س/ سمعت أن صيغة (لَا أُقْسِمُ) في القرآن لم ترد في كلام العرب لا شعرا ولا نثرا فهل ذلك يقودنا إلى ترجيح معنى نفي القسم على ظاهره خلافا لما عليه اكثر المفسرين من أن المقصود بـ (لَا أُقْسِمُ) أقسم وهل هناك مصادر نصت على عدم ورود صيغة لا أقسم في كلام العرب؟
ج/ أكثر المفسرين على أنه هذه الصيغة (لا أقسم) قسمٌ، واختلفوا في توجيهها، فقال بعضهم: (لا) زائدة، وجعلها بعضهم للتوكيد، وجعلها بعضهم عائدة إلى كلام محذوف تقديره عكس المقسم عليه. أما ورودها عن العرب فقد ذكر بعض المفسرين شواهد لزيادة (لا) في كلامهم، ولكن لم تكن في أول الكلام. والله أعلم.
س/ نسأل عن تفسير هذه الآية الكريمة، إذا تكرمتم: ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾.
ج/ معنى الآية: أن أتباع عيسى عليه السلام ابتدعوا رهبانية من عند أنفسهم، لم يوجبها الله عليهم، وإنما أمرهم بطاعة الله واتباع رضوانه ولكنهم لم يرعوا ذلك ولم يلتزموا به. والله أعلم.
س/ في قصة ابني آدم في سورة المائدة، وصف الله قابيل بأنه من الخاسرين ثم وصفه بأنه أصبح من النادمين؛ هل يعد ندمه توبة؟
ج/ الندم شرط من شروط التوبة، ولكن لا يلزم من حصول الندم حصول التوبة، وحصول التوبة لا يلزم منه قبولها، والله أعلم.
س/ ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ وجعلنا لكم - أيها الناس- في الأرض ما يعيشكم من المآكل والمشارب ما دمتم في الحياة الدنيا، وجعلنا لغيركم ممن لا تَرزقونه من الناس والحيوان ما يعيشهم، ذكر هذا التفسير في المختصر لكن أحتاج لمزيد توضيح لمعنى آخِر الآية؟
ج/ معنى الآية: أن الله تعالى جعل في الأرض أسبابًا للعيش من قوت وغيره، للناس، وجعل فيها أيضًا أسبابًا للعيش للمخلوقات الحية التي لستم لها برازقين ولا مطعمين، وإنما رازقها ومطعمها هو الله تعالى.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾ هل إذا حدثتنا أنفسنا بعد أن تأتينا الرحمة من بعد الضراء أني صبرت لذا أستحقه أو هذا جزاء الله لي لأني أطعته، هل يعد سوء أدب مع الله وإنكار لنعمته علينا؟
ج/ نعم؛ في هذا الفعل تشبه بفعل الكافر المذموم في الآية، فينبغي للمسلم العارف أن ينسب الفضل إلى الله وحده.
س/ كيف نوفق بين ما جاء في تفسير الآية: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ أنها اباحت التسري بالمشركات من سبايا أوطاس، وبين إجماع الفقهاء على عدم جواز التسري بالمشركات؟
ج/ ليس في المسألة إجماع، بل هي خلافية، وقد رجح عدد من العلماء المحققين جواز وطء الأمة المشركة أو الكافرة الكتابية وغير الكتابية. وهذا ما يشهد له ظاهر القرآن، والله أعلم.
س/ هل يصح الحكم على قابيل بالكفر؟
ج/ الله تعالى بين لنا ما نحتاج إليه من ديننا دون ما لا نحتاج إليه، وقد نهينا عن تكلف مالا علم لنا به ولا ينفعنا ولا يعنينا لو علمناه. وفيما يعنينا من مهمات العلوم وضرورياتها ما يغني عما لا يعنينا.
س/ سورة يس: ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ..﴾ الظاهر من الآيات هي مخاطبة الرسول عليه الصلاة والسلام؛ كيف يطلب الله من الرسول أن يضرب مثلا لقصة من القرآن لكفار قريش وهم لا يؤمنون بالقرآن أصلا؛ هل مثلا قريش يعرفون القصة مسبقا؟
ج/ ضرب المثل بأصحاب القرية لا يلزم منه أن يكونوا مؤمنين به.
س/ في سورة الكهف؛ ذكر الله سبحانه وتعالى قول الخضر: فأردنا، وفي الآية التالية: فأراد ربك، لماذا الاختلاف؟ وما الفرق؟
ج/ الظاهر أنه من باب التنويع في الألفاظ والأساليب، وهو كثيرٌ في القرآن، وهو من سمات الفصاحة. ويحتمل لأن الأولى في الظاهر إفساد فأسنده إلى نفسه، والثانية إفساد من حيث القتل، إنعام من حيث التبديل فأسنده إلى نفسه وإلى الله عز وجل، والثالثة إنعام محض فأسنده إلى الله سبحانه.
س/ في سورة يوسف عليه السلام قال: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي﴾ ما دلالة لفظ (بي) لأننا معتادون في الإحسان نقول: أحسن لي أو أحسن إلي، هل معنى (بي) مختلف، وهل لها دلالات أم لها نفس المعنى؟
ج/ المعروف في أحسن أنه يتعدى إلى من وقع عليه الإحسان بإلى، فالأصل أن بين استعمال الحرفين فرقًا، فأحسن إلي معناه أوصل إحسانه إلي، وأما أحسن بي معناه جعلني موضع إحسانه. ويحتمل أنه ضمن معنى فعل يتعدى بالباء فقيل ضمن معنى "لطف"، ويدل له تمام الآية: "إن ربي لطيف لما يشاء".