س/ في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ ذكر ابن جرير في تفسيره قول ابن عباس أنه الرجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويقاتل حتى قُتل؛ ما ضابط المنكر الذي يقاتل الإنسان لأجله؟
ج/ المنكرُ هو ما تنكره النفوس السليمة وتتأذى به مما حرمه الشرع ونافره الطبع وتعاظم استكباره وقبح غاية القبح استظهاره في محل الملأ.
س/ ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ هل الآية على حقيقتها؟ أعني هل أُرسل لقوم نوح رسل قبل نوح عليه السلام؟
ج/ يقول ابن كثير رحمه الله: "وَيَتَنَزَّلُ تَكْذِيبُهُمْ لَهُ بِمَنْزِلَةِ تَكْذِيبِ جَمِيعِ الرُّسُلِ".
س/ هذه الآيات كما هو معلوم نزلت في حادثة الإفك لكن هل يجوز الاستشهاد بقوله: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ بالعمل الخيري اليسير الفعل، العظيم الثواب والأجر أم هذا استشهاد خاطئ ليس في محله؟
ج/ معنى الآية: وتحسبونه هينًا سهلًا وهو عند الله عظيم في الإثم والوزر، لا أراها تصلح في مجال العمل الخيري والبر، والله أعلم.
س/ لماذا في قصة نوح وعاد وشعيب ذكر على لسان الأنبياء ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي﴾، وفي قصة صالح عليه السلام ﴿أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي﴾ بالمفرد؟
ج/ أفردت (رسالة ربي) باعتبار جملة دعوته عليه السلام. وجمعت (رسالات ربي) باعتبار أفراد ما بلغهم به عليه السلام. والله أعلم.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ أين يمكن لحرية الإنسان وخياره أن يكون له مكان؟
ج/ الآية هنا لا تتحدث عن الاختيار، وإنما عن التوفيق في الفعل، فالرامي يرمي باختياره وعمله، ولكن إصابة الهدف وحصول النتيجة المرجوة من الرمي هو بتوفيق الله وتقديره. والله أعلم.
س/ أقسم الله سبحانه وتعالى بعمر النبي صلى الله عليه وسلم ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾، وفي بيت شعري: أنصت لعمرك كي تنجو من الضرر فهل القول (لعمرك) يجوز في هذا البيت الشعري؟
ج/ أما الآية فهي قسمٌ من الله تعالى بعمر رسوله وأما حكم عبارة (لعمرك أو لعمري) فقد اختلف فيها العلماء، فمنهم من منعها؛ لأنها قسمٌ بمخلوق. ومنهم من أجازها باعتبارها لفظٌ جرى الألسن لخفته، ويقصد به التأكيد، ولا يقصد به حقيقة القسم والبعد عنه أولى وأفضل.
س/ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ انتشرت هذه الوقفة في بعض وسائل التواصل: "هل تعلم أن كل مسألة علمية تتعلمها ترفعك عند الله، فانتهز كل دقيقة لتعلم مسألة ترفعك"؛ هل هي صحيحة أم مقصود الآية العلم الشرعي فقط؟
ج/ الآية عامة في كل علمٍ ينتفع به في أمور الدين والدنيا، والمعنى المشار إليه صحيح إذا صلحت نية العبد في تعلمه للعلم، وفضل الله واسع، والإسلام دين جاء بالحث على العلم والعناية به وبأهله.
س/ هل آزر هو أبو سيدنا إبراهيم عليه السلام، وهل يصح أنه كان هو من يقوم على العناية بالأصنام وسادنها؟
ج/ نعم آزر هو اسم والد إبراهيم عليه الصلاة والسلام بنص القرآن والحديث الصحيح، وأما كونه كان سادناً للأصنام فلا أعلم بصحة ذلك، ولكنه كان على دين قومه وعصبيتهم لأصنامهم ودفاعهم عنها.
س/ في سورة آل عمران: ﴿إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ..﴾، وفي موضع ﴿إِن تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هل هناك دلالة في ورود كلمة (فريقا) في الموضع الأول وعدم ورودها في الموضع الثاني؟
ج/ عبارة (فريقاً) دلت على الإنصاف، فليس كل أهل الكتاب على ضلال، بل (فريق) منهم وهم الذين كفروا منهم ولم يؤمنوا بما جاء به النبي (ﷺ). لأن مِنْ لازم إيمان أهل الكتاب بكتابهم إيمانُهم بنبينا محمد (ﷺ) لاشتمال التوراة والإنجيل على البشارة به وضرورة الإيمان به، وصفاته وعلاماته.