س/ في قوله تعالى: ﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ ما هي (كلمات ربي)؟ هل هي مخلوقات؟
ج/ كلمات الله هي أوامره بعلمه وحكمته، وهذا من باب تقريب المعنى إلى الأذهان، لأن هذه الأشياء مخلوقة، وجميع المخلوقات، منقضية منتهية، وأما كلام الله، فإنه من جملة صفاته، وصفاته غير مخلوقة، ولا لها حد ولا منتهى، فأي سعة وعظمة تصورتها القلوب فالله فوق ذلك، وهكذا سائر صفات الله تعالى.
س/ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ نعلم أن النبي صلى الله عليه قبل نزول هذه الآية صلى على (عبدالله بن أبيّ) المنافق، فهل كانت الصلاة على المنافق جائزة ثم منعت؟
ج/ في حديث ابن عباس: "... فما صلى رسول الله ﴿ﷺ﴾ على منافق بعده حتى قبضه الله". يفيد أن هذا كان مما لم يُنهَ عنه، لأن الصلاة حق لكل من مات على الإسلام، ولما كان المنافقون يظهرون الإسلام لم يكن جميع الناس يعلمون بكفرهم فلم يقتلهم النبي ﴿ﷺ﴾ وصلى عليهم حتى جاء النهي.
س/ كيف الجمع بين الآيات في أيام الخلق في سورة فصلت ﴿آية: ٩ - ١٢﴾ ؟
ج/ جمع بين الآيات ابن عباس فذكر أن الله خلق الله الأرض في يومين ثم استوى إلى السماء فخلقها في يومين، ثم دحى الأرض فأخرج منها الماء والمرعى وخلق الجبال والآكام في يومين، فكانت ستة أيام.
س/ يعني قوله تعالى: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ أربعة أيام هي للشمول؟ يومان لخلق الأرض ويومان أخرج منها الماء والمرعى وخلق الجبال والآكام؟
ج/ هذه الآية أكثر الآيات تفصيلا في صفة الخلق، وذكر الله خلق الأرض في يومين، ثم أضاف إليها الدحو في يومين فكانت أربعة أيام، وبينهما خلق السماء في يومين.
س/ في سورة يوسف عندما طلب يعقوب من أبنائه أن يدخلوا من أبواب متفرقة، هل يؤخذ منه الأخذ بكل سبب لدفع العين؟
ج/ نعم ذكره عدد من المفسرين، فالأخذ بالسبب من كمال التوكل، ولكن المرجع في القضاء إلى الله، ولذلك كان ختم الآية: ﴿وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ فالقضاء والأمر له.
س/ ما معنى قوله تعالى: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾؟
ج/ لما أمر الله موسى بإلقاء الحية وقع الخوف في نفسه فأمره الله أن يضع يده على صدره وقلبه فيذهب عنه الفزع والخوف، وقال بعضهم: بل أمره بذلك عند كل موضع يقع في نفسه الخوف مثل لقاء فرعون ونحوه.
س/ ما هو المقيد مع ذكر مثال؟
ج/ من أشهر أمثلة المطلق: "رقبة" في كفارة اليمين في سورة المائدة: ﴿٨٩﴾ فإنه يتناول عتق إنسان مملوك وهو شائع في العبيد مؤمنهم وكافرهم. ومن أشهر أمثلة المقيد: الرقبة المقيَّدة بالإيمان في قوله: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ).
س/ ما تفسير قوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾؟
ج/ أي: قل - يا محمد - لقومك من قريش: لا أطلب منكم على تبليغي إياكم القرآن ورسالة الله مالًا، لكني أطلب منكم أن تحبوني بسبب قرابتي منكم، ولا تقطعوا ما بيننا من الرحم بتكذيبكم بي وعداوتي. وأما ما فسَّر به بعض المفسرين أن المعنى: إلا أن تودوا أقاربي، فتاريخ النزول يرده لأن السورة والآية مكية، ولم يكن علي بعدُ قد تزوَّج بفاطمة، ولا وُلِد له أولاد. وقد قال فيه الطاهر: إنه فهم غير منظورٍ فيه إلى الأسلوب العربي. أما كون محبة آل النبي (ﷺ) من اعتقاد أهل السنة فحاصل من أدلة أخرى.
س/ ما معنى: (لِبَاسُ التَّقْوَى)؟
ج/ اختلف المفسرون في تفسير لباس التقوى؛ فمنهم من حمله على نفس الملبوس، واختلفوا:
١- منهم من رأى أن المراد اللباس الذي أنزله الله تعالى ليُواري السوءات: هو لباس التقوى المذكور أولاً، وإنما أعاده الله لأجل أن يُخبر عنه بأنه خير.
٢- ومنهم من قال: لباس التقوى: الملبوسات المعدة لأجل الصلاة.
- وذهب آخرون إلى حمَل لباس التقوى على المجاز، فمنهم من قال: الإيمان، ومنهم من قال: العمل الصالح، ومنهم من قال: هو السَّمْت الحسن، ومنهم من قال: هو العفاف والتوحيد.
- والراجح أنه يجمع الإيمان، والعمل الصالح، والحياء، وخشية الله، والسَّمْتَ الحسن؛ لأن مَنِ اتَّقى الله كان به مؤمنًا، وبما أمره به عاملًا، ومنه خائفًا، وله مُراقبًا، ومن أن يُرَى عند ما يكرهه من عباده مُستحييًا، ومَنْ كان كذلك ظهرت آثارُ الخير فيه، فحسُن سَمْته وهَدْيه، ورُئِيَتْ عليه بهجة الإيمان ونوره. اختاره الطبري وغيره.