س/ في الآية ﴿١٧٢﴾ من سورة النساء - يستنكف ويستكبر؛ ما الفرق بينهما؟
ج/ كلاهما تكبر ولكن الاستنكاف يحمل معنى زائدا وهو التكبر والامتناع بأنفة وإعراض فهو أشد من الاستكبار.
س/ في قوله تعالى: ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ بعضهم قال بتنوين "شر" وأن "ما" نافية .. قرأتُه في تفسير الشوكاني لكنّي لم أفهم مراد القائل بذلك، هلا وضحتم؟
ج/ قرأ عمرو بن فائد على ما في «البحر» من شر بالتنوين ونسبت لعمرو بن عبيد وبعض المعتزلة القائلين بأن الله تعالى لم يخلق الشر وحملوا ما على النفي وجعلوا الجملة في موضع الصفة أي من شر ما خلقه الله تعالى ولا أوجده ولا يتعين في هذه القراءة هذا التوجيه بل وتأويلهم هذا باطل ولكن لا يتعين في هذه القراءة الشاذة هذا التوجيه بل يجوز أن تكون ما بدلا من شر على تقدير محذوف لدلالة ما قبله عليه أي من شر شر ما خلق . وهي قراءة شاذة لا يجوز القراءة بالشاذ واذا عارض معناها المتواترة فهو مردود.
س/ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ هل يعني هذا أننا سنصاب بهذه الأمور الثلاثة بشكل متكرر، و كيف نفرق بين الابتلاء للتمحيص والابتلاء بسبب المعاصي؟
ج/ من السنن الكونية الواردة في القرآن الكريم والسنة وقوع البلاء على المخلوقين اختبارًا لهم، وتمحيصًا لذنوبهم، وتمييزًا بين الصادق والكاذب منهم، وأكمل الناس إيمانًا أشدهم ابتلاء، ويتداخل البلاء مع العقوبة في بعض ما يبتلى به الانسان في جسده، وماله، وأهله، لكن ليست كل مصيبة عقوبة، وهذه فروق ويمكن فهم ذلك من خلال قرائن الحال التي تتعلق بتلك المصيبة: فإذا كان المبتلى كافرا: فلا يمكن أن يكون بلاؤه لرفعة درجته، فالكافر ليس له عند الله وزن يوم القيامة، لكن قد يكون في ذلك عبرة وعظة لغيره، وقد يكون من ذلك من عاجل عقاب الله له في الدنيا، زيادة على ما ادخره له في الآخرة. وأما إذا كان المبتلى مسلما عاصيا مجاهرا، أو فاسقا فيغلب على الظن وجه المجازاة والعقوبة بهذا الابتلاء، وإذا كان المسلم عابدا طائعا صالحا ،فهذا يغلب على الظن في ابتلائه وجه المكرمة ورفع الدرجات وعلى كل حال فللمصائب في الكتاب والسنة سببان اثنان مباشران إلى جانب حكمة الله تعالى في قضائه وقدره:
١- الذنوب والمعاصي التي يرتكبها الإنسان.
٢- رفعة درجات المؤمن الصابر، فيبتليه بالمصيبة ليرضى ويصبر فيُوفَّى أجره.
س/ ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ ما الحكمة من تقديم الإبل على السماء مع أن السماء أعظم في الخلقة؟
ج/ لعل معرفة العرب للإبل وعظيم خلقها وعجيب صنع الله فيها، من أسباب تقديمها على السماء والأرض والجبال، ولأنها رواحلهم وأموالهم وقرب نظرهم منها ومخالطتهم لها.
س/ قرأت تفسير الآية: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ لكن لم يتبين لي معناها؟
ج/ واعلموا أن الله يحجز بين العبد وقلبه إذا شاء فلا يكاد يعي شيئا أو يدركه إلا بإذن الله، لذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.
س/ كيف لي أن أضبط (نَفْعًا وَلَا ضَرًّا) والعكس، و(لهوا ولعبا) والعكس؟
ج/ اللهو قبل اللعب في الأعراف والعنكبوت فقط، والنفع قبل الضر حيث كان اسم السورة الوارد بها يحتوي على حرف العين نحو الأنعام والأعراف، بالإضافة إلى سبأ والأنبياء، أما يونس والفرقان فالموضع الأخير منهما. (راجع التفصيل: كتاب وعلامات، سورة المائدة ٧٦).
س/ ما الغرض البياني للالتفات في قوله تعالى: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ فالتفت من الغيبة في قوله (يسجدوا) إلى الخطاب في (تخفون و تعلنون)؟
ج/ قرئت أيضًا على الغيبة؛ فلا التفات. وأما قراءة الخطاب فلعلها في الأصل متفقة مع قراءة الخطاب في قوله: "ألا تسجدوا" والله أعلم. أو أنه تدرج بهم من التعريض بالتنبيه على ما كان عليه سبأ بصيغة الغيبة، إلى وعظهم المباشر بصيغة الخطاب. والله أعلم.
س/ ﴿أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا﴾ هل هذا أمر أم نهي، نفي أم إثبات؟ وإن كانت نهيا فأرجو التوضيح. أقصد أين أداة النهي؟، (لا ذلول تثير) تثير هل هذا إثبات أنها تثير الأرض أم العكس؟
ج/ أما "أو نفعل في أموالنا ما نشاء" فالظاهر أنها معطوفة على "ما يعبد آباؤنا" أي: أصلاتك تأمرنا أن نترك هذا ونترك هذا، والله أعلم. وأما "لا ذلول تثير الأرض" فالمقصود أنها لم تروض بإثارة الأرض؛ فهو نفي، والله أعلم.
س/ ما المقصود بالآية: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾؟
ج/ الصَّعَر داء يصيب أعناق الإبل أو رؤوسها فيميل بها. والمقصود في الآية نهي الإنسان عن الإعراض بالوجه عن الناس تكبرًا واحتقارًا، إذا قابلهم أو كلموه. فالجملة كناية عن النهي عن الكبر وما في معناه، والله أعلم.