س/ ما تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ هل يتغير شكلها ام تبّدل تماماً عن هيئتها وصفاتها؟
ج/ التبديل يطلق على أمرين: تغيير الذات وتغيير الصفات. ومقصود الآية التنبيه إلى استبدال العالم المعهود بعالم جديد، والانتقال إلى نمط حياة جديد وقوله تعالى في سورة طه عن الأرض: (منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى) يفهم منه أن ذات الأرض واحدة. والله أعلم.
س/ ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ ما تفسيرها؟
ج/ من المفسرين من حمل لفظ (السيئات) على ظاهره، وأنه المراد به المعاصي والذنوب، ومنهم من حمله على العذاب بدليل سياق الحديث عن يوم القيامة، فقدروا مضافًا محذوفًا (جزاء السيئات). ومنهم من فسر (السيئات) ما يسوء المؤمنين يوم القيامة، وهو العذاب. ولفظ الآية يحتمل المعنيين، والله أعلم.
س/ ما تفسير قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾؟ كيف تمر مر السحاب؟ الجبال ثابتة لا تتحرك!
ج/ سياق الآية وكل نظائرهم في القرآن الكريم أن ذلك في الآخرة، وأما رأي بعض المعاصرين أنها تدل على أن الجبال الآن في الدنيا يحسبها رائيها جامدة: أي واقفة ساكنة غير متحركة وهي تمر مرّ السحاب، وذلك دوران الأرض حول الشمس فهذا القول مردود بأن جميع الآيات التي في حركة الجبال كلها في يوم القيامة، كقوله تعالى: {وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْراً}، وقوله: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ} وقوله: {وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً} وقوله: {وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ}. وكذلك سياق هذه الآية.
س/ وردت كلمة «خَطَايَاكُمْ» في سورة البقرة وفي سورة الأعراف «خَطِيئَاتِكُمْ» على الرغم من أنها في نفس الموضوع، ما الحكمة في ذلك؟
ج/ في سورة البقرة: { خطاياكم}، وفي (الأعراف): {خطيئاتكم}، و(خطايا) جمع تكسير يدل على الكثرة، وأن (خطيئات) جمع بالألف والتاء، وهو إذا دخلت عليه (أل) يدل على القلة. لأنه لمّا كان إسناد القول في سورة البقرة إلى الله تعالى ناسب تكثير النعم والفضائل، فأتي بما يدل على الكثير من الجم، فـ (فعالى) من أوزان جمع الكثرة، وذلك ليدل على كرمه وجوده وعظيم امتنانه - سبحانه وتعالى -، فكأنه قال: نغفر لكم خطاياكم كلها جمعاء، وعكسه في سورة الأعراف.
س/ ما المقصود بـ ﴿الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾؟
ج/ الظاهر أن الأرض في هذه الآية الجنة، وهو تفسير أكثر السلف وثبت عن ابن عباس وغيره، ويدل له قوله تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض)، ولأن الأرض في الدنيا قد ورثها الصالحون وغيرهم. ولعل في ذلك إشارة إلى أنها المستقر الذي لا زوال عنه.
س/ ما الفرق بين قول الله تعالى (الآيات) و (آياته)؟
ج/ (الآيات) عامة من حيث اللـغـــة، (آياته) خاصـــة و أضيفت إلى الله سبحانه ففيها تشريف وتعظيم، وفي الغالب المواطن التي يقول فيها تعالى (آيــاتــه) معناها أهم وآكد كأن تكون متعلقة بالحدود والأحكام كقوله: (.. تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ).
س/ شاهدت آخر حلقة في برنامج غريب القرآن عن معنى: (لا بيع فيه ولا خلة) وأن هذا اليوم لا يوجد فيه حتى الصديق الحميم ليشفع، ولكن الله يقول في سورة الزخرف: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ فما العلاقة بين معنى الآيتين؟
ج/ الآية الأخرى تتحدث عن المتخالين على الكفر والتكذيب ومعصية اللّه، {بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} لأن خلتهم ومحبتهم في الدنيا لغير اللّه، فانقلبت يوم القيامة عداوة. {إِلَّا الْمُتَّقِينَ} للشرك والمعاصي، فإن محبتهم تدوم وتتصل، بدوام من كانت المحبة لأجله حتى يجتمعون في الجنة.
س/ في قوله تعالي في سوره الرحمن: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ هل (من دونهما) تعود على الجنة أم على الفئة المؤمنة التي تدخل الجنة؟
ج/ من دونهما تعود على الجنة أي هاتان الجنتان دون اللتين قبلهما، في المرتبة والفضيلة والمنزلة.
س/ هل يصح تفسير كلمة "رجال" بالملائكة في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ..﴾؟
ج/ تفسيرهم بالملائكة لا يدعمه الدليل وهو خلاف ظاهر الآية، والراجح والله أعلم أنهم فئة من الناس لهم مكانة خاصّة في العلم والعمل.