س/ لماذا كرر الله تعالى في القرآن الأمر بالركوع بعد الأمر بإقامة الصلاة: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾، والركوع من أركان الصلاة؟
ج/ {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} أي صلوا مع المصلين، وذكر بلفظ الركوع لأنه ركن من أركان الصلاة، ولأن صلاة اليهود لم يكن فيها ركوع، فكأنه قال: صلوا صلاة ذات ركوع. أي صلوا مع الذين في صلاتهم ركوع، فالأول في حق الكل، وهذا في حقهم، وقيل: هذا حث على إقامة الصلاة جماعة.
س/ كيف أستطيع التفريق بين مواضع (فلما) و(ولما) خصوصا إن كانت متقاربة كسورة يوسف؟
ج/ بدءًا من قوله تعالى: وجاء إخوة يوسف = يكون بالنظر في خاتمة الآية السابقة لها؛ متى كانت متصلة بما قبلها بواو نحو: (و) هو أرحم الراحمين= جاء بعدها بواو : ولما فتحوا، وما ليس متصلا بما قبله بالواو نحو: فلا تبتئس بما كانوا يعملون= أتى بعدها: فلما جهزهم، راجع كتابنا: وعلامات.
س/ ما تفسير (لتركبن طبقاً عن طبق)؟
ج/ اختلفت التأويلات فيها حسب اختلاف القراءات الواردة فيها على النحو الآتي:
١- قراءة: (لَتَرْكَبَنَّ) بفتح الباء، وخلاصة الوارد عن السلف فيها، حالا بعد حال، وأمرا بعد أمر. وقال آخرون لتركبن أنت يا محمد سماء بعد سماء، وقال غيرهم السماء تتغير ضروبا من التغيير فمرة كالدهان ومرة كالمهل.
٢- قراءة ( لَتَرْكَبُنَّ ) بالضم، على وجه الخطاب للناس كافة أنهم يركبون أحوال الشدّة حالا بعد حال.
س/ في الآية: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ هل يصح أن نقرأ (نُنَجَّي) بدلاً من (نُنْجِي)؟ وهل يختلف المعنى باختلاف القراءة؟ وهل هناك أثر بلاغي/ دلالي للقراءتين؟
ج/ أغلب القراء على قراءتها بالتشديد، وقرأ الكسائي وحفص عن عاصم بالتخفيف، فأيهما قرأت يصح، والمعنى واحد لا فرق بينهما.
س/ لماذا جاء في قوله تعالى: ﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾، ولم يقل (ذو)؟ هل النخل لفظة مذكرة أم مؤنثة؟
ج/ النخل: جمع نخلة، فهي مؤنثة، ولذلك استعمل معها (ذات).
س/ في قصة أيوب عليه السلام وردت (رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا) في سورة الأنبياء، ووردت (رَحْمَةً مِّنَّا) في سورة ص؛ هل هناك فرق في الدلالة اللغوية بينهما؟
ج/ المعنى العام واحد، ولكن استعمال لفظ (عندنا) يشعر بالاختصاص ومزيد العناية. والله أعلم.
س/ ما هو توجيه قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ بلا النافية مع أن السياق يقتضي أن يكون ناهية؟
ج/ لو كانت (لا) ناهية لكان الفعل بعدها مجزومًا بحذف النون، فقيل: (لا تعبدوا)، ولكن الآية جاءت بصيغة الخبر ومرادٌ به الأمر، وهو أبلغ.
س/ ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ﴾ هل يمكن الإستشهاد بهذه الآية لفساد اعتقاد أن العبد يعمل الخطيئة أو الذنب ويبرر لنفسه أنه سيتوب بعدها، وأن هذا من مداخل الشيطان وأساليبه للتغرير ببني آدم؟
ج/ نعم، هذه الآية من الشواهد الصريحة في تغرير الشيطان لبني آدم وتسهيل المعصية عليهم.
س/ ﴿في بِضعِ سِنينَ لِلَّهِ الأَمرُ مِن قَبلُ وَمِن بَعدُ وَيَومَئِذٍ يَفرَحُ المُؤمِنونَ﴾ لماذا أتى النصر في هذه الآية بتعبير "في بضع سنين"، ولم تأتِ "بعد بضع سنين"؟
ج/ التعبير بـ (في) التي تفيد الظرفية أدق وأحسن؛ للدلالة على أن النصر خلال بضع سنين.
س/ عندما تكلم إبليس مع الله عز وجل بعد أن رفض السجود لآدم هل رآي الله وسمع صوته؟ و لماذا يخاطب الله تعالى بكل وقاحة، ولا يخاف من الله وهو رب العالمين؟
ج/ مذهب أهل السنة والجماعة أن الله تعالى يتكلم بحرف وصوت كما يليق بجلاله وعظمته، وإبليس كان يعبد الله مع الملائكة في السماء رغم أن أصله من الجن، ولكن الله امتحنه بخلق آدم وأمره بالسجود له فأبى واستكبر وكان بذلك من الكافرين. وأما الوقاحة فما أكثر الوقحين مع الله تعالى، ولكنه تعالى حليم.