة في اعتدالها ويقينها وحسن ظنها بربها والتوكل عليه؟ أم فقط في الشكل الخَلقي؟
ج/ أكثر أهل التفسير على أن خلق الإنسان في أحسن تقويم يتعلق بالهيئة والشكل الخلقي، وذهب ابن عاشور أن المقسم عليه هنا لا يحسن أن يكون خلق الإنسان الظاهر وصورته المرئية، وإنما يتعلق ذلك بإدراكه وعقله وأموره الباطنة، وتوسع في تقرير ذلك بكلام يحسن الرجوع إليه في تفسيره التحرير والتنوير.