س/ هل تفسير الآية كما يلي صحيح: أن الله جل وعلا قال عن الشمس: ﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ وسمى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم (سراجا منيرا)؟
ج/ لا يصح؛ لأن المراد هنا الشمس.
س/ في هذه الآية: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ هل تدبري للآية صحيح: أن الهجرة الى الله ورسوله قد لا تكون فقط كما كان السابق كما فعل المهاجرين فنحن في هذا الزمن قد نهاجر من بلاد الكفر الى بلاد الإسلام، وأنا ولله الحمد في بلاد مسلمة ولكن عندي الجوال، وهذا الجوال وكأنك تسافر إلى كل مكان وفيه فتن كثيرة! هل إن تركت هذه المحرمات وأخذت المنافع ورافقت الصالحين وتركت أصحاب السوء فهذه هجرة يهاجر الإنسان من الأماكن التي يخشى فيها على إيمانه إلى الأماكن التي يزيد فيها إيمانه؟
ج/ ما ذكرت من تصرفات نستطيع إدخالها في معنى الهجرة من حيث اللغة، أما من حيث الشرع فلا.
س/ قال تعالى: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾ هل السراج المنير هو شرع الله الذي جاء به نبيا محمد صلى الله عليه وسلم؟
ج/ هذا وصف للنبي - عليه الصلاة والسلام - بأنه مصباحًا منيرًا بشرع الله يستنير به كل من يريد الهداية.
س/ ختم عز وجل الآية بقوله: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ والآية التي تليها ختمها الله تعالى بقوله: (لبئس ما كانوا يصنعون) مع أن الحديث في الآيتين عن موضوع واحد، فما الحكمة في ذلك؟
ج/ قال ابن عاشور - رحمه الله -: "وَإِنَّمَا خُولِفَ هُنَا مَا تَقَدَّمَ فِي الْآيَةِ قَبْلَهَا لِلتَّفَنُّنِ، وَقِيلَ: لِأَنَّ يَصْنَعُونَ أَدَلُّ عَلَى التَّمَكُّنِ فِي الْعَمَلِ مِنْ يَعْمَلُونَ".
س/ في سورة الشعراء، ما وجه المناسبة بين جواب سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام ﴿وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وبين قول الكافرين "أنؤمن لك واتبعك الأرذلون"؟
ج/ لما استكبر قوم نوح عن الإيمان به حتى لا يتساووا مع الفقراء في هذا الإيمان، أجابهم نوح عليه السلام بسؤال على سؤالهم يدل على عدم مبالتهم بما يقولون، مبينًا لهم أو وظيفته الإنذار، وليس تحديد من يؤمن به ومن لا يؤمن، وأنه لا يحق له طرد من آمن به، ولا أن يتتبع أعمالهم ويحاسبهم عليها.
س/ يقول سبحانه في سورة البقرة للملائكة ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ هل فيها إشارة لما كان يكتمه الملائكة رغم أنهم كان يبدو منهم الوضوح في كل تساؤلاتهم؟
ج/ الأقرب أن جملة (وما كنتم تكتمون) لتأكيد سعة علم الله تعالى، فكثيرًا ما يسوي الله تعالى في القرآن الكريم بين الضدين، بغرض التأكيد، فنفي الاختلاف بين الضدين يدل على التأكيد. والله أعلم.
س/ ولكن أظن أنه كان يمكن قول "أعلم ما تبدون وما تكتمون" في المطلق، ولكن استخدام "وما كنتم تكتمون" يوحي بوجود شيء محدد والله أعلى وأعلم.
ج/ ربما تشير كلمة (كنتم) إلى أمرٍ لم يذكر في الآيات القرآنية. والله أعلم.
س/ ما الفرق بين (من قبلُ) و(من قبلِ) في القرآن؟
ج/ الفرق بينهما: (من قبلُ) مبني على الضم، مقصودٌ فيه الإضافة مع حذف المضاف، (من قبل) بالكسر مع ذكر المضاف.
س/ لماذا يقترن اسم الله الرحمن مع الخشية في القرآن أحيانا؟
ج/ إذا كان المقصود قوله تعالى: (وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ)، ففي ذلك إشارة إلى أن رحمته تعالى لا تقتضي عدم خشيته، فالمؤمن يخشى الله ويتقيه مع علمه برحمته.
س/ في اللغة العربية (كان) فعل يدل على الماضي ولكن كيف يأتي في آيات وصف الله مثل ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ وغيرها؟
ج/ "كان" لا تدل دائماً على الماضي المنقطع، وإن كان هذا هو المشهور الغالب في استعمالها، وقد جاءت في كلام العرب وفي القرآن الكريم بمعنى: "لم يزل" وهي تدل بذلك على "الاستمرارية" لا الانقطاع، ومنه قوله تعالى: (وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً)، وقوله تعالى: (إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا) وجاء هذا المعنى في سياق أسماء الله تعالى وصفاته. روى البخاري في صحيحه قال رجل لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي؟ فذكر منها (وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) (عزيزا حكيما) (سميعا بصيرا) فكأنه كان ثم مضى؟ فقال ابن عباس: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} سمى نفسه بذلك وذلك قوله أي لم يزل كذلك فإن الله لم يرد شيئا إلا أصاب به الذي أراد فلا يختلف عليك القرآن فإن كلا من عند الله". قال أبو حيان: كان تدل على اقتران مضمون الجملة بالزمن الماضي وتقييد الفعل بالزمن لا يدل على نفيه عن غير ذلك الزمن.