س/ هل الإنسان مخيّر أم مسيّر؟
ج/ هو مخير ومسيّر في نفس الوقت، مخيّر يفعل ما يفعل بمشيئته واختياره، ولذلك هو محاسبٌ عليه ومسيّر؛ لأن مشيئته لا تخرج عن مشيئة الله تعالى.
س/ الآيتان (١٥٩) ، (١٦٠) في سورة البقرة كلمة ﴿أُولَئِكَ﴾ ، ﴿فَأُولَئِكَ﴾ فماذا أضافت الفاء في المعنى؟
ج/ (أولئك) الأولى بينت حكم الذين يكتمون، و(أولئك) الثانية بينت حكم آخر غير المستفاد من الاستثناء من اللعن، وهو توبة الله عليهم، فاقترنت بالفاء للدلالة على أن توبتهم ترتب عليها قبول توبتهم. والله أعلم.
س/ ما البلاغة في قوله تعالى في سوره البقرة: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾، وفي سورة الأنفال: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ (كُلُّهُ) لِلَّهِ﴾؟
ج/ زيادة كلمة (كله) في سورة الأنفال تفيد التأكيد والتمام، كما يقول الآكل: أكلت الطعام كلّه.
س/ ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ ⋄ ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ ⋄ ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ لماذا الله تعالى لم يقل السماوات؟ كيف نميز ونضبط الجمع والإفراد في السماء والسماوات؟
ج/ لفظ (السماء) يطلق في القرآن باعتبارات مختلفة:
١- يراد به طبقة معينة من طبقات السماوات، وهذا المعنى هو الذي يجمع، وغالبًا يراد بها السماء الدنيا (القريبة من الأرض).
٢- يراد به جنس السماء، فيشمل السماوات جميعًا.
٣- يراد به جهة العلو، ويقابل غالبًا بالأرض، للدلالة على شمول الجهات كلها.
س/ في قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾، جاء في ختام الآية ﴿ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ هل هذا قصر المبتدأ في الخبر أم قصر الخبر في المبتدأ؟
ج/ هذا من باب قصر المبتدأ في الخبر، المقصور هنا اسم الإشارة (ذلك) الذي يشير إلى ما قبله.
س/ قوله تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ﴾ قيل إن الوعظ من النبي يكون من الذكر المحدث؛ هل هذا التفسير مناسب لتفسير الآية؟
ج/ الذكر المحدث: المراد به القرآن الذي نزل حديثًا فكلما نزل عليهم شيء من القرآن استمعوا له وهم لاهون عنه استهزاء به.
س/ ما وجه الشبه بين الحور العين والآية: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ في سورة الرحمن؟
ج/ ذكر المفسرون أن الله تعالى شبه الحور العين بالياقوت في صفائه وجماله، والمرجان في بياضه وحسن لونه.
س/ ماذا يعني كون الذبيح إسماعيل أو إسحاق، ولماذا كثر الكلام فيه في الآونة الأخيرة؟
ج/ أفتت اللجنة الدائمة برئاسة الامام ابن باز وعضوية عبدالرزاق عفيفي وعبدالله بن قعود رحمهم الله تعالى بترجيح أنه اسماعيل بالأدلة الكثيرة ثم قالت: والخطب في ذلك سهل، إذ المسألة اجتهادية في أمر معرفته غير ضرورية ولا يترتب على الجهل بها خطر في العقيدة، ولا أثر لها في حياة الناس العملية فأي ابني إبراهيم كان الذبيح كان فيه وفي أبيه العبرة، وبهما تكون القدوة في الصبر على البلاء، وإيثار طاعة الله تعالى، ولو كان في ذلك ذهاب أحب شيء إلى الإنسان حتى النفس، ولا يشين ذلك من لم يكن الذبيح، ولا ينقص من قدره كما لم ينقص كثيرا من الأنبياء والمرسلين أنهم لم يحصل لهم مثل ذلك، فالمزية بعينها تدل على الفضيلة، لكنها لا تدل على الأفضلية. وإنما خاض في ذلك جماعة من الباحثين بدافع حب الاستطلاع وشهوة حب البحث .. والصواب: أنه إسماعيل كما تقدم؛ لأنه الأظهر من الآيات القرآنية، ولاسيما الآيات من سورة الصافات .. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.