س/ ما سر استخدام اسم (الرحمن) كثيرا في سياق التوحيد والعقيدة في القرآن؛ كقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ ⋄ ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ ⋄ ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ ⋄ ﴿الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾؟
ج/ ورد اسم (الرحمن) في سياقات متعددة، منها: مناقشة مشركي قريش والرد عليهم، وقد كانوا ينكرون اسم (الرحمن)، فلذلك ورد ذكره تأكيدًا لإثباته.
س/ ما معنى كلمة (كان) في القرآن مثل قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾؟
ج/ (كان) في مثل هذه الآيات يسمّيها العلماء: كان التامة التي تفيد الاستمرارية، ويجعلونها بمعنى: (لم يزل) فيقولون: لم يزل الله عليمًا حكيمًا.
س/ هل ممكن إيضاح معنى قول ابن كثير رحمه ﷲ في تفسير الآية: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ "أي: يطيل المسألة في الشيء الواحد فالكلام العريض: ما طال لفظه وقل معناه" هل يفهم منه أن الإلحاح في الدعاء بصيغ مختلفة من الدعاء العريض المذموم؟
ج/ معنى الآية: أنه يكثر من الدعاء ويلح فيه ووجه الذم ليس الإلحاح في الدعاء، وإنما أنه لم يتذكر الإقبال على دعاء ربه إلا عند ما مسّه الشر، وكان ينبغي له بدوام على الدعاء في السراء والضراء.
س/ هل هناك دليل في القرآن على أن الإسقاط الجنين (النطفة) قبل الأربعين حرام؟
ج/ يستدل بعضهم بقوله تعالى: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ).
س/ ما فهمت العلاقة بينهما.
ج/ يعني أنه يعتبر هذا من إهلاك النسل.
س/ هل ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ بمعنى الذكر الدائم باللسان أو بالقلب وكيف يتحول الذكر من اللسان إلى القلب؟
ج/ الذكر يكون بالقلب، ويكون باللسان، والأفضل ما كان بالقلب واللسان معاً، فإن اقتصر على أحدهما فالقلب أفضل كما قال النووي رحمه الله.
س/ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ هل تنطبق الآية على الحديث عن السيارات والمباريات مثلا؟ أو عن الكلام عن تاريخ القبائل وما شباهه؟
ج/ اللغو يشمل ما فيه معصية من الأقوال والأفعال، وما لا خير فيه ولا فائدة. والإعراض عنه يكون بعدم الخوض فيه رغبة عنه، وتنزيها لأنفسهم، وترفعا عنه. والله أعلم.
س/ في سورة الأنعام ورد ذكر ما تفضل الله به على عباده، ففي الموضع الأول الآية ﴿٩٩﴾ قال تعالى: ﴿مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾، وفي الآية ﴿١٤١﴾: ﴿مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾، فلماذا هذا الاختلاف في الموضعين؟
ج/ لغة الاشتباه هو المُلتبِس من شدة التشابه، فلا يُفرق بين الشيئين. أما التشابه فهو أن يشبه شيء شيئاً آخر في معنى من المعاني، في صفة أو لون أو هيئة دون أن يقع خلط بين الشيئين. والله أعلم، وتكلم على هذه الآية البقاعي في نظم الدرر.
س/ هل نفي الخوف عن المؤمن في الدنيا أم في الآخرة لأني أحس أن الآيات قطعية جدا في نفي الخوف، ولكن الواقع ومواقف السيرة تجعل المؤمن يخاف ويتعرض للبخس والرهق؟
ج/ قال ابن عطية: ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ يحتمل أن يكون في الآخرة، أي: لا يهتمون بهمها، ولا يخافون عذابًا ولا عقابًا ولا يحزنون لذلك، ويحتمل أن يكون ذلك في الدنيا، أي لا يخافون أحدًا من أهل الدنيا، ولا من أعراضها، ولا يحزنون على ما فاتهم منها، والأول أظهر، والعموم في ذلك صحيح.
وقال الشوكاني: والمراد بنفي الخوف عنهم: أنهم لا يخافون كما يخاف غيرهم، لأنهم قد قاموا بما أوجب الله عليهم، وانتهوا عن المعاصي التي نهاهم عنها، فهم على ثقة من أنفسهم وحسن ظن بربهم، وكذلك لا يحزنون على فوت مطلب من المطالب، لأنهم يعلمون أن ذلك بقضاء الله وقدره، فيسلمون للقضاء والقدر، ويريحون قلوبهم عن الهمّ والكدر، فصدورهم منشرحة، وجوارحهم نشطة، وقلوبهم مسرورة."
وقال محمد رشيد رضا: وأما في الدنيا فلا يخافون مما يخيف غيرهم من الكفار وضعاف الإيمان وعبيد الدنيا، من مكروه يتوقع كلقاء العدو، ولا هم يحزنون من مكروه أو ذهاب محبوب وقع بالفعل، والمراد أنهم لا يخافون في الدنيا كخوف الكفار، ولا يحزنون كحزنهم .. وأما أصل الخوف والحزن فهو من الأعراض البشرية التي لا يسلم منها أحد في الدنيا، وإنما يكون الصالحون أصبر الناس وأرضاهم بسنن الله اعتقادًا وعلمًا بأنه إذا ابتلاهم بشيءٍ مما يخيف أو يحزن فإنما يربيهم بذلك لتكميل نفوسهم.
وقال الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور رحمه الله: « إذا اعتراهم الخوف لا يلبث أن ينقشع عنهم، وتحلّ عليهم السكينة محله... ثم وإن كانوا يحزنون لما يصيبهم من أمور الدنيا...فذلك حزن وجداني، لا يستقر، بل يزول بالصبر، ولكنهم لا يلحقهم الحزن الدائم».
س/ ما المعنى اللغوي لكلمة (أجدر)؟ وما معناها في سياق الآية: ﴿أَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾؟
ج/ (الجَدِيرُ): الخَلِيقُ يقال: هو جَدِيرٌ بكذا أي خَلِيقٌ له. ومعناها في السياق لا يختلف عن المعنى اللغوي أن الأعراب أولى وأخلق وأحرى ألا يعلموا الحلال والحرام.
س/ ما الفرق بين العرش والكرسي في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ⋄ ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾؟
ج/ (الكرسي): هو موضع قدمي الرحمن عز وجل على أصح الأقوال فيه، و(العرش): أكبر من الكرسي وهو أعظم المخلوقات، وعليه استوى ربنا استواءً يليق بجلاله.